#القومية_العربية فكر المسحيين الشوام كى يواجهوا عملية #التتريك

rashamomtaz

كما تعرفون فإن ( القومية العربية ) كا فكره ولدت فى ( الشام ) و تحديدا من قبل المسحيين الشوام كى يواجهون عملية ( التتريك ) الممنهجه التى كانت تقوم بها ( السلطنة العثمانية ) فى أواخر القرن ال 19 .
فقد أحس مسيحيو الشام إنهم سيذبون وسط محيط التتريك مع تقبل مسلمى الشام لفكره التتريك لأنهم فى النهاية تابعون ( للخليفة ) المسلم فى إسطنبول فلم يجدوا مانع من التتريك
و لكن مسيحيو الشام إستطاعوا إيقاظ النعره القومية لدى مسلمى الشام و رويدا رويدا إستطاعوا جذب مسلمى الشام لمقاومه التتريك و التمسك بالقومية العربية حتى قويت تلك الحركة و إشتد عودها و أصبحت من أقوى الحركات الرافضه للوجود العثمانى ككل فى الشام و إستمرت تلك الحركة بالنمو و مقاومه الفكر العثمانى حتى أنهى ( أتاتورك ) دولة الخلافه
و بالتالى خفت وهج ( القومية العربية ) حتى تقريبا إنطفئ و أصبحت حركة إذا جاز التعبير ( ثقافية ) تبنى البعض من مثقفى الشام مضمونها و إستمروا فى دعمها و الإنفصال عن تاريخهم القديم و التمسك بها و لكن لم يكن لها زخم قوى كما كانت فى الحقبة العثمانية .
و إستمر الحال هكذا حتى ( إبتلينا ) بإنقلاب 23 يوليو المشئوم عام 1952 و وصول ذو الأصل اليمنى ( عبد الناصر ) للحكم و حلمه بالزعامة فلم يجد أفضل من فكره ( القومية العربية ) ليعيد إحيائها مره أخرى ليفرض سطوته على كامل شعوب المنطقة و جعلها منهج سياسى و ثقافى و تعليمى لعهده .
المشكلة التى واجهته إن ( مثقفى مصر ) وقتها كانوا مؤمنين ب ( القومية المصرية ) فا كان لابد من ( قتل ) ذلك الإيمان فى نفوسهم و بالتالى فى نفوس الشعب فا بدأ بإلصاق لفظ ( العروبة ) السيئ السمعه بإسم مصر الرسمى ثم تبعه بإطلاق لفظ ( العربى ) على أى منتج مصرى خالص فا مثلا ( الفيلم المصرى ) أصبح ( الفيلم العربى ) ! ( معهد الموسيقى الشرقية ) أصبح ( معهد الموسيقى العربية ) ! و هلما جرا !!
بحيث يختفى ( المصرى ) تماما من على لسان الشعب ليحل محله ( العربى ) !
و لم يكتفى ذو الأصل اليمنى بذلك بل إستقدم من سوريا واحد من أقطاب الفكر العروبى و القومية العربية و جعله يدخل فى معارك ثقافية مع مثقفى مصر الرافضين للفكر العروبى و إنسلاخ مصر من هويتها الأصلية و دمجها فى هوية ليست لها و هو المفكر العروبى السورى ( ساطع الحصرى ) .
و هذا الرجل ينحدر من مدينة ( حلب ) و كان يعد واحد من أقطاب القومية العربية و المبشرين بها و المؤمنين بشكل مطلق بها و قد كان صديق شخصى لذو الأصل اليمنى .
و هو من أنشأ وزاره المعارف فى سوريا و وضع المناهج الدراسية فى كل من ( سوريا & العراق ) و أسس كلية الحقوق فى بغداد و كان أيضا ( مستشار ) لما تسمى ( جامعه الدول العربية ) .
إستدعاه ذو الأصل اليمنى لمصر و عينه مدرس فى ( المعهد العالى للمعلمين ) و من ثم عينه ( عميدا ) ( لمعهد الدراسات ( العربية ) العليا ) .
و دخل هذا الشخص فى ( معارك ) عنيفه مع مثقفى مصر الرافضين لفكره ( القومية العربية ) و خصوصا مع الدكتور ( طه حسين ) و دخل فى جدال كبير معه فى مناقشة كتابة ( مستقبل الثقافة فى مصر ) و الذى شدد على القومية المصرية لمصر .
