المسلمون تحولوا الى سمك يأكل بعضهم بعضا

المسلمون تحولوا الى سمك يأكل بعضهم بعضا

منذ ظهور الإسلام في مكة والمدينة والدم يسيل بين المسلمين انفسهم من اجل الأستحواذ على المناصب والغنائم والنساء والنفوذ . محمد نبي المسلمين مات من تأثير السم . والحقيقة ان عائشة بنت ابي بكر وحفصة بنت عمر بن الخطاب هما من سمما محمد وقتلاه كي يفوز ابويهما بالخلافة بعد موته .
وهذا ما حصل فعلا، فقد تنافس المهاجرون والأنصار في سقيفة بني ساعدة للفوز بخلافة النبي ولازالت جثته ممدة في منزله ولم يدفن بعد . وحصل خلاف وشجار وكاد ان يتحول الى قتال بالسيوف على الخلافة، ولم يحضر علي صهر النبي هذه المساجلة العنيفة احتجاجا على استحواذ ابو بكر وعمر الصدارة للفوز بها وانكروا على علي الخلافة لأنهم ارادوها لهم .
بعد فوز ابو بكر واختياره خليفة للمسلمين، حكمَ المسلمين سنتان و قيل انه مات مسموما. ثم استلم الخلافة عمر بن الخطاب، وكان الخليفة القوي الذي ارسل الجيوش للغزو وفتح الكثير من البلدان لا لنشر الإسلام بل كان ذلك ستارا للحصول على الغنائم والأموال من شعوب وخيرات تلك البلدان المحتلة من قبل جيوش المسلمين لتغتني دولة الإسلام بالغزوات من الغنائم من فقر الآخرين.
بعد ان حكم عمر بضع سنوات قتل طعنا بالسيوف من قبل المسلمين . فتولى بعده الخلافة عثمان بن عفان . وهذا كان غير عادل منحازا الى عشيرته واهله ومنحهم الأموال والمناصب الكبيرة واصبحوا حكام و ولاة للولايات والأمصار . مفضلا اياهم على بقية المسلمين . وهذا كان احد اسباب قتله اضافة لحرقه للمصاحف التي استعارها من اصحابها وقد وعدهم بردها لهم بعد نقل محتوياتها ومقارنتها بغيرها .


بعد مقتل عثمان، تولى علي بن ابي طالب الخلافة، و خاض حروبا كثيرة دموية ضد عائشة زوجة النبي دعيت بمعركة الجمل في جنوب العراق . و خاض معركة النهروان والقادسية وقتل فيها الاف المسلمين من شيعة علي وسنة الدولة الأموية التي انشقت عن دولة الخلافة . واخيرا قتل علي بن ابي طالب بضربة سيف شقت راسه ومات بيد احد المسلمين .
في زمن ابي بكر الصديق وبعد موت محمد مباشرة، اعلن اهل اليمن رفضهم دفع الزكاة للخليفة والتي فرضها محمد عليهم . وارتدوا عن الإسلام و حكم الخلافة، فأعلن ابو بكر عليهم الحرب ودارت معارك عنيفى بين الطرفين المسلمين وقتل منهم اكثر من ثلاثين الف، كلهم يصرخون الله أكبر، لا اله إلا الله .
في معارك القادسية كان مقاتلو الطرفين المتحاربين يرفعون المصاحف فوق اسنة الرماح التي يقتلون بها بعضهم البعض الآخر وكلاهما من المسلمين .
في عام 2014 ظهرت عصابات الدولة الإسلامية التي حكمت مدن شمال العراق وسوريا بالسيف الرصاص والمتفجرات وقطعت الرقاب تحت شريعة الإسلام الدموية ، هجروا المسيحيين اصحاب الأرض والبلاد الصليين من مدينة الموصل والمدن التابعة لها وسرقوا ممتلكاتهم ومساكنهم وهدموا كنائسهم، و سبوا اليزيديات وقتلوا معظم رجالهم واغتصبوا بناتهم وباعوهن بسوق الرقين بين العراق والشام . ثم تحولوا الى تنفيذ حدود الشريعة فصلبوا الرجال في الشوارع ، وقطعوا اليدي والرقاب في الساحات بالسيوف، وسرقوا اموال البنوك واخذوا الأتاوات من التجار واصحاب المحلات والمقاولين. ودخلوا بمعارك مع الجيش العراقي والشرطة الأنحادية ومتطوعي الحشد الشعبي ، فقتلوا منهم الاف المسلمين العسكريين وابناء الشعب المدنيين، وقتل عشرات الاف من تلك العصابات الإسلاموية الفاسدة والمجرمة التي حملت السلاح ضد ابناء الشعب ودفنوا تحت رمال الصحراء كالجرذان .
الم تبدا نواة هذا الصراع منذ اجتماع سقيفة بني ساعدة ولم ينتهي الى اليوم، وأفغانستان خير مثال على الصراع الإسلامي . وها هم مسلموا افغانستان يهربون بعشرات الآلاف من مجاهدي طالبان المسلحين التي تطبق الشريعة الإسلامية التي يرفضونها ويطلبون اللجوء في بلاد الغرب حيث الأمان والسلام والحرية . والصراع اليمني السعودي، والليبي / الليبي الميليشيات القبلية مع المرتزقة السوريين والأتراك ضد الجيش الليبي. وكلهم مسلمين .
اليس هذا الصراع الدموي الإسلامي / الإسلامي يشبه صراع السمك الذي يأكل بعضه بعضا في بحيرة يجف ماءها تدريجيا ؟
صباح ابراهيم
27 / 8 / 2021

About صباح ابراهيم

صباح ابراهيم كاتب متمرس في مقارنة الاديان ومواضيع متنوعة اخرى ، يكتب في مفكر حر والحوار المتمدن و مواقع اخرى .
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.