المحامي #ادوار_حشوة : ما وراء حرب #الأرمن والأذر ؟

أرمينيا دولة صارت ضمن الأتحاد الأوروبي وأثار دخولها غضب الروس.
ولكن الأرمن ارثوذكس والضغط عليهم ممنوع و هم خط أحمر في بطركية الارثوذكس في موسكو .!
أذربيجان دولة انشقت عن الاتحاد السوفياتي واستقلت بعد تفككه وهي تضم سكانا على المذهب الصفوي الأقرب لأهل السنة ولانهم يتكلمون التركية صارت تركيا هي الأقرب اليهم .
عندما كانت أذربيجان  ضمن الاتحاد السوفياتي كان ضمن حدودها كولاية تابعه اقليم (كارا باخ ) و شعبه من السكان الأرمن وعلى المذهب الأرثوذكسي .
أرمينيا طالبت بضم الأقليم اليها وأذربيجان رفضت متمسكة بقرار تفكيك الاتحاد السوفياتي الى دول في حين ارمينيا طالبت به كون سكانه من الأرمن ومدعية ان روسيا تقصدت تجزئة الأرمن حين ألحقت الأقليم بأذربيجان .
نشأ نزاع دموي بين الدولتين عام ١٩٩١ واحتلت ارمينيا ممرا يوصل الإقليم بأرمينيا وهو ممر ضيق يدعى (ممر لاتشين).
عام ١٩٩٤ تم وقف إطلاق النار حسب الواقع بحيث بقي الممر لأرمينيا ولم يتم لها استعادة باقي الأقليم والذي لم تتوقف عن المطالبة به .
في حزيران الماضي ٢٠٢٠ اندلع القتال مجددا ولكن ليس باتجاه عمق اقليم كارا باخ بل على الحدود الأخرى في منطقة ( تافوش)
وأسقطت ارمينيا عددا من المروحيات لا ذربيجان فتدخلت تركيا الى جانبها ويقال انها ارسلت ٤٠٠٠ مقاتل من الجيش الحر السوري التابع لها للقتال الى جانب الجيش لأذربيجاني وبتمويل قطري مما اعطى للحرب طابع حرب دينية .!
منطقة الحرب حاليًا استراتيجية لانها منطقة مرور الغاز الأذربيجاني باتجاه اوروبا عبر تركيا التي تأخذ نسبة ٤٢/: من حاجتها منه كما يمر من المنطقة خط انابيب الغاز القوقازي
بحيث يبدو ان أرمينيا تضغط عن هذا الطريق على أذربيجان لاستعادة اقليم كاراباخ مدعومة من الروس التي تتولى تسليحها عبر عقد طويل الأمد تم توقيعه عام ٢٠١٦.

بواسطة الروس تم التقارب الأيراني- الأرمني وهو موجه ضد تركيا ففي ايران ربع سكانها ١٢-٢٠ مليون من الأذربيجانين ومع ذلك لا سيطرة لإيران في أذربيجان المعقودة للأتراك وحدهم .
روسيا ارسلت مرتزقة من أوكرانيا وبتمويل منها لمساعدة الأرمن الارثوذكس اضافة الى ان الغاز الأذري مزاحم قوي بأسعاره المنخفضة للغاز الروسي في اوروبا.
لعبة الغاز جزء من الحرب لا سببا وحيدا لها.
تركيا وروسيا على طرفي نقيض فيها فهل اذا تفاقمت ستنهي شهر العسل بينهما في سوريا ؟

About ادوار حشوة

مفكر ومحامي سوري
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.