المحامي ادوار حشوة : تركيا الحدود والتاريخ !

كانت سورية الحالية جزءا من ولاية سورية وبعد سقوط الدولة العثمانية
شكل الحلفاء الحدود الجديدة عبر معاهدات فيما بينهم كمنتصرين
و بينهم كمنتدبين من الامم المتحدة وبين تركيا.
في كل المعاهدات التي تتعلق بسورية( لم يكن السوريون طرفا فيها ) وبالنسبة لهم في القانون الدولي. هي عقود إذعان !
ي
في التسلسل التاريخي :

المعاهدة الأساس لكل التقسيمات
لأملاك الدولة العثمانية هي التي عقدها الحلفاء فيما بينهم في مدينة سيفر بتاريخ. ١٠-٨-١٩٢٠.

كان عدد الحلفاء الأساسين ( فرنسا وبريطانيا وايطاليا واليابان ) ودعيت ارمينيا بلجيكا والبرتغال وبولندا وتشيكوسلوفاكيا ومملكة الحجاز و ورومانيا ويوغسلافيا.

القرار المهم هو تقسيم الدولة العثمانية على مبدأ ( الاستقلال لكل. ممتلكاتها في اوروبا والتخلي عن جميع الاراضي التي يقطنها غير الناطقين باللغة التركية في البلاد العربية ووضعها تحت الأنتداب ).

اعدوا خريطة لسورية ولبنان وفلسطين والعراق استنادًا للغة المكان .
بعد ان اتفقوا على اقتسام الدولة العثمانية ورسموا خرائط دولها
اوفد السلطان محمد الخامس وفدا
للتوقيع على الاتفاق الذي انجزه الحلفاء وكان الوفد مكونا من رضا باشا والدامادا فريد باشا وهادي باشا ورشيد خالص ووقع الوفد على الاتفاقية وملحقاتها وخرائطها دون مناقشة او اعتراض فكان ذلك بالنسبة لتركيا عقد إذعان أيضا .!.

اتفق الحلفاء على وضع سورية ولبنان
تحت الانتداب الفرنسي وفلسطين
والعراق ومصر والسودان تحت الانتداب البريطاني وليبيا تحت الانتداب الإيطالي .!

وجرى تنفيذ ذلك بالقوة على الارض .

معاهدة انقرة ٢٠-اكتوبر ١٩٢١
بين فرنسا المنتدبة ودون دور للأمم المتحدة وبين حكومة تركيا فقط.

مثل تركيا المجلس الوطني الاكبر بشخص. يوسف كمال بك
انتهت الى تعديل في الحدود مع سورية خلافا لحدود معاهدة سيفر وبعمق ٥٠ك م لصالح تركيا حسب خطوط سكة حديد استنبول – بغداد وبذلك تم ضم أضنه وعين تاب ومرعش وكلس
وأورفه ونصيبين وماردين وجزيرة ابن عمر
ووضع لواء اسكندرون رهن البحث
والتحقيق
واعتبر قبر جد العثمانين سليمان شاه على الفرات أرضا تركيه يتولى حراسته جنود اتراك وبلغت مساحة الأراضي هذه ١٨ ألف كم .

معاهدة لوزان في سويسرا ٢٤-تموز١٩٢٣.

مثل تركيا فيها عصمت اينونو

وكانت فرنسا وبريطانيا وإيطاليا فقط في الجانب الآخر

في اسباب انعقاد لوزان

الحركةًالقومية التركية رفضت معاهدة سيفر وبقيادة اتاتورك قادت
حربًا ضد اليونان وحربا في اتجاه الموصل واصطدمت ببريطانيا ومولت ودعمت ثورة ابراهيم هنانو في الشمال السوري ضد فرنسا
لذلك تم وقف إطلاق النار وعقد مؤتمر في لوزان وتم فيه توقيع الاتفاقية في ٢٤-تموز ١٩٢٣ ومثل تركيا عصمت اينونو.
والذي انتهى الى
تخلي تركيا عن الموصل لصالح العراق
ووقف دعم ثورة ابراهيم هنانو

تتخلى فرنسا لتركيا عن جزء من سورية
البوسفور ممر دولي مجاني لجميع الدول
رسمت الحدود مع بلغاريا واليونان
وتخلت تركيا عن قبرص وليبيا لإيطاليا وعن مصر والسودان وبلاد الشام ما عدا مدن أضنه وماردين ونصيبين وغازي عينتاب وكلس واورفه وديار بكر ومرعش وجزيرة ابن عمر فتكون لتركيا

وهي كلها لا تنطق بالتركية
وضع لواء اسكندرون تحت الدراسة والتحقيق
بلغت الأراضي المقتطعة من سورية
١٨ الف ك م .!
وصارت سكة حديد استنبول بغداد
حدودًا!
‎ &&&&&&’م

اخترقت تركيا تعهدها بالتخلي عن قبرص فاجتاحتها عام ١٩٧٤
واحتلت جزءا منها. وهي الآن تخترق تخليها عن ليبيا فتدفع
جيشها واحتلت طرابلس عمليا وتهدد باحتلال كل ليبيا وقال اردوغان في تبرير تدخله نحن كنا في ليبيا لأكثر من ٥٠٠ عام!

الرئيس اردوغان فضح نواياه في خطاب له مع قادة الأقاليم والمخاتير كان يكر ر ان ظلما وقع على تركيا فمنعت من التنقيب عن البترول ومنعت من تقاضي الرسوم عن المرور الدولي عبر البوسفور وألغت الخلافة العثمانية وطردت السلطان واعلنت علمانية الدولة والعاصمة انقرة وقال ان عام ٢٠٢٣ سيشهد نهاية هذه المعاهدة لمرور مئة عام على توقيعها وقال انه سيحفر قناة موازية تربط البحر الأسود ببحر مرمرة وسينقب عن النفط ولم يشر صراحة الى رغبته في الغاء علمانيةالدولة ولكن يتحدث عن دولة مدنية بجذور اسلامية كما لم يتحدث عن اعادة السلطنة ولكن كل جماعته من حزب العدالة يطرحون هذه الأفكار ويكسبون البسطاء في الأناضول .
هو يريد اعادة العاصمة الى استنبول لأن معنى ذلك هو بداية عودة الدولة العثمانية!
عن الاتحاد الاوروبي يحتج على منع تركيا من الانضمام اليه يقول نحن في اوروبا لسنا ضيوفا بل نحن اصحاب الدار( وفي هذا يشير الى ان اجزاء من اوروبا سلخت عن الدولة الثمانية بالحرب وبالمعاهدات وهذا يحمل معنى رفض استقلال. دول اوروبا بموجب هذه المعاهدات .

هذه هي قصة الحدود مع تركيا في المعاهدات وفي الواقع الحالي هي
تعمل على احياء العثمانية وربما بسلطان جديد هو اردوغان.!

وهذا هو السؤال

٢١-٧-٢٠٢٠

About ادوار حشوة

مفكر ومحامي سوري
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.