#القبيسيات: تحالف تقاطعي بين نظام سياسي شمولي ومنظومة دينية ذكورية لكن بوجه نسائي

لقاء المجرم بشار الاسد مع القبيسيات التي اصبحت واجهة لتلميع النظام

هبة عز الدين
ماكان في بمحيطي أي تواجد للقبيسيات، لذلك ما كنت بعرفن، لكن لما دخلت للجامعة كان في تنتين من رفقاتي بيحضروا دروس دين عند الآنسة، هيك كانوا يقولوا، بدون ما يذكروا أنن قبيسيات.
وحدة من الصبايا، كانت هائمة بحب الآنسة و بعيد الحب أخدتلا وردة حمراء، وقتها حسيت في شي غلط، لكن هي بررتلي أنو لازم نحن نصرف المشاعر اللي عنا بطرق آمنة و نحب آنساتنا. بعد كم يوم، مرضت الصبية و ضلت أسبوع غايبة عن الجامعة، لما رحت زرتها، كانت مرضانة لأنه لما أخدت الوردة للآنسة، الآنسة وبختها، لأنها متعلقة فيها، و لا يجوز تعلق قلب الإنسان إلا بالخالق.
الصبية التانية، كانت رافضة تماماً للزواج رغم كل اللي بيتقدمولها، لأنه الآنسة قالت بأن الزواج في مفسدة للجسد، بس إذا كان من شخص مقتدر يقدر يصرف ع الدعوة، فهذا جائز شرعاً. الصبية تزوجت شخص أكبر منها بكتير، بس غني، و يوم عرسها، كانت عم تدعي أنو الله يبرئ جسدها من أي رغبة جنسية، و أنو يسمح لها الله تستخدم جسدها من أجل خدمة الدعوة.
بنفس الوقت، هدول الصبيتين كانوا من أشطر الصبايا بالجامعة، و كانوا يشوفوا مين في صبية ماعم تقدر تكمل دراسة بسبب أجور المواصلات و الدراسة، يرفعوا حالتها للآنسة، و الآنسة تكفلها، لأنه كانوا يقولوا لازم البنات يتعلموا.
وقتها حسيت بشعور مخيف، مابعرف شو هو، بس مخيف، و حسيت الدين ضيق جداً و بيكرهني بحالي و بجسدي كبنت، و أنه بينسف كتير من طبيعتي الإنسانية، أني حب و انحب، حب حالي و الآخرين، و هون قصدي تماماً الذكور، و انحب منن، لأنه هاد حقي.


مابدي ناقش كتير بالقبيسيات، بس بالنسبة ألي رغم أنن شجعوا البنات على التعليم، لكن أخطر شي عملوه، أنن كرهوا النساء بحالن كونن نساء، و حولوهن حرفياً لأدوات، و اشتغلوا ع تشييء هدول النساء، و تحويلن لكائنات بلا مشاعر، و أنن مصدر للغواية.
هاد الشي تقاطع مجتمعياً مع ذكورية المجتمع و سياسياً مع نهج السلطة بنفي الذات عن النساء و تحويلن من مواطنات لأدوات تستخدم لجذب الآخر، اللي صار همه كيف يكونوا النساء بمحيطه متدينات فاضلات، و آخر همن هنن الطرفين بمدنية و ديمقراطية الدولة.
هاد التحالف مع النظام، مابعرف إذا مخابراتي، و ما كان بحاجة للثورة لتظهره، هو تحالف تقاطعي، بين نظام سياسي شمولي، و منظومة دينية ذكورية لكن بوجه نسائي.
هبة عز الدين

This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.