القضاء الباكستاني الطائفي يحكم على مسيحي بالاعدام لرفضه اعتناق الاسلام بعد تلفيق تهمة التجديف له

عاقبت محكمة باكستانية مسيحيا “آصف بيرويز” العامل بمصنع ملابس يوم الثلاثاء بالإعدام لإدانته بالتجديف, حيث كان المشرف عليه قد اتهمه بأنه أرسل إليه عبارات تحط من قدر النبي محمد في رسالة نصية. ومن المعروف يان إهانة النبي محمد في باكستان، وهي دولة إسلامية، توجب عقوبة الإعدام.
وأدين آصف بيرويز بعد محاكمة في لاهور استمرت منذ عام 2013، كما تم تغريمه 50 ألف روبية باكستانية (300 دولار)، وقال محاميه سيف الملوك إنه سيطعن في الحكم. وجاء في الحكم أن بيرويز، 37 عاما، سيقضي في البداية حكما بالسجن ثلاث سنوات لإدانته بإساءة استعمال هاتفه في إرسال الرسالة النصية المشتملة على الازدراء ثم “يتم شنقه من رقبته حتى موته”.
وقال المحامي: “هذا وضع مأساوي؛ أول قضية في تاريخ باكستان الحديث حيث اتُهم مسيحي بالتجديف لرفضه اعتناق الإسلام”، وأضاف أن “هذا الرجل، رئيس آصف، أراده أن يترك المسيحية، وكان آصف يعلم أنه سيعاني كثيرا بقوله لا. لكنه حافظ على إيمانه”.

بدأ كابوس بيرويز في عام 2013 بعد أن ضغط عليه مشرفه، محمد سعيد خوخير، في مصنع الملابس حيث كان يعمل، لكي يصبح مسلما في عدة مناسبات، وعندما رفض، ذهب خوخير إلى الشرطة مع ادعاءات بأن المسيحي المخلص أرسل له رسائل نصية “تجديفية” تشوه سمعة النبي محمد، وفقا لمحاميه سيف الملوك.

من جانبه، نفى خوخير منذ ذلك الحين أنه حاول إجبار بيرويز على اعتناق الإسلام.

وتحذر هيئات حقوق الإنسان الدولية من أن الاتهامات غير المبررة بالتجديف في باكستان لا تزال تهدد الأرواح، وليس فقط داخل الأقلية المسيحية، بل ضد المسلمين أيضا.

وفي الشهر الماضي، أشارت منظمة العفو الدولية إلى وجود زيادة “مقلقة” في مثل هذه الاتهامات، وشددت على أنه “يجب إلغاء القوانين الصارمة التي تمكن من الانتهاكات وتعرض الأرواح للخطر”.

About أديب الأديب

كاتب سوري ثائر ضد كل القيم والعادات والتقاليد الاجتماعية والاسرية الموروثة بالمجتمعات العربية الشرق اوسطية
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.