المسلمين والمؤمنين


يخلط غالبية المسلمون بين مقام الإسلام ومقام الإيمان فيظنون أنفسهم أنهم مؤمنين….ولقد فرّق الله بين مقام الإسلام لله والإيمان بالله فقال تعالى:
{قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }الحجرات14.
وكثير منا يتصوّر الإيمان بالله أنه إطلاق عقيرته بلا إله إلا الله محمد رسول الله….وهذا خطأ……بل هو شهادة ألا إله إلا الله محمد رسول الله.
والفرق بين القول والشهادة هو تفعيل ما تأمر به تلك الشهادة في كل تصرف أو قول.
وكل الوعود الطيبة الواردة بكتاب الله تعالىالتي وعدها للناس بالدنيا والآخرة الله إنما ورردت للمؤمنين ولم ترد للمسلمين.
وكما سبق وذكرت لكم سلفا بأن أداء الصلاة غير إقانة الصلاة……فالمطلوب هو إقامة الصلاة…..أي تؤديها بأوقاتها وتقوم بتفعيل [إياك نعبد وإياك نستعين]] بكل جنبات الحياة…فهذه هي إقامة الصلاة…..أما نقر لبغربان فهو الإسلام الذي تمارسه الأغلبية.
والإيمان يقابله الكفر أما الإسلام قيقابله الإجرام، ولك أن تتدبر قوله تعالى: {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ }القلم35.
أما الإيمان فيقابله الكفر….لذلك فغالبية المسلمين تجدهم فاسثين وغالبية المؤمنين تجدهم مشركين إلا من أخلص وجهه لله وهم قليل نادر، لذلك يقول تعالى:
{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ }يوسف106.
لذلك فغن المسلمين منا والمؤمنين إنما يعانون من نقص الإخلاص ونقص تفعيل القرءان حيث يقول تعالى بأن الإخلاص هو كل الإيمان وكل الإسلام وتدبر ذلك من قوله تعالى::


{وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ }البينة5.
لذلك فغالبية من تلتقي بهم من المسلمين وليسوا من المؤمنين وعالبيتهم غير مخلصين….تلك هي حفيقة تدين الشعوب العربية التي تملأ الدنيا ضحيحا بإسلامها بينما حقيقتهم بأنهم أصحاب إسلام مشوّه.
وتجد غالبيه اهل الإسلام زهم قد أشركوا باللع مشايخهم وتراهم يؤمنون ويعتقدون بلا قراءة في شأن دين بدأ بالأمر الإلهي [اقرأ]….لكننا لا تقرأ ….ونتبع ما يقوله الفقهاء بلا تمحيص رغم أن الله ذم اليهود والنصارى حين فعلوا ذلك,,,وبهذا احترفنا الإشراك…..وتدبر قولع تعالى:
{اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَـهاً وَاحِداً لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ }التوبة31.
والذين اتخذوا من كلام النبي دينا وأهملوا القرءان أذكر لهم هذه الآية ليفيقوا:
{وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنِّبِيِّيْنَ أَرْبَاباً أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ }آل عمران80.
والأرباب هم المعلمون الذين يأمرةن الناس فيطيعونهم أو يعملون وفق تعاليمهم….فكلمة [ الرب ] غير كلمة [ الله ] لكن الناس لم تعد تفرق بين المتباينات.
وبالبناء على ما تفدم فغالبينما مسلمون مشركون نفسق كثيرا وإن ملأنا الدنبا ضجيجا بإسلامنا المشوّه وتديننا الخالي من الإخلاص…….ونأسف للمصارحة..
مستشار/أحمدعبده ماهر
مجام بالنقض وباحث إسلامي

This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.