بدعوى إن الحضاره المصرية حضارة ( ميته ) لا طائل من الإنتماء لها و لا تعبر عن هوية الشعب !!
كما هاجم بشده و ضراوه مثقفى مصر المنادين بإن مصر جزء من حضاره البحر الأبيض المتوسط و علاقتها التاريخية بالحضارات التى قامت على ضفافه الشمالية أقوى و أمتن من علاقتها بالدويلات التى نشأت حديثا فى المنطقة .
بل وصل الأمر ل ( ساطع الحصرى ) أن يكتب سلسلة مقالات فى الجرائد المصرية بتكليف خاص من ذو الأصل اليمنى يدعى فيها إن ( اللغه المصرية ) لا وجود لها أصلا و إن ( المصريين القدماء ) كانوا يتحدثون ( السريانية ) و هى لغه سامية و منها إنبثقت ( اللغة العربية ) و بالتالى فالمصريين ( عرب ) !!!!!!!!
كما كان يرفض أن يقول أحد عن روايات ( نجيب محفوظ . إحسان عبد القدوس . يوسف السباعى و غيرهم ) إنه أدب مصرى بل أدب عربى !
كما كان يرفض الحدود بين الدول الناطقة بالعربية و إنه لا يوجد شيئ إسمه مصر . تونس . المغرب . لبنان . سوريا بل كل الدول الناطقة بالعربية هى دول عربية يجب عدم الإنتماء لإقليم معين منها و تسمية الشخص به مصرى تونسى مغربى لبنانى سورى بل عربى !!!!!
و قال عن ( الأقباط ) إنهم مجرد طائفة دينية قليله كانت تعيش فى مصر قديما و ليسوا شعب قائم بذاته ذو مقومات حضارية منفصله عن المحيط العربى !!!
و لكن
بعدما وجد مقاومة شديدة من جانب مثقفى مصر و رغم تأييد ذو الأصل اليمنى له بشكل مطلق و مهاجمته الضارية لمثقفى مصر فى عقر دارهم بموافقة و مباركة ذو الأصل اليمنى إلا إنه فى النهاية أقر بفشلة فى مصر
فى النهاية إعترف ( ساطع الحصرى ) بمقاومه شديدة للفكر العروبى من قبل المصريين إذ قال :
(((( المصريون لا يملكون أى عاطفة أو ميول تجاه القومية العربية و لم يقبلوا أن تكون مصر جزءا من الأراضى العربية و لن يعترفوا إن بأن الشعب المصرى جزءا من الأمة العربية )))) .
هل رأيتم كيف تم غسل الوعى القومى فى مصر فى عهد ذو الأصل اليمنى الذى جرف الهوية المصرية و إستعان ممن هم مؤمنين به من الدول المجاوره لينشروا ذلك الجهل و يحاربون مثقفى البلد فى وقت كان يحكم ذو الأصل اليمنى بالحديد و النار و أنشئ دولة مخابراتية ترهب الشعب و من يعترض أو يعارض أو يسبح ضد التيار كان الإعتقال مصيرة فى ظل سيطره إعلامية كاملة و عباده الحاكم !
ترك ( ساطع الحصرى ) مصر بعد فشله مع مثقفى مصر الوطنيين ممن دافعوا عن هوية مصر و حضاره مصر رغم التحديات و الأخطار التى كانت تحدق بهم فى عهد ذو الأصل اليمنى و لم ينجروا مثل ممن باعوا بلدهم من أجل منصب هنا و أو رضا الحاكم المستبد هناك .
ترك ( ساطع الحصرى ) مصر عام 1965 بعدما أقر بهزيمته الفكرية مع مثقفى مصر و ذهب للعراق حتى توفى و دفن به عام 1968 .
رغم التضييق و التزوير و التدليس و الكذب على مدى عقود طويلة ستظل مصر بهويتها المصرية الحقيقية و فى السنوات الأخيرة الكل يلاحظ صحوه فكرية رائعه تنادى بمصرية مصر و نبذ العروبة و الرجوع خطوه خطوه لتاريخنا و أصالتنا و تراثنا .
مصر مصرية و لن تكون أبدا عربية مهما حاول الدهماء و الغوغاء و الرعاع ممن ينادون بالعروبة مره و بالدين مرات .
مصر أولا و قبل كل شيئ .

About رشا ممتاز

كاتبة مصرية ليبرالية وناشطة في مجال حقوق الانسان
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.