الكنيسة و ترشيحات مجلس الشيوخ

كتبها – Oliver
بناء سياسي جديد علي الأبواب يضم 300 عضو هو مجلس الشيوخ قد يضم 40 قبطي بالترشيحات و التعيين.
مجلس الشيوخ تسمية أفضل من مجلس الشوري.
أولاً لأن الشوري تكتفى بإبداء الرأي بلا سلطة حقيقية. ثانياً أن الشورى إسم له دلالة إسلامية تاريخية يجب إستبعاد آثارها في التاريخ الحديث و عدم إستمرار مصطلحات تجذر الحكم الديني لا المدني.
– إن مجلس النواب الحالي لا يعد مجلساً حقيقياً لممارسة السياسة أكثر مما هو سلطة لتمرير القرارات و القوانين و اللوائح من خلالها دون تدخل فعال منها. لذلك حين نحاول إلقاء الضوء علي أداء النواب الأقباط في المجلس و هو ما يهمنا في هذا المقال فإنه من الظلم ألا نري الصورة كاملة فالجميع في مجلس النواب يتلقون الأوامر. و ربما لهذه إيجابيات كما أن لها سلبيات. فهؤلاء الأعضاء تم تكليفهم بإصدار قوانين لا يدركونها و لم يفهمونها أو يناقشونها إلا إذا كانت قوانين للبروباجندا الشعبية أما القوانين الإقتصادية و القضائية و العسكرية و الشرطية فقد تم إملاءها عليهم.
– لكن أداء النواب الأقباط في مواقف ما كان يجب السكوت وقتها كان و ما زال محبطاً و مخيباً للآمال. حتي الأصوات التي كانت نشطة قبل الحصول علي الحصانة تم إسكاتها مقابل الحصانة. لم نر عضواً عبر عن هموم الأقباط. لم نسمع عن فتح ملف قبطي مسكوت عنه كالتبني مثلاً. بل رأينا نفاقاً منهم خصوصاً عند إصدار قانون ترخيص الكنائس بشروطه العزبية العتيقة ثم بعدها القرار الحكومى بتقنين الكنائس و الذى أغلق كنائس أكثر مما فتحها. كان منتظراً أن يكون دورهم في الأمور الخاصة بالأقباط واضحاً لكنهم خرسوا جميعاً قدام مشاكل كنائس المنيا و قدام حرق الكنائس و قدام خطف القبطيات و مساهمات بعض أفراد الأمن في هذه الجرائم ثم قدام التهجم و التهكم و التكفير في الإعلام و قدام أحداث لأفراد مثل السيدة سعاد و ما يحدث من تجاهل لحقوقها و و قدام المحافظين الذين أثبتوا تعصبهم خصوصا في محافظات الصعيد. قدام قوانين مصممة ضد الأقباط مثل قوانين الإزدراء الجلسات العرفية التي يجب تجريمها و قدام قانون المجلس المحلي الذي خلا من ضمانات تمثيل الأقباط و هو القاعدة الأهم للتصعيد في مجالس السلطة الأكبر. و ما زالت القيادات في مختلف التخصصات تخلو من الأقباط دون مناقشة هذا من النواب.
– المخجل أن يتم تدخل النائب بصفة شخصية. ليظهر كأنه نشط و فعال. كما تدخل بعضهم في مشكلة دير الريان و آخر في مشكلة إستعادة قبطية مختطفة ثم ينتهي الأمر بحل المشكلة بصفة شخصية خارج المجلس فلا تصبح قضية عامة معلنة بل خناقة في شارع تم فضها؟ متي يتحول النائب القبطي إلي واجهة للأقباط في المجلس. يحول القضية من شخصية إلي عامة و ليس العكس. فيزيد الوعي العام للجميع و ينمو التفهم من الآخر بمشاكلنا و متاعبنا و مطالبنا. يتباكون علينا في القنوات المسيحية و يتجاهلون الحديث عنا قدام المنصات الرسمية.


– نأتي إلي ترشيحات النواب الأقباط في مجلس الشيوخ. فعليهم النجاح في كل ما فشل فيه أعضاء مجلس النواب بشأن الأقباط و قضاياهم و خصوصيتهم. الشعب القبطي يدرك الأسماء التي علي الساحة. يدرك ماضيهم و تصريحاتهم و تصرفاتهم, لا ينسى من كانوا يأكلون علي موائد اللئام. لا ينسي من فرحوا بإستضافتهم في برامج أمنية مشبوهة فقط ليهاجموا البابا شنودة و الكنيسة و يقدموا الأقباط كجناة و يمارسون سياسة التوازن الظالمة التي يمقتها حتي الأطفال.
– نعلم أن رئاسة الجمهورية تطلب من البابا تواضروس قائد الكنيسة الروحي أن يرشح شخصيات للرئاسة ثم يتم بحث ملفات المرشحين أمنيا لإجازتها لمنصب نائب مجلس شيوخ بالتعيين. و نعرف أن قداسة البابا لا يستأثر لنفسه بهذه الترشيحات بل يشرك أساقفة الإيبارشيات ليقدموا له من يرونه صالحاً لهذا الأداء. و الجميع يعلم الشخصيات المرفوضة و أولهم قداسة البابا فاطمئنوا فهو لن يرشح شخصا سمعه الأقباط ذات يوم ينافق في البرامج التليفزيونية و يهاجم الكنيسة. لن يرشح شخصاً يمول الصحفيين المتعصبين بمعلومات عن الكنيسة. يتسترون خلف أسماء الصحفيين و كتبهم و هم مصدر الفتنة. إطمئنوا لراعيكم فله قلب أب. يحتوي الكل بمسئولية الراعي لكنه يعرف من حوله و كيف يفيده و يسنفيد من قدراته لخير الكنيسة.لا يختار الذى قلبه علي الحصانة لا علي الكنيسة. إطمئنوا لنا راع حكيم لا يخدعه من يقوم بحملة إنتخابية لنفسه في دائرة الكنيسة العليا..إطمئنوا لا توجد إملاءات على الكنيسة بأسماء معينة. الترشيحات ستكون لوجوه مشرفة للوطن و للكنيسة. كل الوجوه القديمة لا مكان لها. أخذت زمنها و أفسدت ما أفسدت و لهذا جاء و سيجيء ما هو جديد. فقط علينا أن نصلي كي يتمجد الله فيمن يتم ترشيحهم و أن تكون أدوارهم ناجحة لا سيما في الملفات القبطية. ضعوا ثقتكم في عمل الله ثم في قيادة كنسيتنا المباركة. إطمئنوا فالرب يقود الأمور فلنضع قدامه المرشحين ليفرز لنا المتسلقين من المخلصين. يرد عنا المدسوسين و يبقي لنا الغيورين علي الكنيسة و الوطن.
– نريد نواباً يستطيعون التجوال في المهجر لسماع وجهات نظر متحررة من المخاوف و منفتحة و ناظرة للأمور بعلمية و غيرة لا تقل عن أقباط الداخل. نريد نواباً كالنحل يجمعون الرحيق من كل علم و مصدر و يقدمون أقصي ما عندهم لتبييض الصورة القاتمة لأعضاء مجلس النواب .

About Oliver

كاتب مصري قبطي
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.