المعارض السوري #فهد_المصري يرد على كوهين الذي تنبأ بأن يحكم سوريا بعد #الأسد

Fahad Almasri

ردًا على تغريدة د.إيدي كوهين

أولا علينا أن ندرك أن الدكتور إيدي كوهين هو باحث وأستاذ جامعي في جامعة بار إيلان وليس مجرد مغرد وناشط على وسائل التواصل الاجتماعي هو باحث معتبر في احد اهم مراكز الأبحاث الاسرائيلية و من المعروف أن مراكز الأبحاث والأجهزة في اغلب الدول تلجأ لقياس الرأي العام لدى جماهير وشرائح معينة من الناس واستطلاع الآراء بطرق مختلفة لاستشفاف الرأي والمزاج العام.
سورية بلد محوري وأساسي في الشرق الأوسط على حدود إسرائيل ومن الطبيعي أن تلجأ لعدة وسائل لمعرفة المزاج السوري العام لاسيما وأن حكم الأسد أوشك على الانتهاء.
إسرائيل تعلم تماما من هو فهد المصري وتعرف تماما ماهية وطبيعة مشروعه السياسي لسورية الجديدة وتعلم تماما طبيعة علاقاتي واتصالاتي الدولية من اجل بناء سورية جديدة وبناء مرحلة تاريخية جديدة لسورية والمنطقة بعد سقوط منظومة الشعارات الكاذبة والأوهام .
لا شك هناك تواصل ومشاورات بين القوى الدولية والاقليمية الفاعلة بالملف السوري. ودون شك يتم التشاور حول عدة اسماء سورية منهم مدنيين ومنهم عسكريين وهذا طبيعي فكل دولة تبحث عن مصالحها الحيوية والاستراتيجية ما يهمنا كسوريين هو تقاطع مصلحة الشعب السوري مع هذه المصالح وأن لا تصطدم معها بما يحقق فائدة مشتركة.
ليس المهم من سيكون بديل الاسد المهم هو ان تقتنع الدول ويقتنع قسم من السوريين بوجود بدائل وطنية حريصة على مصلحة للشعب السوري وتحقق التوازنات وتنقذ سورية وشعبها من الحضيض الذي وصلت إليه.
من المهم في المرحلة الجديدة هو بناء مؤسسات الدولة وترسيخ مفهوم دولة المواطنة و القضية ليست استبدال شخص بآخر بل تبديل وتغيير نهج النظام بدولة موسسات تحترم مواطنيها وتحمي مصالحهم وحقوقهم
بعد الحرب العالمية الثانية اعتبرت القوى المنتصرة نفسها وصية على أي عملية تغيير في الدول النامية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ولم تسمح بأي خلل يطال ذلك لكن ثورات الربيع العربي دون شك ستجعل تلك الدول تعيد حساباتها من جديد وتسمح لشعوب تلك الدول من اختيار قياداتها.


