#القلمون كان جزءا من #الدولة_الإيطورية

Qalamoun was part of the Iturian state

#القلمون كان جزءا من #الدولة_الإيطورية
الايطوريون شعب عربي بإجماع المؤرخين والباحثين الغربيين المعاصرين ، ظهروا على مسرح التاريخ مع وصول الاسكندر المقدوني الى سوريا في الثلث الأخير من القرن الرابع قبل الميلاد ، حيث تعرضوا لجيوشه وتصدوا لها حين كان يحاصر ميناء صور في العام ٣٣٣ قبل الميلاد ، وهاجموا مؤخرة جيشه وكانوا رماة مهرة ، فاضطروه الى قيادة حملة عسكرية للرد عليهم قادها الاسكندر نفسه وحاربهم وابعد خطرهم ، واستمروا بعد الاسكندر في مواقعهم وقد عرفوا كرجال حرب أشداء .
أما اشهر ملوكهم فهو ( منايوس او معن ) الذي يعتقد انه كان أول من اعترف به السلوقيون خلفاء الاسكندر ، وفي هذه المرحلة توسعت مناطق نفوذ وسيطرة الايطوريين كثيرا نتيجة الحروب التي خاضوها فوصلت هذه السيطرة الى منطقة يبرود وقارا شرقا وحوران في الجنوب والجنوب الغربي .
وقد ضمت هذه الدولة منطقة القلمون الغربي بكامله وجبل الحرمون والبقاع اللبناني والجولان ، وكادوا ان يسيطروا على دمشق لولا ان وضع الدمشقيون انفسهم تحت حماية الأنباط .
بعد احتلال الرومان لسوريا عام ( ٦٤ قبل الميلاد ) كانت سوريا الجنوبية مقسمة بين الانباط والايطوريين ، وكانت بينهم صدامات ونزاعات من اجل السبطرة والسيادة ، وانتهت بخسارة الايطوريين بعض ممتلكاتهم في الجولان .
يوصف الايطوريون بأنهم مقاتلون صعبي المراس حتى ان كثيرا من أباطرة الرومان كانوا يستعينون بالايطوريين من أبناء القلمون كحرس خاص بهم نظرا لشدتهم وبأسهم وقوة أجسادهم .
يرى بعض الباحثين القدماء أنه حين أعاد ( بومبيوس او بومبي ) القائد الروماني تنظيم منطقة سوريا إداريا عامل الايطوريين معاملة خاصة ، حتى انه أعاد اليهم بعض الممتلكات لكنه انتزع منهم مدينة واحدة هي ( قناتا او القنوات في جبل العرب ) .
آخر ملوكهم المعروفين من خلال العملات وبعض النصوص التاريخية هو ( زنودورس ) .
وقد اتخذ حكام الايطوريين لقب ( الكاهن الاعلى ) و (الحاكم ) ، وهو لقب مزدوج ديني ومدني في آن واحد .
كانت للايطوريين عاصمتان ، واحدة دينية وهي ( بعلبك ) التي اشتهرت بعبادة الشمس ، أما العاصمة الأخرى فكانت تلك التي عرفها المؤرخ ( يوليبيوس ) باسم ( جرا ) والتي عرفها المؤرخون العرب باسم ( عين الجر ) وتعرف حاليا باسم ( عنجر ) في البقاع اللبناني الاوسط ، وبحسب ما يذكره ( اسطفانوس البيزنطي ) فإن مؤسس هذه المدينة او مجددها هو ( مونيكوس العربي او منكو او ملكو العربي ) ، واطلق عليها اسم ( خالكيس ) ، وكانت عنجر في اواخر الألف الثانية وأوائل الالف الاولى قبل الميلاد عاصمة لمملكة آرامية تدعى ( آرام صوبه ) .
اهم مراكز الايطوريين على ساحل البحر الأبيض المتوسط كانت مدينة ( عرقة ) بالقرب من مدينة طرابلس اللبنانية ، وقد خضعت لهم أيضا ( جيغارته او زغرتا ) .


