القضيه خنق الحريات الشخصية بفستان رانيا كحجه .

لا أستوعب إلا الآن إن ( سيدة ) ما ترتدى فستان ما تتم محاكمتها و تحرك ( مجلس نواب ) دوله ضدها !!
إلا إذا كنا نعيش فى صحراء ( نجد ) أو جبال ( تورا بورا ) أو حوارى ( كراتشى ) !!
دى إسمها حرية شخصية حتى لو لم يعجب البعض الفستان أو يراه مبتذل ده حقه هو حر و من ترتدى كمان الفستان حره كل ده يندرج تحت إسم ( الذوق ) و إستحاله أذواق الناس حتنسجم كلها مع بعض .
بس أن يتم محاكمه أحد على ( ذوقه ) الخاص بحجه ( الفسق و الفجور ) و يكون مهدد بالسجن !!
دى كارثه بكل المقاييس و مدخل ( لقمع ) الحريات الشخصية .
( و علشان محدش يدخل يصطاد فى المياه العكره و يقول ( النقاب ) كمان حرية )
أقول له ( النقاب ) زى يتخفى فيه ( سارق . قاتل .إرهابى . رجل . سيده ) لأنه يخفى كل ملامح الشخص الذى يرتديه و بالتالى يكون زى خطر على أمن المجتمع و سلامته .
المهم
مع البوست صور لبعض نجماتنا منها ما هو مشاهد من أعمال فنية و منها ما هو أغلفه مجلات فنية تتصدرها صور بعض النجمات و كما ترون حرية كامله فى إرتداء أو عدم إرتداء الملابس لأن ده بيندرج تحت بند ( الحرية الشخصية ) المصونه بحكم الدستور
سيقول البعض زمان كان المجتمع متفتح .


صحيح و لكن أيضا الدوله لم تكن تسمح لأحد أن يجرجر فنانه للمحاكم لأن فستانها أو ( البوز ) فى التصوير يراه ( فسق و فجور )
لدرجه إن مجله كالكواكب ( إحتفت ) بظهور ( سعاد حسنى ) عارية تماما فى فيلم زوجتى و الكلب و إعتبرته تقدم فى مسيرتها الفنية .
المجتمع تغير لأن الدوله هى من سمحت لأفكار التخلف و الجهل تنتشر فى المجتمع و سنت قوانين تسمح لطيور الظلام أن تحاكم من تريد بلمح البصر .
هل كان يستطيع وقتها أى كائن من كان أن يقاضى فنانه ما لأنها ظهرت عاريه فى مشهد أو فى حياتها الخاصه ظهرت بفستان عارى أو مايوه على غلاف إحدى المجلات أو ظهرت فى إحتفال ما بفستان يراه البعض ( مستفز ) ؟
إستحاله طبعا كان يحدث هذا و ده طبيعى فى أى دوله محترمه تحترم ( الحريات الشخصية ) لمواطنيها .
ما يحدث مع ( رانيا يوسف ) خطير جدا و ستكون البدايه لسلسله لن تنتهى من ( سلفنه و تحجيب ) الفن و فرض نمط معين من الملابس على المشاهير بحجه ( الدين و العادات و التقاليد )
لم أسمع فى حياتى إن أحد يحاكم لأن ذوقه لا يعجب البعض !!
اللجان الإسلامية ضخمت الموضوع كى تكسب من ورائه أرضيه لفرض أجندتها الفكرية على المجتمع فى ظل ( خلع ) الكثيرات للحجاب و للأسف الدوله تساعدهم على ذلك بقوانين تهين المجتمع و الفن و الثقافه .
( فستان ) هز عرش البرلمان إسم النبى حارسه و صاينه و لم يهتز للفقراء و المعدمين ممن لا يوجد لديهم مستشفيات يعالجون فيها و لا مياه صالحه للشرب فى بلد يجرى فيها النيل و لا مدارس تصلح للتعليم و تكدس الفصول و الغلاء الفاحش فى الأسعار و لا الضرائب اللى كل يوم بنسمع عن نوع جديد منها مش ناقص غير يفرضوا ضرائب على الهوا الملوث اللى عايشين فيه و لا شبه إنقراض الرقعه الزراعية فى البلد كل ده مش مهم !!
المهم ( الفستان ) !!
نحن مقبلين على كارثه حقيقية فالقضية أكبر من ( فستان رانيا )
القضيه خنق الحريات الشخصية بفستان رانيا كحجه .

About رشا ممتاز

كاتبة مصرية ليبرالية وناشطة في مجال حقوق الانسان
This entry was posted in الأدب والفن, دراسات علمية, فلسفية, تاريخية. Bookmark the permalink.

1 Response to القضيه خنق الحريات الشخصية بفستان رانيا كحجه .

  1. المان says:

    انت الي متخلف

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.