الللوغو‎

في لوغو جامعة دمشق الموضوع رسمه اعلاه نرى دائرة وسطى ملونة باللون التوتي الشامي المميز وفوقها عبارة – وقل ربي زدني علما – وللوهلة الاولى تبدو هذه العبارة وكأنها تشير الى طلب العلم وتدعو الى الله -الرب- ان يزيدنا منه , لكن هذه العبارة حقيقة هي اية من آيات سورة طه .

تتفق الكثير من التفسيرات على تفسير الآيات التالية من سورة طه:

فتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ۗ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا

تفسير ابن كثير :

ثبت في الصحيح عن ابن عباس ; أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا جاءه جبريل بالوحي ، كلما قال جبريل آية قالها معه ، من شدة حرصه على حفظ القرآن ، فأرشده الله تعالى إلى ما هو الأسهل والأخف في حقه; لئلا يشق عليه . فقال : ( لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه ) أي : أن نجمعه في صدرك ، ثم تقرأه على الناس من غير أن تنسى منه شيئا وقال في هذه الآية : ( ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه ) أي : بل أنصت ، فإذا فرغ الملك من قراءته عليك فاقرأه بعده ، ( وقل رب زدني علما ) أي : زدني منك – من الملك جبريل – علما بالوحي

ولهذا جاء في الحديث : ” إن الله تابع ( الوحي ) على رسوله ، حتى كان( الوحي) أكثر ما كان يوم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ابن ماجه : حدثنا أبو بكر ابن أبى شيبة ، حدثنا عبد الله بن نمير ، عن موسى بن عبيدة ، عن محمد بن ثابت ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ” اللهم انفعني بما علمتني ، وعلمني ما ينفعني ، وزدني علما

تفسير القرطبي :

(ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه) علم نبيه كيف يتلقى القرآن . قال ابن عباس كان – عليه السلام – يبادر جبريل فيقرأ قبل أن يفرغ جبريل من الوحي حرصا على الحفظ ، وشفقة على القرآن مخافة النسيان ، فنهاه الله عن ذلك وأنزل ولا تعجل بالقرآن وهذا كقوله : لا تحرك به لسانك لتعجل به على ما يأتي . وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : لا تتله قبل أن تتبينه . وقيل: ولا تعجل أي لا تسل إنزاله من قبل أن يقضى أي يأتيك وحيه. وقيل: المعنى لا تلقه إلى الناس قبل أن يأتيك بيان تأويله. قال الحسن : نزلت في رجل لطم وجه امرأته ؛ فجاءت إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – تطلب القصاص ، فجعل النبي لها القصاص, لكن الله أبى ذلك وأنزل الرجال قوامون على النساء ولهذا قال : وقل رب زدني علما أي فهما ؛ لسبب ان النبي حكم بالقصاص المتعجل من الرجل لصالح المرأة

تفسير البغوي :

( فتعالى الله الملك الحق ) جل الله عن إلحاد الملحدين وعما يقوله المشركون ، ( ولا تعجل بالقرآن ) أراد النبي صلى الله عليه وسلم ، كان إذا نزل عليه جبريل بالقرآن يبادر فيقرأ معه ، قبل أن يفرغ جبريل مما يريد من التلاوة ، ومخافة الانفلات والنسيان ، فنهاه الله عن ذلك وقال : ( ولا تعجل بالقرآن ) أي لا تعجل بقراءته ( من قبل أن يقضى إليك وحيه ) أي : من قبل أن يفرغ جبريل من الإبلاغ ، نظيره قوله تعالى : ” لا تحرك به لسانك لتعجل به ” ( سورة القيامة : 16 ) وقرأ يعقوب : ” نقضي ” بالنون وفتحها وكسر الضاد ، وفتح الياء : ” وحيه ” بالنصب .

قال مجاهد وقتادة : معناه لا تقرئه أصحابك ، ولا تمله عليهم حتى يتبين لك معانيه . ( وقل رب زدني علما ) يعني بالقرآن ومعانيه.

. اذن: ( وقل ربي زدني علما ) هي اية خاصة بالقرآن وبالوحي يطلب الرسول من الملاك جبريل أن يزيده من كلام الوحي ويفهمه اياه قبل تلاوته للناس أو كما قال القرطبي يطلب فيها الرسول زيادة افهامه في قضية لَـطِمْ الرجل البدوي زوجتَه !! فما الداعي لوضعها على أعلى لوغو جامعة دمشق ؟ هذه الآية لها تفسيرها الخاص والبعيد تماما عن مفهوم العلم الحديث وفروعه ؟ . هل تعذر على النابهين القيمين على تلك الامور ان يجدوا في تاريخ دمشق كلاما وصورا غير تلك العبارة (الآية ) ؟ ومن فرط ما استزدنا من العلوم اخذت جامعة دمشق المرتبة 1500 أو أأكثر في ترتيب الجامعات العالمية و ولم نقرأ يوما بحثا علميا لاحد المدرسين منشورا على مستوى عالمي او في أحدى مجلات الابحاث . تمتلئ الجامعة الان بمدرسين غير أكفاء لهم خلفية حزبية امنية متحصلين على شهادات منقوصة مشكوك بأمرها . الجامعة الان مرحلة تتمة للمرحلة الثانوية بنفس الاسلوب وطريقة التدريس والطامة الكبرى التي تنفرد بها جامعة دمشق من بين كل دول العربان ( القومية العروبية مثلنا) وهي اصرارها على تدريس العلوم الحديثة بعناد وبلادة غير مبررين بلغة قريش, وهي كمن يعطي الغريق ثقلا خاصة في هذه الاوقات التي انتشرت فيها العلوم باللغة الانكليزية على الكمبيوترات والموبايلات . قد يرد البعض من أصحاب كراسي القرابة والطائفة والمنفعة ومن صور القوميين المتحزبين المهترئة ان الكثير من الدول تدرس بلغتها الخاصة . المانيا , فرنسا , هنغاريا على سبيل المثال يعني الاخ الطيب يضع سوريا في مصاف دول اوروبية راقية ويقارنها بهم ! المصيبة أن ترى خيالك كبيرا فتعتقد انك كبيرا مثله ولا تفطن ان الشمس تميل عنك وكلما مالت اكثر تعاظم خيالك وتطاول .

About مروان الشامي

أنا مروان الشامي طبيب سوري مهتم بالمدنية والتحضر أعمل خارج سوريا حاليا
This entry was posted in ربيع سوريا, فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.