الكرسمس: لن أعصي الله لكي أجامل أحدا- لن أعترف بما يناقض عقيدتي- نبرّهم ونحسن إليهم لكن لا نبارك لهم ولا نشاركهم الاحتفال فهذا تشبهّ بهم

Eiad Charbaji

قرأت عدة منشورات عن مسألة المباركة بالكرسمس، يقول فيها أصحابها (لن أعصي الله لكي أجامل أحدا- لن أعترف بما يناقض عقيدتي- نبرّهم ونحسن إليهم لكن لا نبارك لهم ولا نشاركهم الاحتفال فهذا تشبهّ بهم)
يقدّم اولئك أنفسهم وكأنهم مقاتلون أبطال يطلقون مواقف شجاعة ومفصلية على جبهة حرب، وطبعاً هذه البطولات لن تراها إلا على الفيسبوك، وهي في الغالب لو اصطدمت بمصالحهم في الحياة العادية فتعرفون ماذا سيختارون.
وأنا أسأل هنا:
كيف يكون الاحتفال بالكريسمس مرّة واحدة في السنة تشبهاً بالكفار، واستخدام الكومبيوتر والموبايل والانترنت كل يوم ليس تشبهاً بالكفار؟
كيف تطلق مواقف تدعي فيها أنك تطيع ربك وأنت لا تفعل؟
القرآن يقول (البغال والحمير لتركبوها) فلماذا تركب الطائرة والسيارة؟
وقس على ذلك آلاف الشواهد التي تدل على استخدامك لكثير من منتجات الكفار وأفكارهم وحتى لباسهم وتشبهك التام بهم، فليش دقرت معك تحديداً في حتة المباركة بالكرسمس.؟!!
ألا تشعرون فعلا بتناقضكم وكذبكم على أنفسكم، ألا تعرفون كيف بات ينظر الآخرون لكم؟
البارحة خلال متابعتي لما ينشر حول تفجير ناشفيل الارهابي على احدى الشاشات الامريكية، نفى محلل متخصص في شؤون الإرهاب بالمطلق أن يكون التفجير عملية إرهابية اسلامية.


سيسركم الخبر حتى الآن، لكن هل تعلمون كيف وصل لهذه النتيجة؟
قال بالحرف: منفذ عملية ناشفيل اتصل بالشرطة و أعلمهم بوجود القنبلة، وعندما ذهبت دوريات الشرطة لهناك وجدوا على السيارة المفخخة مكبر صوت يحذّر الناس من ان القنبلة ستنفجر خلال 15 دقيقة، وعلى هذا الاساس تم اخلاء المنطقة ولم يقع ضحايا. كان واضحا أن المنفذين يريدون توجيه رسالة عنف للسلطات وليس قتل الابرياء، وهذا ما لا يمكن أن يفعله الإرهابيون الاسلاميون، فهم يستخدمون عنصر المباغتة، وينفذون عملياتهم في أوقات الذروة وأماكن الازدحام، ويستهدفون بالدرجة الاولى إيقاع اكبر قدر من الضحايا الأبرياء، هذا هو أسلوبهم الوحيد لإيصال رسائلهم السياسية.

This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.