المخابرات الروسية من اغتال كمال جنبلاط وجورج حاوي

Nashwan Atassi

سار إلى حتفه بقدميه حين قرر أن يتحدث بما يعرفه…
قبل اغتياله بحوالي شهر، وفي لقاء له مع جيزيل خوري على قناة العربية، سألته جيزيل عن الجهة التي يمكن أن تكون وراء اغتيال رفيق الحريري، فأجابها بأن اغتيال شخصية بقامة الحريري لا يمكن أن تتم إلا إذا رُفع الغطاء الدولي عنها، وعندها تستطيع أية جهة تنفيذ العملية دون خوف من العواقب، واستعاد حادثة مشابهة هي واقعة اغتيال كمال جنبلاط.
وأردف قائلاً: وردت إلينا معلومات متواترة في الحركة الوطنية عن احتمال حدوث عملية لاغتيال المعلم جنبلاط، خاصة بعد دخول الجيش السوري إلى لبنان بهدف ضرب الحركة الوطنية والمقاومة الفلسطينية اللتان تخوضا الحرب ضد الميليشيات الانعزالية، فرجوناه مغادرة لبنان، لكنه رفض قائلاً: لن أغادر في هذه الأيام الحاسمة.
ثم بدأت المعلومات تزداد تواتراً ووضوحاً، فرضخ المعلم لطلباتنا المتكررة إليه مغادرة البلاد، لكنه سأل: إلى أين؟ فأجابه الشهيد جورج: أترك هذا الموضوع لي!
واستطرد حاوي قائلاً: ومن أجل هذا سافرت بنفسي إلى كل من الاتحاد السوفييتي وبلغاريا وألمانيا الشرقية والجزائر واليمن الجنوبي راجياً منح المعلم فيزا دخول إلى أي منها لمدة ثلاثة أشهر حفاظاً على حياة حليفهم التاريخي، لكنهم اعتذروا جميعاً عن منحه سمة دخول ولو ليوم واحد – مع أنه كان يستقبل عادة في تلك الدول استقبال الرؤساء – فعدت إلى لبنان خاوي الوفاض وأخبرت المعلم بما حصل، فتأكد عندها أن هنالك قراراً دولياً قد اتخذ بتصفيته، وبقي في لبنان ينتظر اليوم الذي ستتم فيه عملية اغتياله.
وفعلاً تم الاغتيال يوم 16/3/1977 على حاجز سوري وكان منفذ العملية هو الضابط السوري ابراهيم حويجة الذي تمت مكافأته بأن جرى تعيينه لاحقاً آمراً للمخابرات الجوية.
يومها تأكدت، بعد سماعي لهذه المقابلة، بأن اغتيال الشهيد حاوي هو مسألة وقت، ليس إلا!


………
تعليق رئيس تحرير موقع مفكر حرعلى ما كتبه اعلاه الكاتب اليساري نشوان اتاسي
بما انه كاتب يساري فهو يخاف ان يسمى الاشياء باسمائها كعادة اليساريين عندما تتعلق الجريمة بالمخابرات الروسية الكي جي بي, فيعطونها اسم دلع وهو “رفع الغطاء الدولي عنه ليتم اغتيال كل من كمال جنبلاط وجورج حاوي” .. لكي يتجنب القول بان من رفع الغطاء عنهما ما هي الا المخابرات الروسية وهي لا تعتبر قوة دولية وانما قوة خارجة عن القانون الدولي, وجرائهما مدانة من كل دول العالم المتحضرة .. وسبب قتلهما بانهما سببا مشاكل لسياسة روسيا في كل من سوريا ولبنان والتي ينفذها نظام الاسد في سوريا والمخابرات السورية التي هي عبارة عن الفرع السوري للمخبارات الروسية الكي جي بي. وقلنا سابقا بان المخابرات الروسية هي من خططت حرب تشرين وحرب لبنان وهي من كانت تقودها لكي ترسل رسالة للغرب واسرائيل حول مصالحها في كل من سوريا ولبنان عبر هيمنة الجيش السوري الذي هو عبارة عن فرع للجيش الروسي لا اكثر ولا اقل.

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.