*المانيا تودع ميركل…*

قادت 80 مليون مواطن طوال 18 سنة بكفاءة ونزاهة …
ألمانيا تودع (ميركل) بست دقائق من التصفيق الحار المتواصل …
إنتخبها الألمان لقيادتهم فقادت 80 مليون الماني لمدة 18 سنة بكفاءة ومهارة وتفاني وإخلاص.
لم يسجل ضدها خلال هذه الثمانية عشرة عاماً من قيادتها للسلطة في بلدها أي تجاوزات .. لم تعين أحد من أقاربها.. ولم تدعي أنها صانعة الأمجاد .. ولم تخرج لها المليونيات..ولم يهتف بحياتها أحد .. ولم تتلقىٰ المواثيق والمبايعات .. ولم تحارب من سبقوها..ولم تحلل دماء أبناء جلدتها … ولم تتفوه بهراء … ولم تظهر في أزقة برلين لِتُلتقط لها الصور …
إنها أنجيلا ميركل المرأة التي لقبت بسيدة العالم ووصفت بأنها تعادل ستة مليون رجل…
تركت ميركل منصب رئاسة الحزب وسلمته لمن بعدها، والمانيا وقومها الألمان وهم في أفضل حال…
ردة فعل الألمان كانت غير مسبوقة في تاريخ الألمان، فالشعب بأكمله خرج إلى شرفات المنازل وصفقوا لها بعفوية لمدة 6 دقائق من التصفيق الحار المتواصل دون شعراء شعبيين ولا حثالة وصفاقة ومتلونين ومتسلقين.
وخلافاً لواقعنا العربي، لم يكن هناك مديح ونفاق وتمثيل وتطبيل..
ألمانيا وقفت كجسد واحد تودع زعيمة ألمانيا عالمة الفيزياء الكيميائية والتي لم تغرها الموضة ولا الأضواء ولم تشترِ العقارات والسيارات واليخوت والطائرات الخاصة علماًأنها من ألمانيا الشرقية سابقاً.غادرت منصبها بعد أن تركت ألمانيا في القمة…
غادرت ولم يردد أقربائها ( إحنا كبار البلد )…
ثمانية عشرة عاماً ولم تغير ملابسها القديمة…
الله على هذه الزعيمة الصامته والله على عظمة ألمانيا…
في مؤتمر صحفي سألت إحدى الصحفيات ميركل نحن نلاحظ أن بدلتك هذه تكرري لبسها أليس لديك غيرها؟ أجابتها إني موظفة حكومية ولست عارضة أزياء.


وفي مؤتمر صحفي أخر سألوها هل لديك عاملات في المنزل يَقُمن بتنظيف المنزل وإعداد وجبات الطعام وغيرها؟
كانت إجابتها لا ليس لدي عاملات ولا أحتاجهن أنا وزوجي نقوم بهذا العمل في المنزل يومياً.
ثم سألت صحفية أخرى من يقوم بغسل الثياب أنت أو زوجك؟
أجابتهم إني أرتب الثياب وزوجي من يشغل الغسالة ويكون عادة في الليل لأن الكهرباء تكون متوفرة ولا ضغط عليها وأهم شيء مراعاة الجيران من الإزعاج والجدار الفاصل بين شقتنا والجيران سميك.
فقالت لهم كنت أتوقع أن تسألوني عن النجاحات والإخفاقات في العمل…
متى تستيقظ الشعوب العربية وتتحرر من عبادة الأشخاص وتعمل لبناء وطن يتسع للجميع؟؟

هيثم خليل مالح

This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.