المعارضة سفياتلانا #تسيخانوسكايا أطلقت شرارة #الثورة_البيلاروسية

قالت صحيفة “فورين بوليسي” الأميركية، ان المرشحة البيلاروسية المعارضة سفياتلانا تسيخانوسكايا، التي غادرت بلادها إلى أيرلندا عام 1986، بعد خسارتها الانتخابات، أصبحت رمزا للثورة البيلاروسية، وهي زوجة لأحد المدونين المعارضين، قبل ترشحها في الانتخابات، كما أنها لم تكن طامحة في سلطة أو شهرة.
وبدأت تسيخانوسكايا حملة مكثفة استمرت ستة أسابيع قبل الانتخابات، تضمنت رحلات برية عبر البلاد، وسط مضايقات من الحكومة. فيما كان زوجها، الذي منع من الترشح للرئاسة في مايو، يقبع في السجن.ارسلت أطفالها إلى الاتحاد الأوروبي من أجل ضمان سلامتهم خلال فترة الحملة الانتخابية القصيرة.

وقبل ثلاثة أيام من الانتخابات، صورت تسيخانوسكايا مقطع الفيديو الأخير لحملتها الانتخابية، من مصنع في حي هوريزونت في العاصمة البيلاروسية، مينسك، وكان عنوانه “رسالة إلى البيلاروسيين”. وكانت حملة تسيخانوسكايا مزيجا من ثلاث جبهات معارضة؛ جبهة زوجها، وجبهة المصرفي السابق فيكتور بابريكا، والذي سجن هو الآخر بعد إعلان ترشحه، بجانب السفير السابق لدى الولايات المتحدة، فاليري تسيبكالو، والذي فر إلى موسكو خوفا من الاعتقال.
وتعهدت تسيخانوسكايا في حملتها الانتخابية، بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين، بما في ذلك زوجها، إلى جانب إجراء انتخابات جديدة في غضون ستة أشهر، مما يسمح للبيلاروسيين مناقشة مستقبل بلادهم بشروط مفتوحة.
لكن الرئيس الحاكم لروسيا البيضاء منذ 26 عاما، ألكسندر لوكاشينكو، فاز بفترة انتخابية جديدة، وسط اتهامات بتزوير الانتخابات.
لكن ماريا كلاسنيكافا، حليفة تسيخانوسكايا، علقت على الفيديو بقولها إن المرشحة الرئاسية السابقة سجلت المقطع تحت الإكراه، بعدما احتجزت ثلاث ساعات من دون محام من قبل ضباط رفيعي المستوى، وذلك أثناء محاولتها تقديم شكوى بخصوص نتائج الانتخابات الرئاسية في العاصمة مينسك.
وظهرت تسيخانوسكايا في الفيديو مرتجفة وهي تقول “لقد اتخذت قرارا صعبا جدا، ولن يؤثر عليه أي من أصدقائي، أو أقاربي، أو فريق حملتي الرئاسية، أو سيارهي (زوجها) … أعرف أن الكثير سيتفهمون موقفي، وكثير سيحكامونني، وكثيرون سيكرهونني. لكن، تعلمون أن الله يغفر، عليكم مواجهة المعضلة التي أواجهها”.

وفي فيديو آخر قصير نشر على قنوات تيليغرام، قالت تسيخانوسكايا “لا أريد دماء أو عنفا، أريد منكم ألا تقفوا أمام الشرطة، لا تذهبوا إلى الميادين كي لا تعرضوا حياتكم للخطر”.

لكن، وعلى عكس رسالة تسيخانوسكايا، نزل آلاف البيلاروسيين إلى الشوارع، احتجاجا على فوز لوكاتشينكو، الذي أعلن الاثنين استعداده لتسليم السلطة، بعد استفتاء على تعديلات دستورية، في ما تبدو محاولة لتهدئة الاحتجاجات.

وفي علامة على تزايد ضعف موقف لوكاشينكو، واجه مقاطعة وهتاف “ارحل”، خلال كلمة ألقاها أمام عمال في أحد المصانع الكبرى المملوكة للدولة، والتي تعد فخر نموذجه الاقتصادي، الذي يتبنى النهج السوفيتي، وقاعدة تأييده الأساسية.

وأبلغت روسيا لوكاشينكو بأنها مستعدة لمساعدة روسيا البيضاء عسكريا، في حالة تعرضها لتهديد خارجي.

ويواجه لوكاشينكو تهديد الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات، بعد حملة دموية ضد المحتجين.

وينفي لوكاشينكو أنه خسر الانتخابات، ويشير إلى النتائج الرسمية، التي منحته أكثر من 80 في المئة من الأصوات.

This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.