الكنائس المسروقة

Oliver كتبها
-هذا المقال بلاغ لضمير الإنسانية ضد جرائم سرقة تاريخية.لا يحمل هجوماً على أحد لكنه يرصد أماكن كنائس مسروقة تحت تهديد السيف.البعض ظن أن كاتدرائية القديستين أجيا و صوفيا هي السرقة التاريخية الوحيدة فى الإسلام.البعض لا يدركون أنهم يعبرون يومياً قدام مساجد كانت كنائس ذات يوم و ما زال يرقد تحتها أجساد قديسين و أيقونات مخبأة.فى تركيا آلاف الكنائس صارت مساجدلا تحتاج مقالاً بل مجلدات.
– السياسيون فى بلاد كثيرة و الشخصيات الرسمية و الأزهر و المفتى و البرامج التليفزيونية الذين لم نعتاد منهم أن يدافعوا عن كنيسة هاجوا ضد أردوغان ليس لأنه سمح بتحويل كاتدرائية أجيا إلى مسجد بل لأغراض سياسية .لأنهم لو كانوا يريدون إعادة الحق لأصحابه فعليهم أن يعيدوا كنائس كثيرة في مصر و سوريا و العراق و لبنان و الصومال علاوة على آلاف الكنائس في أوروبا خصوصا في قبرص الشمالية المحتلة و في اليونان و البوسنة و الهرسك و أسبانيا و ألبانيا .لعلها فرصة لإثبات مصداقية ضميرهم .
– أرمينيا الجارة لتركيا ضحية المذابح الإسلامية ما زالت كنائسها مساجد مسروقة. كاتدرائية الآباء الرسل فى كارس و كاتدرئية القديسة حنة على الحدود مع تركيا و مساجد مسروقة و كنيسة العذراء جازيانتيب صارت مسجد التحرير.
– فى المغرب مسجد طنجة الكبير بني علي كنيسة.

