المسؤولية تكليف وليست تشريف .


Michael Haddad·Thursday, May 9, 2019
مناصب الوظائف العامة المتنفذة لخدمة الوطن تكون عادة لرجال مؤهلين وذوي اختصاص تجيز لهم تبؤ تلك المناصب ، وادارتها بكل امانة وشرف واخلاص ، وتغليب المصالح العامة لرفعة وازدهار وامن الوطن على المصالح الشخصية والانانية البغيضة ، والتي يمارسها بعضاً من الذين يبيعوا ضمائرهم بابخس الاثمان ، بالتعاون مع جهات خارجية اجندتها تخريب وتدمير ما بني بعرق وجهود من عملوا بشرف وانتماء ووفاء لتراب الوطن ……،
قرارات صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني الاخيرة لم تأتي من فراغ ، فاعفاء مسؤلين من مؤسستين مع اتباعهم من مناصبهم في اهم مؤسسات الوطن ، لهما دلالات هامة ومؤشر واضح على تعاون بعضهم داخلياً وخارجياً مع اجندات الذين ينون تمرير صفقات مشبوهة على حساب الاردن ونظامه وامنه واستقراره ، ومستغلين مناصبهم ونفوذهم لاغراض شخصية ملمحاً جلالته عن عمليات فساد تنخر بتلك المؤسستين ، بالتعاون مع جهات خارجية لتمرير صفقة القرن ، الصفقة التي اصتدمت بصلابة موقف جلالة الملك برغم الضائقة المالية التي يتعرض لها الاردن قصداً ، وبرغم الاغراءآت بعروض المليارات من الدولارات ، فجلالة الملك عندها تصدى بقوة وتحول من مواقف وخطابات الاقوال الى الافعال ، واتخذ قرار استبدل رئيس المخابرات العامة عدنان الجندي وبعضاً من جنرالاته ، واسند المنصب الى اللواء احمد حسني ….، وتم تغيير بعضاً من مسؤولي الديوان الملكي ، واستبدلهم بوجوه وطنية خبيرة منتمية الى السدنة الهاشمية والوطن ترابه وماءه وسماءه …..،
الخادم العام


(( General Servant ))
كلمة تطلق على اي مسؤول في دول العالم المتحضر لاي منصب متنفذ كبير ، على ان يؤدي مسؤولياته بكل امانه لخدمة وطنه ، وعلى ان لا يتجاوز مسؤولياته واستغلال منصبه لامور شخصية ، واذا ما تم عكس ذلك من استغلال للمنصب فتفعيل القانون يصبح واجب وضرورة باعلام الشعب الذي من حقه معرفة الفاسدين في وطنه وتقديمهم للمحاكمة والتشهير بهم …..، فمن الافضل قتل الشخصية العامة اعلامياً وقانونياً ومعنوياً حينما تقع تلك الشخصية في هاوية الخطأ المميت ، على ان يقتل مئات الالاف من المواطنين جوعاً وحرماناً بسبب سرقات وعمالة من هم المفروض بهم ان يكونوا في خدمة شعوبهم …، حيث ان الخدمة العامة ومسؤولياتها تكليف وليست تشريف …..،
ميخائيل حداد
سدني / استراليا

About ميخائيل حداد

1 ...: من اصول اردنية اعيش في استراليا من 33 عاماً . 2 ...: انهيت دراستي الثانوية في الكلية البطركية ب عمان . 3 ....: حصلت على بعثتين دراسيتين من الحكومة الاردنية ، ا... دراسة ادارة الفنادق في بيروت / لبنان ل 3 سنوات . ب...دراسة ادارة المستشفيات في الجامعة الامريكية بيروت / لبنان لمدة عام . 45 عاماً عمل في ادارة الفنادق والقطاع السياحي في الاردن والخارج مع مؤسسات عالمية . الاشراف على مشاريع الخدمات في المستشفيات الجامعية في القطاع العام والخاص في الاردن والخارج . ===================== ناشط سياسي للدفاع عن حقوق الانسان محب للسلام رافضاً للعنف والارهاب بشتى اشكاله ، كاتب مقالات سياسية واجتماعية مختلفة في عدة صحف استرالية منذ قدومي الى استراليا ، صحيفة النهار ، التلغراف ، المستقبل ، والهيلارد سابقاً ، مداخلات واحاديث على الاذاعات العربة 2 M E و صوت الغد ، نشاطات اجتماعية مختلفة ، عضو الاسرة الاسترالية الاردنية .
This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.