المشتاقون يعاينون الله

Oliver كتبها

Oliver كتبها
-7- أحد المولود أعمى يو9
– الرب يسوع المسيح نور الوجود كله .من نوره ينبعث كل نور.يجعل الساكنين فيه يضيئون كالكواكب لأنهم من نوره يستنيرون.يسكنهم نوره فيبصرون.ينقلهم من ظلمة الموت إلى نور الحياة.
– إحتمالات أن المولود أعمى قد أخطأ أو أبواه كانت خاطئة . البحث عن علة الظلام لا يجلب النور إلى النفس بل حين يشرق المسيح فى القلب نجد التفسير الحق.للرب تدبير وهذا العمى بداية خطة إلهية تجلب النور ليس للعين وحدها بل للكيان كله.كان العمى بوق يعلن به الرب يسوع عن شخصه لتصير الأعجوبة أحد أسباب صلبه و خلاصنا.بدء الإستنارة ألا ننشغل بتفسيرات الظلمة بل بطلب النور لأنفسنا و للجميع لأنه حين نسلك فى النور سنعرف تلقائياً سلبيات الظلمة.
– معرفة إنجيل المسيح تنير الإنسان إذا تَعلَمه بفكر المسيح و مقاصده.لأنه لما قرأ الفريسيون وصية السبت بدون المسيح نزعوا الرحمة من السبت و جعلوا راحة الجسد من الله أهم من راحة الله فى الإنسان.عمى قلوبهم حجب عنهم قصد الله و تاهوا فى الشكليات.فلنتعلم السبت من رب السبت.
– من المسيح تبدأ الإستنارة و من الروح القدس تُستمد.لا تقدرالظلمة أن تنير نفسها بل النور إذا أتاها ينيرها. ليس للعميان أن يجدوا النور بل أن يجدهم النور. أبصر الأعمي حين جاءه المسيح. من صوته أبصر.إستنار بالطاعة و الإيمان و ذهب غير متقلقلاً من الطين فى وجهه و لا من السير ثلاث ساعات بعماه حتى يغتسل فى بركة سلوام.الإستنارة دوماً تتطلب طاعة و إيمان و إغتسال روحى.
– طريق النور يبدأ بالإيمان بالنور الحقيقى والتشوق للإستنارة ثم بالتدريج ننمو بلا إنقطاع . بدأ الأعمى معرفة يسوع من صوته لأنه لم يكن قد أبصر.فقال أنه إنسان يدعى يسوع.ثم بعدما أبصر قال للفريسيين عنه أنه نبي و لم يكن قد رآه بعد.ثم لما قابل المسيح آمن أنه إبن الله.هكذا حصل مع السامرية .فهذا النمو المتدرج يحدث فى طريق الإستنارة.يعمل فينا المسيح بروحه و يجعلنا لأبيه نهاراً.الكواكب تتطلب سنوات ضوئية لبلوغ نورها فكم و كم يتطلب نور المسيح.الروح القدس يجعل أعمارنا سنوات ضوئية لا تسكنها الظلمة.يقتاد العميان و ينير لهم بنور المسيح و فى كل شيء يتلذذون بأب الأنوار.
– المجادلات الردية تمنع الإستنارة.لذلك لم يؤمن الفريسيون لأن مجادلاتهم لم تتوقف.إذا سألوا فلكى يشككوا الناس أو يصطادوا المسيح بكلمة.أعاقتهم نوايا القلب الخبيثة عن نور المسيح.لذلك يتجنب أولاد الله هذا الجدل العقيم و إجاباتهم تقدم المسيح كما شهد هذا الأعمى بجسارة و غيرة.


– أعظم إستنارة فى عِشرة أقانيم الثالوث.نصير شركاء النور.نقصد الآب بالإبن فى الروح القدس.الآب قصدنا فى الحياة و الإبن طريقنا فى الحياة و الروح القدس روح حياتنا.لأن كل أقنوم يريد صداقتنا مع أننا المحتاجين إليه.لذلك خاطب المسيح الناس عن الآب الذى يعمل لنعيش النهار و أرسل الأعمى إلى سلوام أى المرسل الذى نغتسل به فنبصرو هو الروح القدس الذى نلنا به الحميم الثانى. ثم أعلن نفسه للأعمي ليعرف أنه إبن الله فسجد له كإله .هكذا كلما نمونا فى الإستنارة نتعلم صداقة الأقانيم و نتلذذ.
– المشتاقون إلى ملكوت الله لا يسلكون إلا بالحقيقة الإلهية التى فينا.فى حياتنا ثلاث حقائق: 1- ماذا كنت؟كنت أعمى2-ماذا صرت؟ صرت مبصراً.3- من أبرأنى؟ إبن الله الذى به أؤمن و له أسجد.نحن الأعمى الذى أبصر بعد غسيل الروح فى ماء المعمودية فصار شاهداً لإبن الله.فلنتعامل مع الحقائق أكثر من المناقشات الرخيصة.فالعمى لا يحتاج إلى برهان و الإبصار لا يستطيع أحد أن ينكره .مسيحنا الذى به نؤمن يثبت صدق إنجيله و حقيقة مواعيده الأمينة.عندنا براهين الأقانيم فى حياتنا و كنيستنا التى تعيش على إيمانها بالثالوث .علينا أن نعيش الإقرار بحقيقة إيماننا ليس فى مناقشات مُضيعة للعمر بل فى كرازة و شهادة الإيمان الصادق الحى.

About Oliver

كاتب مصري قبطي
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.