المحامي #ادوار_حشوة: #صيدنايا و #دمشق الروح والحلم !

المحامي ادوار حشوة

المحامي #ادوار_حشوة: #صيدنايا و #دمشق الروح والحلم !
في مثل هذا اليوم ٨ ايلول يقع عيد السيدة مريم العذراء.
وفي هذا اليوم يفضل المسيحيون في دمشق الصلاة في دير صيدنايا الذي
هو اقدم الاديرة ويعود الى عام ٥٤٧ م.
دمشق و صيدنايا ترافقا على مر التاريخ
وضربتهما الزلازل معا ومعا اعيد ما تهدم منهما !
في محاضرة لي عام ١٩٩٧في قاعة كنيسة الصليب في دمشق بعنوان( دمشق الروح والحلم) كان دير صيدنايا جزءا من المحاضرة.
في هذ المقال نستعيد تاريخ العلاقة الحميمة بين دمشق وصيدناياوعيد السيدة العذراء .
يقع الدير على صخرة على ارتفاع ١٤٥٩ مترا عن سطح البحر وتبعد ٣٠ كم عن دمشق .
هذه الصخرة كانت جزءا من جبل الريان
الذي سكنه الرهبان والذي ورد ذكره في الشعر العربي:
ألا حبذا جبل الريان من جبل
وحبذا ساكن الريان من كانا
يبدأ تاريخ صيدنايا من تاريخ بناء الدير
عام ٥٤٧ م الذي بناه الامبراطور يوستينانوس وتعددت الروايات
عن سبب اختياره لهذا المكان .
فقيل انه كان يصطاد غزالة في القلمون
انتهت الى قمة الصخرة وان العذراء مريم ظهرت له وامرته ببناء الدير.
وقيل ايضا انه كان قد حشد جيوشه لمحاربة الفرس وتوقف في هذا المكان!
وكان الحلم !
تم بناء الدير وكانت اخت الامبراطور يوستنياتوس (ثيودور ا) اول رئيسة له.
بناء الدير كان كمركز ديني للنساك
ومثل وجود الرهبنة في الشرق منذ ذلك الحين حتى الآن وهو يطل على دمشق وغوطتها والنبك والبقاع اللبناني.
اسم صيدنايا بالآرامية يعني السيدة
ومن هذا اخذ الدير اسم دير السيدة .
كان الاسم (صيدينانا )ونايا. تعني الجديد او اللامعه.
ااخذ بالعربية اسم جبل الريان!
ضرب الزلزال الكبير دمشق عام١٧٥٩م
في ظل الحكم العثماني.


كان بناء الكنائس واصلاحها يحتاج لفرمان من الباب العالي ولكن دير صيدنايا هو الوحيد الذي اعيد بناؤه بدون فرمان لان الشيخ المرادي مفتي دمشق قال للرهبان الذين زاروه
التماسا لوساطته مع الباب العالي (
الدير ديري لا يحتاج لفرمان اذهبوا وعمروه).! وكان الوحيد في ظل الدولة العثمانية الذي فرمان ه اسلام دمشق لا اسلام الباب العالي!
كان المفتي من عائلة دمشقية معروفه من آل المرادي!
صديقنا صاحب جريدةِالشام بكري المرادي دعوته عام١٩٦٢لزيارة الدير وهناك استعدنا مع رئيسية الدير هذا التاريخ وقوبل وجوده بترحاب كبير .
داخل الدير يوجد شبه مغارة تدعى الشاغور ة فيها ايقونه يقال انها من رسم لوقا احد تلاميذ المسيح ويشعلون الشموع حولها التماسا للشفاء والمغفرة!
في عيد السيدة مريم العذراء التي
كرمها الاسلام تكريما عظيما وجعلها
مشرفة على نساء العالمين يمكن ان
ننطلق من هذا المشترك الذي لا خلاف عليه نحو وحدتنا وسلامنا الداخلي
فقد مللنا الخلافات الدنيوية ونحتاج
لروح سيدة صيدنايا ولروح اسلام دمشق كي نعيد بناء ما تهدم والتاريخ يتكرر !
٨-٩-٢٠٢٢

About ادوار حشوة

مفكر ومحامي سوري
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.