القوه العالميه الجديده : كانزوك

القوه العالميه الجديده : كانزوك
CANZUK
د. ميسون البياتي
في العام 2018 نشرت مقالاً عن حقيقة إنسحاب بريطانيا من الإتحاد الأوربي وانها فعلت ذلك للمحافظة على مستعمراتها استراليا ونيوزيلندا

حقيقة إنسحاب بريطانيا من الإتحاد الأوربي

فشكك بكلامي كثير من القراء , وما أن وصلنا الى العام 2021 حتى أصبح كلامي حقيقة واقعه بالإعلان عن تأسيس ( الإتحاد الكندي النيوزيلندي الأسترالي _ المملكه المتحده ) حيث يرمز له بالحروف الأولى من أسماء هذه الدول
هو إتحاد ثقافي ودبلوماسي واقتصادي يضم كندا وأستراليا ونيوزيلندا والمملكه المتحده كمنظمة دوليه تشبه الإتحاد الأوربي ويقوم على زيادة التجاره والتعاون في السياسه الخارجيه والتعاون العسكري وتنقل المواطنين بين الدول الأربعه

أول من صاغ فكرة الإتحاد المؤلف ويليام ديفيد ماكنتاير في كتابه ( مستعمرات في الكومون ويلث ) 1967 تحدث فيه عن قيام إتحاد بين المملكه المتحده ومستعمراتها كندا واستراليا ونيوزيلندا ( كانزوك ) لزيادة التعاون في مجال الهجره والتجاره والسياسه الخارجيه . تم إحياء تداول هذا المفهوم من قبل جيمس سكينر المدير التنفيذي الحالي للإتحاد عام 2015 بعد توقيع رئيس الوزراء النيوزيلندي ونظيره الأسترالي على إتفاقية الشراكه العابره للمحيط الهادي مع الولايات المتحده الذي سبق طردهما من الخدمة كليهما بعد 4 أشهر من التوقيع , وقبل نهاية فترتيهما الرئاسيتين ما دفع الرئيس الأمريكي الى حل الإتفاقيه وإعفاء بقية الدول المشلركه من التبعات

في أعقاب استفتاء عضوية المملكه المتحده في الاتحاد الأوروبي 2016 والقرار الذي اتخذته المملكة بمغادرة الاتحاد الأوروبي ، دعا كتّاب مثل أندرو ليليكو وجيمس سي بينيت ، إلى جانب أكاديميين مثل المؤرخ أندرو روبرتس ، إلى أن كندا وأستراليا ونيوزيلندا والمملكة المتحدة يجب أن تندمج جميعاً وتشكل كياناً جديداً في السياسة الدوليه
اقترح أندرو روبرتس أن مثل هذه الكتلة يمكن أن تدخل في النظام الدولي كركيزة ثالثه للغرب مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي , علاوة على ذلك ، يجادل روبرتس بأنه نظراً لنطاقها الإقليمي المتطور ونطاقها الجغرافي الواسع واقتصادها المزدهر ، فإنها ستعتبر قوة عالمية عظمى

الصوره التي يفضلها المحافظون الكنديون للإتحاد مبنيه على حرية الحركه وإتفاقية تجاره حره متعددة الأطراف وشراكه امنيه , وهذه الصوره تطمح لها شخصيات مثل رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون ، رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو ، رئيسة الوزراء البريطانية السابقة تيريزا مي , ورئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن

كندا وأستراليا ونيوزيلندا هي مستعمرات بريطانيه تتمتع بالحكم الذاتي , يحكمها حاكم بريطاني عام تعينه ملكة بريطانيا وغالباً ما يكون من خارج البلاد , وسكان هذه المستعمرات أشخاص من أصل بريطاني يشكلون غالبية السكان اليوم . تحافظ مقاطعات كندا الأربع ( أونتاريو ) ( كيبيك ) ( المقاطعات البحريه نوفا شكوسا , نيوبرونزويك , جزيرة الأمير إدوارد ) ( المقاطعات الغربية مانيتوبا , كولومبيا البريطانيه , ساسكاتشيوان وألبيرتا ) على تقارب وثيق مع العلاقات الثقافية والدبلوماسية والعسكرية مع المملكه المتحده , بينما يحتوي علم أستراليا ونيوزيلندا على علم المملكة المتحدة في أعلاهما

كندا وأستراليا ونيوزيلندا والمملكة المتحدة جميعها تحكمها الملكه أليزابيث الثانيه دستورياً . كما تشترك هذه البلدان في عدد من أوجه التشابه المؤسسية واللغوية والدينية مثل استخدام الأنظمة السياسية القائمة على نظام الحكم البرلماني في وستمنستر , وتبني المسيحيه , وتنطق كلها اللغة الإنكليزيه , وتشترك في أجهزتها العسكريه والأمنيه والمخابراتيه , كندا والمملكه المتحده مشتركتان في حلف شمال الطلسي , أما استراليا ونيوزيلندا فتشتركان مع المملكه المتحده في ( الفايف آيز ) أو العيون الخمسه وهو تحالف إستخباراتي متعدد الأطراف يشمل الولايات المتحده والمملكه المتحده وكندا واستراليا ونيوزيلندا

