#المعارضات_السورية … #تركيا .. والرهان الخاسر:

الكاتب السوري سليمان يوسف يوسف

#المعارضات_السورية … #تركيا .. والرهان الخاسر:
انفتاح النظام التركي على النظام السوري بعد سنوات من القطيعة والعداوة، يُعد ( انقلاب جذري) في الموقف التركي من الصراع السوري- السوري .. أبرز الخاسرين من هذا التحول في الموقف التركي ، هي (المعارضة السورية) ، التي احتضنتها تركيا ودعمتها بالمال والسلاح، في مقدمتها ” الإئتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة” والفصائل المسلحة المرتبطة به… المعارضات خسرت رهانها على تركيا في دعمها المفتوح لإسقاط النظام السوري… من دون شك، تركيا ، كما جميع الدول، في النهاية تبحث عن مصالحها وعن مصالح شعبها ، لأن المصالح وحدها هي (الثابت) في المعادلات والتحالفات السياسة، وليست ( العدوات أو الصداقات) . لكن ليست المصالح وحدها جعلت تركيا تدير ظهرها للمعارضات السورية . تركيا هي الأخرى أدركت بأنها خسرت رهانها ، في اسقاط النظام السوري وإقامة نظام اسلامي يدور في فلكها ، على هكذا معارضات سورية (انتهازية فاسدة فاشلة متخاصمة متناحرة تبحث عن أبواب للارتزاق) . مع وصول خطر” الارهاب الاسلامي” عبر قوافل الهجرة الإسلامية الى أوربا، بدأت دول الغرب وامريكا ” أصدقاء الشعب السوري وممولي المعارضة السورية” تعيد حساباتها وترتيب أولوياتها بما يخدم مصالها الاستراتيجية في المنطقة ووضعت أمنها القومي وحماية مجتمعاتها وشعوبها في المقدمة وتراجعت عن مطلب اسقاط النظام السوري ورحيل بشار الأسد . كل هذه التغييرات في مواقف الدول الإقليمية والدولية النافذة في الأزمة السورية ناهيك عن التغييرات الميدانية على الأرض السورية لصالح النظام السوري ، ألا تستوجب من المعارضات السورية هي الأخرى تراجع ذاتها وتعيد حساباتها

بخصوص مطلب ” إسقاط النظام السوري ورحيل بشار الأسد”؟؟؟ عشر سنوات و أكثر والشعب السوري ينتظر سقوط الدكتاتورية ، لكن للأسف، سقط الوطن وتفتت الدولة وهجر وشرد وجوع الشعب السوري، والدكتاتورية لم تسقط … أعتقد أن هكذا معارضات انتهازية ” معارضات السياحة والسفر في الخارج” هي بالأصل لم تكن تريد إسقاط الدكتاتورية و لا تريد إسقاط النظام وحل الأزمة السورية حتى لا تخسر مصادر رزقها التي تحصل عليها من خلال متاجرتها بدماء السوريين والقضية السورية في المنابر الدولية . ( مع احترامي وتقديري للمعارضين الوطنيين الشرفاء النزيهين وهم قلة قليلة جداً ممن أمضوا الكثير من سنوات عمرهم في سجون الاستبداد )… بقي أن نقول: إذا ما ذهب اردوعان في المصالحة مع بشار الأسد والتطبيع مع نظامه حتى النهاية ،كما هو متوقع، هذا يعني وقوع ” المشروع الكردي في سوريا ” الذي يعمل عليه (حزب الاتحاد الديمقراطي) تحت اسم ما تسمى بـ ” الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا” بين (مطرقة ) النظام الاسلامي في تركيا و(سندان) النظام العروبي في سوريا.
سليمان يوسف

About سليمان يوسف يوسف

•باحث سوري مهتم بقضايا الأقليات مواليد عام 1957آشوري سوري حاصل على ليسانس في العلوم الاجتماعية والفلسفية من جامعة دمشق - سوريا أكتب في الدوريات العربية والآشورية والعديد من الجرائد الإلكترونية عبر الأنترنيت أكتب في مجال واقع الأقليات في دول المنطقة والأضهاد الممارس بحقها ,لي العديد من الدراسات والبحوث في هذا المجال وخاصة عن الآشوريين
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.