المسيحيون طائفة في لبنان …؟!.

حينما تتشرذم الامة نتيجة لاوضاع مأساوية تمر بها وتصبح كسفينة بلا ربان تتلاطمها الامواج ، يصبح كل صاحب نفوذ رباناً وله لسان يطاول به الغيوم تبجحا وتفاخراً باصله وفصله وانتماءه وايمانه ، وما تملك يمناه من معطيات التبجح والتفاخر وذلك لاثبات وجود بانه ومن خلفه ويتبعهم ربابنة النجاة من غرق الطوفان ، منكراً على الاخرين وجودهم وتاريخهم واصالتهم وما بنوه وقدموه منذ قرون لوطنهم ، ولكن من فراغ جمجمته من عقل يحوي العلم والمعرفة ومجريات التاريخ والتأريخ ، يقفز فوقهما متجاوزاً حدود الحقيقة مغلفها بالباطل العلني والمشهود …؟!،
فقد راعني ما سمعته من حوار دار بين مذيعة في احدى محطات الاذاعة (( بدون ذكر الاسم )) ، واحد جهابذة الزمن الاغبر المتحدث من لبنان ، يَشرح ويحلل وَيُشرِح ويُقطب على هواه على ضؤ ما حصل من تفجير في بيروت …، مدعياً ان ما اصاب المسلمين بالانفجار كان الاكثرية بينما انتم كمسيحيين لا تشكلوا سوى طائقة واقلية ولم يصيبكم كما اصاب المسلمين من اعداد شهداء وجرحى في الانفجار …..!!، في حين ذكرته المذيعة ان لبنان دولة مسيحية ورئيسها مسيحي وتحوي من كافة الاديان والعقائد تحت مظلة المساواة والاخوة ، والانفجار لم يميز ما بين من هو مسلم او مسيحي ….؟، فكان رد جهبذ زمانه لو أجري احصاءاً في الظروف الراهنة في لبنان لتغير نظام الحكم الى الاغلبية المسلمة لكونكم اصبحتم اقلية مسيحية ..!!، مستكثراً من بين 22 دولة مسلمة اغلبها متخلفة والجهل والتعصب ضارب اطنابه فيها ومتناحرة فيما بينها ، ان يكون بينها دولة مسيحية ..؟!.

جهبذ الزمن الاغبر نسي او تناسى عن قصد ال 10 ملايين مسيحي لبناني في دول الاغتراب ، والذين هم مواطنون ولا زالوا مواطنين ، يقدموا الى لبنان من جهودهم كل وسائل الدعم والبناء حتى اصبح قطعة من جنة الله على الارض ، رافعين رايته خفاقة في بلاد الاغتراب فوق مؤسسات تعليمية وتجارية وثقافية ومالية وسياسية وانخراط في المجتمعات تبواؤا من خلالها اعلى المناصب ، كما تناسي او نسي عن قصد جهبذ زمانه هو وغيره ان اول طابعة وحرف خرج من لبنان ، وان العلم والثقافة نهل منها معظم مثقفي البلاد العربية ، ومؤسساته الماليه هي خزائن اموال العرب المؤتمن عليها لعدم ايمانهم بمؤسساتهم ، وجماله الطبيعي قبلة بلاد العالم لقضاء اوقاتاً جميلة ، وان الوطنية والولاء والانتماء وحب اللبناني لوطنه صفاة ميزته عن غيره بالتفاني لخدمته والذود عنه ..، ولكن بالمقابل ، ماذا قدمت انت وامثالك الى لبنان سوى الدمار والخراب والتناحر على المناصب والمكاسب ، والارتهان الى الاجندات الخارجية وولاءات عميلة تنخر في جذور لبنان لدماره وتخريبه ارضاءاً لاسياد مختلفي التوجهات المذهبية والطائفية ….، ولله في خلقه شؤون …؟؟!!.

ميخائيل حداد
سدني استراليا

About ميخائيل حداد

1 ...: من اصول اردنية اعيش في استراليا من 33 عاماً . 2 ...: انهيت دراستي الثانوية في الكلية البطركية ب عمان . 3 ....: حصلت على بعثتين دراسيتين من الحكومة الاردنية ، ا... دراسة ادارة الفنادق في بيروت / لبنان ل 3 سنوات . ب...دراسة ادارة المستشفيات في الجامعة الامريكية بيروت / لبنان لمدة عام . 45 عاماً عمل في ادارة الفنادق والقطاع السياحي في الاردن والخارج مع مؤسسات عالمية . الاشراف على مشاريع الخدمات في المستشفيات الجامعية في القطاع العام والخاص في الاردن والخارج . ===================== ناشط سياسي للدفاع عن حقوق الانسان محب للسلام رافضاً للعنف والارهاب بشتى اشكاله ، كاتب مقالات سياسية واجتماعية مختلفة في عدة صحف استرالية منذ قدومي الى استراليا ، صحيفة النهار ، التلغراف ، المستقبل ، والهيلارد سابقاً ، مداخلات واحاديث على الاذاعات العربة 2 M E و صوت الغد ، نشاطات اجتماعية مختلفة ، عضو الاسرة الاسترالية الاردنية .
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

2 Responses to المسيحيون طائفة في لبنان …؟!.

  1. س . السندي says:

    من ألاخر

    ١: أقول لهذا الجهذ وامثاله ، ما نفع قطيع من البغال والجمال والحمير ، إن قادهم فاسق ومنحط وحقير ؟

    ٢: حقيقة تقول { كل الدول التي أغتصبها المتاسلمون ، والتي حولوها لحضائر وزرائب ، بعد أن مسخوا خلق واخلاق سكانها وحضاراتها مصيرها الدمار والخراب والفتاء ، لان حيث تحل اللعنة تكون الكارثة ؟

    ٣: وأخيرا
    كل الشواهد تقول {بأن المسلمين سيفنون بعظهم بعضا وهم صاغرين ، فما يزرعه الاشرار إياه يحصدون } سلام ؟

    • ميخائيل حداد says:

      س . السندي
      =====
      شكراً على التعليق ، في الحقيقة ومع الاسف الشديد ان بعضاً من اصحاب الافكار المتجمدة والمتعصبة ، ولا يراعوا اوضاع بلدانهم ومجتمعاتهم بما يفتون ويصرحون به ، ويكون سبباً في زرع الفتن والانشقاق والخلافات بين ابناء الوطن الواحد والمحصلة خراب الاوطان ، سيما وان الظروف الحرجة والمأساوية التي تمر بها معظم الدول العربية ، تستدعي التعاضد والتكافل وجمع الشمل بتعاون بناء للخروج من الازمات ولكن …..،
      مع الاسف الشديد لا حياى لمن تنادي …..،
      تحياتي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.