في العام 2015 الذي تم فيه توقيع استراليا ونيوزيلندا على إتفاقية الشراكه العابره للمحيط الهادي مع الولايات المتحده , في الحال تم استفتاء داخل بريطانيا وُجد فيه ان 58% من البريطانيين يدعمون حرية التنقل والعمل بين بلادهم وكندا واستراليا ونيوزيلندا , ومعارضة 19% , وتحفّظ 23%
كما وُجد أن البريطانيين يقدرون حرية التنقل بين المملكه المتحده وأستراليا وكندا ونيوزيلندا أكثر من تقديرهم للتنقل المجاني بين المملكه المتحده والاتحاد الأوروبي بنسبة 46% من عموم المستفتين

في العام 2016 وبعد طرد رئيس وزراء استراليا وجدت استطلاعات الرأي التي أجرتها جمعية الكومنولث الملكية أن 70% من الأستراليين يدعمون اقتراح الإتحاد ، بينما عارضه 10 % ؛ فيما قال 75% من الكنديين إنهم يؤيدون الإتحاد و 15% يعارضونه ، وصرّح 82% من النيوزيلنديين بأنهم يؤيدون الإتحاد، بينما عارضه 10% وسجلت جميع المقاطعات والولايات والأقاليم في أستراليا وكندا ونيوزيلندا دعم الأغلبية للمقترحات

في العام 2017 وجدت استطلاعات أخرى أجريت في يناير على 2000 شخص دعماً لحرية حركة الأشخاص والبضائع مع وجود قيود معينة على المواطنين الذين يطالبون بإعانات ماليه مموله من الضرائب عند الدخول عبر أستراليا وكندا ونيوزيلندا والمملكه ، وبلغ الدعم في أستراليا 72% , في كندا و 77% ا ، في نيوزيلندا 88 %, في المملكه المتحده 64%

في العام 2018 وجد استطلاع رأي شمل 13600 مشارك من أستراليا وكندا ونيوزيلندا والمملكة المتحدة بين يناير ومارس زيادة في الدعم للتجاره الحره المتبادله وحركة الأشخاص بين الدول مقارنة بعام 2017 بدعم 73% في المائة في أستراليا 76% في كندا 82% في نيوزيلندا و 68% في المملكة المتحدة , كما أظهر استطلاع الرأي تأييداً أكبر للمقترحات في الجزر الشمالية والجنوبية لنيوزيلندا بنسبة 83% و 81% على التوالي ؛ كولومبيا البريطانيه وأونتاريو في كندا بدعم 82% و 80% على التوالي ؛ ونيو ساوث ويلز وفيكتوريا في أستراليا بنسبة دعم 79% لكل منهما ، بينما لوحظ دعم أقل في كيبيك في كندا بلغ 63% ؛ أيرلندا الشماليه واسكتلندا في المملكه المتحده بنسبة دعم 64% و 66% على التوالي ؛ وأستراليا الغربية بنسبة 65%

في العام 2020 ومع فوز إيرين اوتول بقيادة حزب المحافظين الكندي جعل نجاح اتحاد كانزوك من أولويات عمله الحزبي , أما أندرو ليكو مدير البرنامج الإقتصادي الأوربي وعضو لجنة السياسه النقديه لوكالة الطاقه الدوليه فقال : كانزوك سيمنح عدداً هائلاً من الفرص التي لا نهاية لها

د. ميسون البياتي

About ميسون البياتي

الدكتورة ميسون البياتي إعلامية عراقية معروفة عملت في تلفزيون العراق من بغداد 1973 _ 1997 شاركت في إعداد وتقديم العشرات من البرامج الثقافية الأدبية والفنية عملت في إذاعة صوت الجماهير عملت في إذاعة بغداد نشرت بعض المواضيع المكتوبة في الصحافة العراقية ساهمت في الكتابة في مطبوعات الأطفال مجلتي والمزمار التي تصدر عن دار ثقافة الأطفال بعد الحصول على الدكتوراه عملت تدريسية في جامعة بغداد شاركت في بطولة الفلم السينمائي ( الملك غازي ) إخراج محمد شكري جميل بتمثيل دور الملكة عالية آخر ملكات العراق حضرت المئات من المؤتمرات والندوات والمهرجانات , بصفتها الشخصية , أو صفتها الوظيفية كإعلامية أو تدريسة في الجامعة غادرت العراق عام 1997 عملت في عدد من الجامعات العربية كتدريسية , كما حصلت على عدة عقود كأستاذ زائر ساهمت بإعداد العديد من البرامج الإذاعية والتلفزيونية في الدول العربية التي أقامت فيها لها العديد من البحوث والدراسات المكتوبة والمطبوعة والمنشورة تعمل حالياً : نائب الرئيس - مدير عام المركز العربي للعلاقات الدوليه
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.