اليوم بعد تسع سنوات من اعظم التضحيات التي قدمها الشعب السوري والتخاذل العربي والدولي معه لا يجوز لأحد أن يفرض على الشعب السوري خياراته.
بالنسبة للسؤال عما إذا التقيت بشخصيات اسرائيلية أعتقد أن كل أبناء الشعب السوري يعلمون أنني أعمل تحت الضوء وفي العلن والجميع يعلم أنني امتلك الشجاعة والجرأة الكافية لذلك توجهت في نهاية عام 2016 بخطاب معلن ومتلفز للشعب الاسرائيليي وعندما ألتقي بأي شخصية فأنا أعلن عن ذلك إن كان ذلك يخدم مشروعي السياسي لسورية الجديدة وتوجهي بخطاب للشعب الاسرائيلي ثم طرح خارطة طريق للسلام بين سورية واسرائيل كانت من خلال المشروع الوطني الذي نعمل له و لأجله .
أنا اعتذرت عدة مرات عن قبول الدعوة لزيارة دولة اسرائيل فأنا كسياسي وصاحب مشروع سياسي أعمل تحت الضوء وبالعلن إن ذهبت لزيارة إسرائيل يجب أن أذهب ضمن المشروع السياسي الذي أعلنته والذي أؤمن به وهو من صلب المشروع المشروع الوطني الذي نعمل له ومن أجله ويجب أن أعود بثمار ونتائج وليس بسلة فارغة أمام السوريين وهناك العشرات من السوريين وقسم كبير منهم ممن تصدروا المشهد السياسي زاروا اسرائيل سرا وعادوا بخفي حنين.
حتى الآن لم أقم بزيارة اسرائيل لا بشكل شخصي ولا بشكل رسمي لا بالسر ولا بالعلن وننتظر الظروف والعوامل المناسبة وأولها وجود شركاء حقيقيين يؤمنون بالسلام العادل في إسرائيل.
حينما يكون هناك على الطرف المقابل شركاء لتحقيق تقدم على طريق السلام سنقوم حينها بزيارة عمل رسمية لكن يجب أن تقترن بلقاء رسمي مع رئيس الحكومة و وزير الخارجية ومع قادة الأحزاب والقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني ووضع إكليل من الزهور باسم الشعب السوري الذبيح على النصب التذكاري لضحايا المحرقة النازي
(Yad Vashem ياد فاشيم )
وأود أن يكون لي كلمة موجهة للشعب الاسرائيلي في الكنيست من ذات المنبر الذي ألقى منه كلمته للاسرائيليين الرئيس البطل الشهيد أنور السادات.
وأود أيضا أن يكون هناك لقاءات موسعة مع ابناء الجالية السورية من اليهود والدروز في اسرائيل ولدينا علاقات متينة وواسعة معهم وأتطلع لزيارة الجولان عن كثب ولقاء الباحثين والأكاديميين الاسرائيليين .
خلال السنوات الثلاثة الماضية تمكنا من بناء قاعدة شعبية لمشروعنا السياسي داخل اسرائيل وتمكنا من بناء علاقات واسعة مع اهلنا من الموحدين الدروز ومع اليهود السوريين في اسرائيل وفي الشتات
أتطلع أن يكون هناك شركاء لنا مثل الراحل الكبير إسحاق رابين .
التقيت بالكثير من الشخصيات الاسرائيلية المهمة خارج إسرائيل في فرنسا و دول اخرى وكنت سعيدا بالكثير من اللقاءات مثل لقائي مع الرئيس الراحل شيمون بيريز ولقائي برئيس الحكومة السابق ايهود باراك و كذلك رئيس جهاز الموساد السابق داني ياتوم و كذلك الحالي وقيادات بارزة من الأمن القومي و أيضا اللقاء ب يوفال رابين رئيس المبادرة الاسرائيلية للسلام الإقليمي وهو شخصية ذكية ومتزنة واللقاء مع السيدة العزيزة أليزا بن نون سفيرة اسرائيل في فرنسا واعتز بالمحبة التي تجمعني مع الشيخ موفق طريف الزعيم الروحي للموحدين الدروز وهناك العديد من الشخصيات الكبيرة السياسية والعسكرية والأمنية و وزراء ومثقفين وباحثين وقيادات فاعلة في المجتمع المدني الاسرائيلي نتواصل معها بشكل مستمر .
اعتز بهويتي الوطنية السورية وبتاريخ وحضارة وشعب سورية العظيم وتضحياته العظيمة واعتقد ان سورية دولة اقليمية محورية مهمة وكبيرة وهي مفتاح حرية المنطقة برمتها وهي أيضا بذات الوقت مفتاح السلام الإقليمي مع اسرائيل ونحن اصحاب قضية واضحة وفي اشد لحظات الفوضى وعدم الاستقرار التي تعيشها سورية فهي بتاريخها ووعي ابنائها قادرة على إدارة عملية بناء السلام مع الطرف الوحيد الذي يزعم المتشدقون منذ عقود طويلة بأنه الطرف الذي زعزع الاستقرار بالمنطقة وان سورية لا تحتاج لوصاية أي دولة اخرى في الإقليم فيما يخص اتمام هذه العملية.
سورية اليوم تحتاج لان يستعيد ابناءها ارضهم وقرارهم الوطني داخليا وخارجيا بمباركة من مظلة المجتمع الدولي واستعادة زمام المبادرة.
فهد المصري
رئيس المكتب السياسي
جبهة الإنقاذ الوطني في سورية

This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.