– كنيسة القديس مارإفرام السرياني صارت مسجد المجاهدين في موصل العراق.كذلك كنيسة القديس يوحنا صارت لهم مسجداً في الموصل.في بيروت مسجد العمرى الكبير كان كاتدرائية ق يوحنا المعمدان.
– لو عبرت قدام المسجد الأموي الكبير في سوريا فتذكر أنك أمام كنيسة القديس يوحنا المعمدان حيث يظن أن رأسه مدفون تحت مذبحها .قف قدام مسجد النورى الكبير في حمص سوريا فأنت قدام كاتدرائية مسروقة للمعمدان.مسجد حماة الكبير كان كاتدرائية بيزنطية.مسجد العجورة الحلبى كان كاتدرائية القديسة هيلانة.
– لو زرت الأماكن المقدسة في إسرائيل تجذبك قبة خضراء غريبة فى نابلس لطمس هويتها الأصلية يسمونها مسجد الخضراء.الحقيقة هى كنيسة يعقوب أب الآباء.و مسجد قبة الصخرة الذي يدوسونه هو كنيسة قبة الصعود فى أورشليم.كذلك تحولت كنيسة الآباء إلى مسجد فى أورشليم.
– جامع عمرو بن العاص أقدم مساجد مصر كله مؤسس على كنيسة مهدومة سرقوا أعمدتها في مصر القديمة لذلك يفتخرون أنه أقدم المساجد و الحقيقة أنه من أقدم الكنائس. و ما زالت الكروم تزين أعمدتها .الأزهر نفسه سارق لأعمدة الكنائس و مساجد منطقة السيدة زينب و الحسين.أخذوا الكنائس سرقوا ألواح الطوب المنقوشة بأسوارها كما يمكن أن تراها في جميع المساجد الفاطمية بمصر.سرقوا الأعمدة والمشربيات و القباب و هدموا ما تبقى و حرقوا نفائسها و غطوا رسوماتها. لأنهم ليسوا علي دراية بالبناء و الهندسة إستخدموا ما ينفعهم مساجداً أسسها لصوص الكنائس.
– فى مصر السرقة كانت متعددة الأشكال.بعضها بالإكراه مثل جامع العطارين بالإسكندرية الحقيقة أنه كنيسة القديس أثناسيوس الأثرية.مسجد الأقمر بشارع النحاسين كنيسة و ما زال باب المسجد يحوي نقوشا قبطية لحيوانات سمائية و صور بشر مما يتعارض مع إيمان المسلمين لكن السرقة حلال عن البعض.جامع السلطان حسن بميدان القلعة منهوب بأكمله من كنيسة قديمة و منبره مذبح و عمل مصطبة من مذبح آخر.أعمدة المسجد بنقوشها و إيوانه من أحجبة الهيكل أحجاره بصلبانها و لكنه مسجد السلطان حسن.
– لا يمكن حصر عدد الكنائس المنهوبة في مصر لكن يكفي ما ذكره أبو المكارم أن عدد الكنائس في مصر قبل الغزو كان 15 ألف كنيسة صارت بعد الغزو الإسلامى 546 كنيسة ثم يتبجحون بسماحة الإسلام . تقلصت الإيبارشيات 168 إيبارشية من القرن الثامن تناقصت إلى 110 في القرن العاشر ثم إلي 52 إيبارشية في القرن الثاني عشر مع ما يعنيه هذا من سلب الكنائس حتي زوال إيبارشيات بأكملها.(بحث للدكتور عزت إندراوس عن تاريخ الأديرة) .
– تضحك حين تسمع في بني سويف عن مسجد شيخ شماس؟
– و ماذا نقول عن سرقة أديرة بمقدراتها .كان الطريق من الجيزة حتي الإسكندرية عامر بمئات الأديرة حتي لا ينقطع صوت التسبيح الذي يسمعه المسافر من الجنوب إلي الشمال هذه المئات نهبت.سرق ما فيها صارت الآن عشرة أديرة ينازعون للحفاظ على أراضيها.
– القبة القبطية كانت تمثل معضلة في بناءها يحتار فيها المسلمون فرأوا أن اسهل طريقة لبناء قباب المساجد هو سرقة قباب الكنائس فى القاهرة الفاطمية ,بوابة الضريح المملوكى و ضريح السلطان الناصر محمد بن قلاوون مسروقان من مدخل هيكل و مذبح قديم محتفظ برسوم الكروم التي لا علاقة للإسلام بها .كل الرخام المنقوش المستخدم في زمن العصور الوسطي في مصر و الدول العربية مسروق من مذابح و معموديات قديمة و أبواب الأديرة و نوافذها و من كنائس تم الإستيلاء عليها و إستخدامها لمساجد و قصور السلاطين.لذلك يلاحظ الدارسون لهذه المرحلة التقارب الشديد بين عمارة الكنائس و المساجد في تلك الفترة و السبب الوحيد أن المساجد سرقت ما فى الكنائس فتشابهت المبانى. المنارات الشامخة فى مساجد كثيرة فى القرون الوسطى دليل سرقة فاضح حيث لم يكن للمساجد منارات من قبل هذا النهب.
– كان عام 1290 عاماً سيئاً للكنائس في مصر حيث أخذت كنائس القاهرة القديمة مجتمة و إما هدمت بعد نهب ما ينفع أو تحولت لمساجد كما هي مع طمس الرسومات الجدارية.
– ماذا سيقولون عن سرقة أراض الكنائس قبل أن تصبح كنائس.حكى البابا شنودة عن أحد الكنائس فكاهة مريرة حيث اشترت إشترت أراضي عشرين مرة لبناء الكنيسة و فى كل مرة يخبرون المجلس المحلي للجيزة لإستخراج تصاريح بناء. يتسرب الأمر للجماعات السلفية فيبنون مسجداً ملاصقاً للأرض ثم يخرج المجلس المحلي بقوله أن الأرض لا تصلح لبناء كنيسة لأنها لا تبعد مسافة قانونية عن المسجد.23 مرة بنوا مساجد ملاصقة كي لا تبني كنيسة واحدة ثم لما جاء ملء الزمان بنيت الكنيسة من غير علم المجلس المحلي فهل سرقة الأراضي المزمع بناء كنائس عليها لا تدخل ضمن سرقة الحقوق؟
– إن الأديرة غير العامرة و الكنائس الخاوية في مصر و العالم هي دعوة ضمنية للناهبين و الطامعين لكي يجدوا فرصة بلا مقاومة لنزع ملكيتها و زرع مساجد مسروقة جديدة.
– لم يمكن التعرض لكل ما هو مسروق كالكتب و الأيقونات و المخطوطات و المدارس المسيحية و المبانى الخدمية و المستشفيات المسيحية لم يمكن سرد كل شيء عن الكنائس المسروقة لكن من يعترض على نهب كاتدرائية أجيا و صوفيا عليهم أن ينادوا بنفس الضمير لإسترداد كل ما هو مسروق أو على الأقل التعويض عنه بكنائس و أموال تغطى تلك الخسائر التاريخية الفادحة فهذا ما يفعله اللصوص التائبون.
.

About Oliver

كاتب مصري قبطي
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

2 Responses to الكنائس المسروقة

  1. Emmanuel Demian says:

    في أوائل الخمسينات كنت انا ووالدتي من ممر ما بين شارع رمسيس والجمهورية قرب محطة القطار الرئيسيّة (ميدان رمسيس )وكان بها جامع ولاد عنان ، كانت والدتي تقف امام الجامع وانا بجانبها وتقول الصلاة الربانية ( أبانا الذي في السموات) وكنت استغرب و من هنا عرفت انها كانت كنيسة باسم قزمان و دميان وهدمت فيما بعد وبني مكانها جامع فتح وقد استخدم وقت ثورة يناير لجمع الأسلحة فيه و مقاومة رجال الامن وقبض علي كثيرين منهم

  2. س . السندي says:

    من ألاخر

    ١: عزيزي دائما ألامور بخواتمها ، فيكفي المسلمون اليوم معرفتهم بشناعة أخلاق نبيهم وعفن تعاليم دينهم وتراثهم ، والتي كانت غائبة حتى على معظم المسلمين البسطاء ، فلم تعد سيوفهم الملطخة بدماء الضحايا الابرياء ومنهم مسلمين كثيرين جدا ، تصمد أمام سيوف الواقع والحقيقة والتي أوجدها لنا الرب اخيرا بفضل العم كوكل واخوانه ؟

    ٢: صدقني سيف الرب غدى قريبا من رقبة الملا المزيف أردغان وأعوانه ، وقريبا سترى كيف سيذله الرب ويخزيه ، ولا مرسي مصر ، ألم يقل { كل ألة أو قوة أو إنسان يقف في وجه الرب يخزى } سلام ؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.