حاولت الدولة الرومانية محاربتهم والقضاء على نفوذهم فانسحبوا الى شعاب جبال الحرمون وتمركزوا في المغارات الوعرة في وادي التيم، لكن القوات الرومانية كانت كبيرة جدا فانتصرت عليهم وفرضت عليهم غرامة حربية باهظة وجعلت من بلادهم ( ايطوريا ) اقليما رومانيا تابعا لولاية سوريا الرومانية .
وقد كتب المؤرخ العربي المعاصر ( فيليب حتي ) عن الايطوريين ما يلي ( إن المملكة الايطورية هي عبارة عن قبائل عربية تعرف بالايطوريه ، استطاعت أن تؤسس لنفسها ملكا مستقلا في سوريا وخاصة في البقاع عاصمتها عنجر ، وكان الايطوريون قبائل عربية لغتهم الآرامية ، وكانت بلادهم تتسع أحيانل فتشمل أقساما من لبنان الغربي والقلمون وحوران وفلسطين ) .
وقد ورد ذكر الايطوريين غير مرة في تاريخ اليونان والرومان والكتبة والمؤرخين إذ يطنبون في بأسهم وحذقهم في رمي السهام .
اما ديانتهم فلم يذكر الكتبة عنها شيئا ، ولا شك أنها كانت كديانة النبطيين جيرانهم يعبدون الشمس والكواكب ولا سيما الزهرة وذا الشرى الذي يعتبره المؤرجون كيوبونيوس او باخوس ، وكثيرا ما ورد ذكره في الكتابات النبطية في حوران واللجاة .
وقد ذكر بعض المؤرخين أن ( الايطوريون كانوا من الصابئة ، وعند ظهور السيد المسيح عليه السلام قدموا للنصرانية معظم الرسل من تلاميذ المسيح المخلص ، وعندما تحولت ايطوريا الى ولاية رومانية انخرط شبابها في الجيش الروماني وحاربوا في صفوفه وحتى في شمال افريقيا ) .
وقد ورث الغساسنة المملكة الايطورية كما ورثوا مملكة الانباط ، إذ خضعت لهم كل المناطق التي كانت تحت حكم الايطوريين والانباط من البقاع وجبل القلمون وجبل حرمون الى معان في شرقي الاردن .
تنويه :
هناك ثلاثة كتابات بالعربية للدلالة على هؤلاء الشعوب : ( اليطوريون – الايطوريون – الايتوريون )
– بعض المؤرخين اكدوا ان الايطوريين هم من الاراميين المهاجرين من سوريا الذين امضوا الجزء الاول من تاريخهم في ترويع سكان سهل البقاع وسوريا ، ولكن تطوروا مع مرور الزمن واسسوا حكم وممالك خاصة بهم .
– قال بعض المؤرخين بأن اصولهم عرب وفينيقيين .
– أخرون أرجعوا اصولهم انهم من منطقة ( ايطوريا Itarea ) وهي منطقة واقعه في بلاد مابين النهرين وبالتحديد نينوى
– اصبح الرومان يطلقون اسم ايطوريا على المنطقة الممتدة من سوريا الى البقاع الى سلسلة لبنان الغربية وصولا الى هضبة الجولان .
– اسس الايطوريون مملكة خالكيس ( عنجر ) التي امتدت من البحر المتوسط وحتى قرب دمشق ، وجعلوا كلا من خالكيس عاصمة لهم وبعلبك مركزا للعبادة ، ويعتقد ان مؤسس المملكة كان ( بوتاليميوس ابن مينوس ) الذي كان سليلا للايطوريين .
– سميت المملكة على اسم ( خالكيس ) وتعرف المدينة ايضا باسم خالكيس ليبانوم وتقع في منتصف المسافة بين بيروتيوس ( بيروت ) ودمشق ، ويعتقد ان مدينة عنجر في البقاع هي موقع عاصمة المملكة حيث تقع بها اطلال قلعة كبير جدا وايضا أطلال معبد روماني على بعد بضعة كيلومترات جنوب غرب عنجر بالقرب من مجدل عنجر ، ، ،
نورالدين عقيل
المصادر : تيسير خلف ومصادر اخرى

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.