المحامي ادوار حشوة: في ذكرى الجلاء.

١٧-٤-١٩٤٦ لم يكن حدثا لا ترفع له الرايات ومع كل ذكرى نحتفل به
ولكن ان نستذكر بعض المطبات التي واجهت نقاء تلك الذكرى هو من اجل التاريخ والاجيال .
قامت دولة حرة بلا احلاف ولا قواعد لاجنبي ولا صوت فيها يعلو على عروبتها وجرت اول انتخابات ديمقراطية تحت سيادة القانون
مثلت كل مكونات البلد واحزابها.
من عام١٩٤٦-١٩٤٩ لم يكن في سورية احكام عرفية وكان القضاء سلطة مستقلة والاحزاب حرة وكان الاعلام حرا.
اغتال العسكر صبيحة ٣٠آذار١٩٤٩
الديمقراطية في انقلاب حسني الزعيم الذي اعلن الاحكام العرفية بحجة تحرير فلسطين طبعا وحل الاحزاب
ثم ذهب مقتولا في انقلاب ما يسمى
الحناوي الذي اجبر سياسيا على اعادة الحياة الديمقراطية عبر جمعية تاسيسية وضعت دستور ١٩٥٠ الديمقراطي البرلماني.
الجيش كان يتدخل ثم اطاح الشيشكلي بالحكم البرلماني وحل الاحزاب واقام ديكتاتورية واعلن الاحكام العرفية بحجة تحرير فلسطين.
وفي عام ١٩٥٣ اطاح انقلاب مصطفى حمدون- فيصل الاتاسي بحكم الشيشكلي واعاد الحياة الديمقراطية
ورفع الاحكام العرفية واستمر الازدهار الديمقراطي حتى قيام انقلاب عسكري اطاح بالديمقراطية بحجة الوحدة والغى البرلمان والدستور وحل الاحزاب واعلن الاحكام العرفية !
بحجة فلسطين !
في عام ١٩٦١ اطاح بالوحدة انقلاب عسكري اجبره السياسيون على اعادة الديمقراطية وجرت انتخابات وعادت الاحزاب والحريات والغيت الاحام العرفية في كل سورية ما عدا منطقة الجبهة مع اسراىيل !
عام ١٩٦٣ اطاح بالديمقراطية انقلاب
٨ آذار بحجة اعادة الوحدة واعلن الاحكام العرفية واقام العسكر حكما ديكتاتوريا دمويا عبر الحزب الواحد شكلا ولم يعيد الوحدة طبعا !


عام ١٩٦٦ اطاح العسكر بقيادة حزب البعث التي استخدموها كستارة لحكمهم واعلنوا انتهاء صلاحيتها
واسسوا حزب بعث العسكر !
عام ١٩٧٠ اطاح حافظ الاسد بحكم
حزب العسكر واسس حكما ديكتاتوريا طائفيا ملكيا واقام بعث الاسد!
في كل انقلابات البعث وحدها الاحكام العرفية لم تكن محل خلاف ولا تغيرت !
باستعراض فترات الديمقراطية
فان سورية حكمتها الديمقراطية ٧ سنوات فقط من عمر استقلالنا والباقي
كله احكام عرفية تبدل اللاعبون ولم. تتبدل!!
في ذكرى الجلاء النقي والحر ورجاله
وديمقراطيته يجب ان نستفيد من تاريخ الارهاب العسكري الذي اعتدى على جمال الجلاء ونقائه ونجدد العهد باسترداده الى حديقته الحرة والديمقراطية وآن الأوان ان يفهم ضباط الجيش ان الجيش السوري ملك لسورية لا ملكا لضباطه وطوائفهم
وطموحاتهم وانقلاباتهم!
من معالم احترام ذكرى الجلاء اعادة الحريات والباقي تفاصيل !
١٧-٤-٢٠٢١

About ادوار حشوة

مفكر ومحامي سوري
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.