المسلمون خُدعوا طيلة حياتهم بالصـلاة

صورة ارشيفية لمصلين في الشارع في ايطاليا

لا أريد الإطالة عليك عزيزي القارئ..
لكن إليك التالي..
أنا باحث متخصص في أصول الدين, قضيت سنين طويلة و أنا أقرأ و أدرس القرآن و أتدبر آياته , لي بعض الأبحاث العلمية التي سلّطت فيها الضوء على الأفهام و المقاصد الشرعية الصحيحة لكثير من النصوص و الآيات في القرآن
لم أستطع حتى الآن قبول الإسلام كدين سماوي, هو في نظري مجرد شريعة بشرية , استقت علومها و أدبياتها و قواعدها من أعراف و ديانات أخرى كانت قد سبقت الإسلام
لكنني في الوقت ذاته , أؤمن بأنّ القرآن بالأصل(قبل العصر العباسي) هو قد كان منفكاً عن الدين الإسلامي و لا تربطه بالإسلام أي صلة نهائياً
يبدو أنّ السبب الرئيسي الذي قد يفسر لنا الاختلاف و التناقض الصريح ما بين مقاصد و أفهام القرءان و بين مقاصد و أفهام السنة النبوية و الفقه الإسلامي, هو أن كل منها ينتمي لثقافة بعيدة عن الأخرى
لم يكن هنالك أي وجود أو حضور لعلم الفقه و السنة النبوية زمن ظهور القرآن, كما لم يكن للإسلام أي حضور زمن ظهور القرآن
تماماً نفسها المشكلة التي خضتها مسبقاً عند بحثي في ملف اللغة العربية و قصة نشوئها ,, فما قد توصلت إليه بعد بحثي و دراستي هو أن السبب الرئيسي الذي سيفسر لنا السر وراء وجود الكثير من التناقضات اللغوية ما بين لغة القرآن و بين قواعد اللغة العربية,, هو أنه لم يكن للغة العربية أي وجود أو حضور زمن ظهور القرآن,, و الثابت ,, أنّ القرءان قد كان مكتوباً بلغة أخرى غير اللغة العربية التي يحرص المسلمون اليوم على تعلمها و تعليمها ظناً منهم بأنها لغة كتاب الله!!
فجأة!! فجأة!! … مع دخول العصر العباسي ظهرت علوم جديدة لم تكن موجودة و لم تكن معروفة لدى الشعوب زمن ظهور القرآن,, و هذه العلوم هي :
_اللغة العربية
_السنة النبوية و علم الحديث
_الفقه الإسلامي
العجيب أنني وجدت تناقضاً كبيراً و ضخماً و صريحاً بين قواعد و أسس هذه العلوم الثلاث , و بين مخطوطات القرآن الأولى القديمة [لغة و ديناً]
ذلك التناقض الصريح ما بين كل هذه العلوم الثلاث و بين القرآن الأول , و الذي قد سبب حرجاً لدى كثيرين من المسلمين ,, سببه الحقيقي و الرئيسي هو أن الذي كتب القرآن ليس نفسه من كتب السنة النبوية, ليس نفسه من أسس الفقه الإسلامي,, و أخيراً ليس نفسه من أسس اللغة العربية
علوم مثل السنة النبوية و الفقه الإسلامي أو حتى اللغة العربية , هي كلها علوم متأخرة الظهور,, تأسست بعد ظهور القرآن بأكثر من [ ٣٠٠ ] عام .
فمن كتب القرآن,, بالتأكيد كانت له مقاصد أخرى مختلفة عن ما قد فهمه الذين كتبوا و دوّنوا السنة النبوية و الفقه و الحديث
و يبدو لي أنّ الصلاة في القرآن قد فُهمت على نحوٍ مُغاير و خاطئ فما الخطب!!
من خلال ما ساقه لنا القرءان,, و بعد تدبر عميق لكثير من النصوص القرآنية ,, أستطيع القول بأنه لا وجود لعدد محدد من الركعات في الصلاة كما يعتقد المسلمون!


يعني للتوضيح.. لا يوجد شيء اسمه صلاة الظهر ٤ ركعات , و صلاة المغرب ٣ ركعات أو صلاة الفجر ٢ ركعتان الخ ..
#الصلاة في القرآن مقدّرة بالوقـت و ليس بعدد الركعات
إنّ قارئ القرآن و المتدبر فيه يرى و بوضوح تام لا يخالطه أي شك و ريب , أنّ آياته لم تتحدث و لا مرة واحدة فقط على الأقل عن أي عدد لركعات في الصلاة إطلاقاً!!
بل إن إنّ الذي يلاحظه أي متدبر للقرآن و بشدة ,, أنّ حديث القرءان هو عن أوقـات للصلاة و ليس عدد ركعات
و لنرى معاً عزيزي المسلم تلك الآيات التي غفلنا عنها أنا و أنت و كل أجدادنا أعواماً طويلة فلم نحسن تدبرها :
* ((أقم الصلوة لدلوك الشمس إلى غسق الليل))
* ((أقم الصلوة طرفي النهار))
*((و سبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس و قبل الغروب))
* ((قم الليل إلا قليلاً. نصفه أو انقص منه قليلاً. أو زد عليه و رتل القرءان ترتيلاً))
* ((إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل و نصفه و ثلثه و طائفة من الذين معك))
* ((و سبحوه بكرةً و أصيلاً))
* ((يسبح له فيها بالغدو و الآصال))
* (( و سبح بحمد ربك بالعشي و الإبكار))
لاحظ عزيزي المسلم.. لا حظ عزيزي القارئ ..
ألا تلحظون أمراً ؟!!!
ألا تلاحظون أن جميع الآيات القرآنية التي تحدثت عن الصلاة هي تحدثت عن [ أوقـات ] و ليس عدد ركعات!!
يبدو أن الأصل بالصلاة هو استيفاء الوقت و ليس عدد معين من الركعات كما يظن المسلمون!!
أي أنه لا وجود لعدد معين من الركعات بالصلاة , بل لا وجود أصلاً لأي ركعات في الصلاة إطلاقاً,, بل هو وقت محدد و معين تتم الصلاة فيه , و قد حددته الآيات القرآنية
و العجيب بل الأعجب من ذلك أن القرءان نفسه قد اعترف و صرّح بذلك بمنتهى الوضوح في الآية التي تقول:
(( إنّ الصلاة كانت على المؤمنين كتابـاً مـوقوتـاً ))
هذه الآية التي لطالما مررت عليها مرور الكرام يا عزيزي المسلم دون أن تفكر في معناها الحقيقي هي تخبرك عن كيفية الصلاة
هذه الآية تقول لك بأن الصلاة مقدرة بالوقت
فمتى ما دخل وقت معين تبدأ الصلاة و ثم تنتهي بانتهاء و انقضاء هذا الوقت
يمكنك عزيزي المسلم أن تعود للآيات القرآنية التي تحدثت عن الصلاة لمعرفة هذا الوقت

*بقلم الباحث المتخصص في أصول الدين/ محمد النابلسي

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.