المعارضة السورية تُشعلها “حرباً طائفية في قصر الأسد”

المعارضة السورية تُشعلها “حرباً طائفية في قصر الأسد” !! .. تسع سنوات حرب (أهلية كارثية) في سوريا، وقودها (الطائفية والمذهبية والعرقية) ،والمعارضات السورية ترفض وصفها بـ”الحرب الطائفية” أو “الأهلية”.. اليوم ، هذه المعارضات، تبشر بحرب طائفية (علوية – سنية)، على خلفية (الحملة الاقتصادية) التي بدأها الرئيس ( بشار الأسد) على ابن خاله، رجل الأعمال والمال (رامي مخلوف ) ، لتحصيل المستحقات المالية لخزينة الدولة على شركاته(ضرائب)، تقدر بمئات المليارات من الليرات السورية، تهرب من دفعها لسنوات طويلة بذريعة أعمال خيرية تقدمها جمعيات ومؤسسات (رامي) للفقراء من السوريين. ( رامي مخلوف)، صاحب أكبر (امبراطورية مالية) في سوريا، ظهر على منصات التواصل وهو يتحدث عن ما وصفها بـ” الحملة الظالمة” عليه . اتهم مقربين من الرئيس بشار، وصفهم بـ(الآخرين)، من غير أن يسميهم، بوقوفهم وراء الحملة الظالمة عليه وبأن هدفهم ( إرغامه على التنازل لهم عن كل شيء يمتلكه) . رامي مخلوف(ابن خال الرئيس) ، في إطلالاته ، ناشد الأسد شخصياً للتدخل ، محذراً من العواقب الخطيرة لاستمرار الحملة عليه وعلى شركاته. المعارضات السورية( جماعة الائتلاف) وجدت ضالتها بحديث رامي العلني عن خلافته مع (اقرب المقربين اليه في الحكم)، مع من كانوا حتى الأمس القريب سنداً داعماً وحصناً منيعاً له.. المعارضة السورية، كما لو أنها التقطت (كلمة السر) من كلام رامي ، بأن السيدة الأولى (أسماء الأخرس- عقيلة الأسد ) كونها سنية – وفق ما يشاع ويقال- هي ومقربين منها من يقف خلف الحرب الاقتصادية على (رامي مخلوف). (جماعة الائتلاف

المعارض) بدأت تقرأ وتحلل وتتناول الخلاف المفترض، داخل (العائلة الحاكمة)، بشيء من المبالغة والتضخيم والتأويل ،كما لو أن ” حرباً مستعيرة ” بين (أهل البيت) بدأت، من شأنها أن تنهي حكم (آل الأسد) ،الذي عجزت عن إسقاطه “ثورتهم – ثورة الاتلاف المعارض” ،وتسع سنوات حرب. المعارٍضة (سميرة المسالمة) – رئيسة تحرير جريدة تشرين الحكومية سابقاً. حالياً، هي نائب رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية) كتبت مقالاً بعنوان ” حرب طائفية في قصر الأسد ” نُشر في موقع (العربي الجديد) بتاريخ 4 أيار الجاري . أقتبس بعض ما جاء في مقالها ” قرأت أسماء الأخرس جيداً تطوّرات الأوضاع السورية دولياً، وهي تكاد تنفذ خطة الانقلاب الداخلي على عائلة الأسد المرفوض دولياً.. ما يعني أنها بدأت فعليا بالحرب على الجهة الأكثر التصاقا بالنظام، وهي عائلة الأسد – مخلوف التي تهيمن على الاقتصاد والأمن والسياسة. وقد دفع هذا الأمر مخلوف الابن ليلجأ إلى الاستنجاد بالشارع العلوي تحديداً، والتلويح له عن بدء معركة سنية علوية داخل قصر الرئاسة..” أنتهى الاقتباس. … وأسفاه من هكذا معارضة يسرها أن تبشر بحرب طائفية مذهبية (علوية – سنية) في بلدها، كرهاً بنظام تريد إسقاطه. >>> طبعاً، نقول هذا ليس دفاعاً عن نظام مستبد فاسد ، وإنما خوفاً وحرصاً على وطن سوري جريح أنهكته تسع سنوات حرب أهلية طائفية بين السوريين وعلى السوريين..
سليمان يوسف

About سليمان يوسف يوسف

•باحث سوري مهتم بقضايا الأقليات مواليد عام 1957آشوري سوري حاصل على ليسانس في العلوم الاجتماعية والفلسفية من جامعة دمشق - سوريا أكتب في الدوريات العربية والآشورية والعديد من الجرائد الإلكترونية عبر الأنترنيت أكتب في مجال واقع الأقليات في دول المنطقة والأضهاد الممارس بحقها ,لي العديد من الدراسات والبحوث في هذا المجال وخاصة عن الآشوريين
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.