المرأة ليست مادة ولا جماد، وليست بحاجة حماية، هي بكل بساطة إنسان مثلها مثلك

عندما أرى هذا الكم من التسميات للمرأة عند الحديث عنها في الحوارات والندوات: المرأة أم وأخت والإبنة والزوجة، والمرأة جوهرة والمرأة لا أعرف ماذا .. هذه التسميات مردودة على مَن يُطلقها وليس لها أي قيمة مضافة، لأنه بالمقابل عندما تقول المرأة أم، حسناً والرجل أب. المرأة أخت، والرجل أخ. ماذا يعني؟ هو تكوين بشري طبيعي وليس فيه إضافة.

الإجتهاد في تقديم تسميات ومواصفات للمرأة هي بديهية، إنْ دلّتْ على شيء فهي تدل على عدم المساواة وعلى خلل ما نحاول تبريره، ولهذا نحاول ترقيعه بهذا الكلام والتسميات التي لا طائل لها للتغطية على وضع ما غير طبيعي وغير مستقر.

“وأما بعد، فالمرأة ليست جوهرة، فالجوهرة مادة، وهي مملوكة لأحد ما كأي مادة أخرى، وبهذا، هناك حالة وصاية عليها كأي قطعة مادية بثمن ما، وبالتالي قد تغلق عليها تحت ذريعة صونها وحمايتها، وهنا أنت لا تساويها إنسانياً بك، وتحت هذا الغطاء قد تمارس عليها كافة أشكال الضغوطات والتعنيف والأَسر والمنع وأنت تُردّد أنها جوهرة وتريد حمايتها. هذا وقد تقتلها وأنت تردّد أنها جوهرة!”

المرأة ليست مادة ولا جماد، وليست بحاجة حماية، هي بكل بساطة إنسان مثلها مثلك، ولا تحتاج كل هذا الاجتهاد بالتسميات؛ فقط المساواة في الإنسانية والحقوق وممارسة الحياة بحرية شخصية، حينها يتوقّف “الفكر العنفي” ضد المرأة.
الكاتبة ريم شطيح
“اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة”

#ريم_شطيح #اليوم_العالمي_للقضاء_على_العنف_ضد_المرأة #لست_جوهرة

About ريم شطيح

ريم شطيح كاتبة وباحثة سورية تكتب في الصحف مقالات سياسية وفكرية الدراسة: ماجستير في علم النفس من جامعة فينكس الأميركية
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.