المنطق الإسلامي.. والعقل الحلزوني!

تركيا اسطنبول شيخ يقول للمذيعة كل النساء عاصيات لهذا الله يعاقبنا

المنطق الإسلامي.. والعقل الحلزوني!
(بقلم د. يوسف البندر)
في عام 11 هجرية، ارتد عن الإسلام إياس بن عبد الله بن عبد ياليل المعروف بالفجاءة، فبعث الخليفة أبو بكر وراءه جيشاً، وتم أسره، فجُمعت يداه إلى قفاه، فأمر أبو بكر فأوقد له ناراً في مصلى المدينة على حطب كثير، ثم رُميّ به فيها مقموطاً.
وفي عام 38 هجرية، أرسل معاوية عامله عبد الله بن الحضرمي إلى البصرة ليستولي عليها، حيث إنها كانت تابعة لحكم علي بن ابي طالب، وهذا ما دفع علياً إلى أن يرسل الكثير من الرجال إلى البصرة، يقودهم جاريّة بن قدامة، ولما وصل البصرة تحصّن ابن الحضرمي في دار مع سبعين رجلاً من أصحابه، فأحرق عليهم جارية الدار وأحرقهم فيها جميعاً.
وفي عام 66 هجرية، بعث المختار رجالهُ إلى بيت زيد بن رقاد، فاقتحم الرجال عليه البيت، فخرج مصلتاً بسيفه، فرموه بالنبل ورجموه بالحجارة، فسقط وأخرجوه وبه رمق، فدعوا بنار وأحرقوه وهو حي!
وفي عام 119 هجرية، قبض خالد بن عبد الله القسري أمير العراق على بعض الخوارج وعلى رأسهم الوزير السختياني فحبسهم، فأرسل إليه الخليفة هشام بن عبد الملك وأمره بقتله واحراقه، فاُخذ وأصحابه إلى جامع الكوفة، وأدخلت أطنان القصب فشدوا فيها، ورموا بالنيران فاضطربوا وجزعوا الا زعيمهم، ولم يزل يتلو القران حتى مات.
حينما نقرأ هذه الحوادث في تاريخنا المُخجل، ونجد أن أسفار التاريخ قد طُرزت بهذه الجرائم البشعة! وخُطّت صفحاتها بقتل الناس وحرقهم أحياء! لابد لنا أن نقع في حيرة ودهشة، ونحسُ بارتباك واختلاط! وعلينا أن نُظهر استحياءً واحتشاماً، ونضطربُ خجلاً وحياءً!


لكن ما أراه عكس ما أتوقعه! فأجد الغالبية تعتز بهذا التاريخ! وتتباهى بهذا الماضي! وتفتخر بهذه الأعمال! وتتبجح بهذا الصنع! والبعضُ يزهو مغروراً، ويشمخُ متعجرفاً، ويتعالى متغطرساً، ولا يعترض مستهجناً ولا يشجب مستقبحاً.
فما السبب الذي أوصل هذه الأمة إلى هذا الحال؟ وجعلها تفكر بلا منطق فصيح، ولا حجة واضحة، ولا بينة صريحة! وما الذريعة التي جعلت هذه الأمة تتنازل عن انسانيتها، وتفقد ضميرها، وتخسر إحساسها وشعورها بالآخر، وتنظر له بحقدٍ وبغضاء، وسخطٍ وكراهية، وضغينةٍ وعداوة!
فهل حقاً داعش لا تمثل الإسلام؟
دمتم بألف خير!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصادر:
كتاب تاريخ الرسل والملوك (تاريخ الطبري)/ محمد بن جرير الطبري/ الأجزاء 3، 5، 6، 7/ الطبعة الثانية 1967/ دار المعارف/ مصر.
كتاب البداية والنهاية/ ابن كثير/ الجزء السابع/ الطبعة الثانية 2010/ دار ابن كثير/ دمشق – بيروت.

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

1 Response to المنطق الإسلامي.. والعقل الحلزوني!

  1. س . السندي says:

    من ألأخر …؟

    ما الغريب والعجيب في كون داعش لا تمثل الاسلام ، فحتى محمد نفسه لا يمثل الاسلام ، لأنه أصلاً من صنع الدولة العباسية ؟

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.