الكلب الأمريكي الذي يكره العرب ويحب اليهود!


د. أفنان القاسم

(تحذير إلى ديفيد فريدمان السفير الأمريكي في القدس)

كانتْ أُمُّهُ تعضُّهُ ليحبَّهَا
فأحبَّهَا
وأحبَّ اليهودْ
أنيابُهَا حنينُهُ الدِّينيّْ
وكانتْ أُمُّهُ تخدشُهُ ليكرَهَهَا
فكرِهَهَا
وكرِهَ العربْ
مخالبُهَا أنينُهُ العنصريّْ
أنينٌ وحنينْ
نواحٌ ونباحْ
انفصامٌ وياسمينْ
العالمُ نِعالٌ وألماسْ
إسرائيلُ وفلسطينْ
فِضَّةٌ ونُحاسْ
إنسانٌ للبيعْ
وأرضٌ ببلاشْ
حقُّ المغتصِبِ نابٌ مِنْ “مانهاتنْ”
وحقُّ المغتصَبِ مِخلبٌ مِنْ “سوقِ البصلْ”
آهٍ يا أُمِّي مِنْ كوابيسِ حنيني!
آهٍ يا أُمِّي مِنْ نواميسِ أنيني!
أتسلَّقُ أقدامَ العناكبِ مِنْ حنيني إلى مجدِ السُّقوطْ
فتتساقطُ أعمدةُ روما مِنَ العناقِ على اليهودْ
أعومُ على ظهورِ السَّمكِ مِنْ أنيني إلى سقوطِ المجدْ
فتتعالى أمواجُ مكَّةَ مِنَ البكاءِ على العربْ
العدلُ هُوَ الأنينْ
لكنِّي قوَّةُ العالمْ
فما العدلُ؟
الظلمُ هُوَ الحنينْ
لكنِّي ضَعفُ العالمْ
فما الظُّلمُ؟
فلولُ العناكبِ ستندحرُ أمامَ جيوشِ السَّمكْ
فاتركِ البحرَ لأصحابِهْ
والشِّباكَ لأصحابِهَا
ارحلْ بالتَّوراةِ إلى ما وراءِ “الخطِّ الأخضرْ”
وإلَّا خرجنا مِنْ كوابيسِ حنينِنَا
إلى كوابيسِ حنينِكْ
سترحلُ أنتَ بعيدًا عَنْ نيرانِ الألماسْ
وإلَّا جئناكَ من كوابيسِ أنينِنَا
إلى كوابيسِ أنينِكْ
نحنُ الأملُ والنُّحاسْ
نحنُ إنسانُنَا المشتاقْ
إلى عدلِ الأنينْ
نحنُ المرايا في غُرفِ النَّومْ
وفي منطقِ الحنينْ
كلُّ ما تريدُهُ استعمارٌ مضى
كلُّ ما تريدُهُ للضَّمِّ نقيضْ
الحرِّيَّةُ ليستْ تمثالَ الحرِّيَّةْ
تمثالُ الحرِّيَّةِ ليسَ أمريكا
تمثالُ الحرِّيَّةِ هُوَ غورُ الأردنّْ
تمثالُ الحرِّيَّةِ هُوَ الخليلْ
[email protected]

About أفنان القاسم

السيناريوهات - أفنان القاسم - من مواليد يافا 1944 عائلته من برقة قضاء نابلس له أكثر من ستين عملاً بين رواية ومجموعة قصصية ومسرحية ومجموعة شعرية ودراسة أدبية أو سياسية تم نشر معظمها في عواصم العالم العربي وتُرجم منها اثنان وثلاثون كتابًا إلى الفرنسية والإنجليزية والإسبانية والروسية والعبرية، دكتور دولة ودكتور حلقة ثالثة من جامعة السوربون ودكتور فخري من جامعة برلين، أستاذ متقاعد عمل سابقًا في جامعة السوربون ومعهد العلوم السياسية في باريس والمدرسة المركزية الفرنسية وجامعة مراكش وجامعة الزيتونة في عمان والجامعة الأردنية، تُدَرّس بعض أعماله في إفريقيا السوداء وفي الكيبيك وفي إسبانيا وفي فرنسا...
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.