#القامشلي فقدت هويتها السّريانية الآشورية سابقاً ،و لصالح الهوية الكردية

عن مجلة (عناوين) ……مقابلة مع الأستاذ سليمان يوسف
كاتب وباحث سوري يعيش في القامشلي، ولم يغادرها رغم المحن التي ألمّت به، سواء وقت إصابة ابنه في تفجير المدينة، أو سجنه هو شخصيّاً من قبل دورية مشتركة من قوات الأمن السريانية(سوتورو) والأسايش الكردية ، والاستيلاء على هاتفه وهاتف زوجته وأجهزة الكومبيوتر وملحقاتها ، لم يكفّ سليمان يوسف عن الدّفاع عن الحياة المشتركة بين مكوّنات الجزيرة السّورية ،وعن سورية الموحّدة وهو دائم الحديث عن قريته ملعباس .لا يتوقف عن الكتابة . وله نظرة محايدة في الكثير من الأحداث، يحاول أن يكون وسطياً رغم أن البعض يتّهمه بالعداء للعرب، والإسلام.

أجرى الحوار: نادية خلوف

– سليمان يوسف يخبرنا: أنّ القامشلي كانت قد فقدت هويتها السّريانية الآشورية سابقاً ،و لصالح الهوية الكردية ، التي بدأت أيضاً تفقد هويتها، لصالح الهوية العربية. السؤال هو: هل لم يكن في القامشلي عرب من ماردين، أو عشائر طي وغيرها من العشائر بحيث كان أيضاً لهم حضور في المشهد المدني والسّياسي، وبدليل أن الإدارة الذاتية مشتركة بين العرب والسريان ، والأكراد ؟

جواب: أنا لم أنف وجود عوائل عربية وكردية في مدينة القامشلي حين بدأت تكبر وتتحول من قرية الى بلدة ثمة مدينة. ما قلته

وأقوله : القامشلي، منذ نشأتها في عشرينات القرن الماضي كانت ذات (غالبية مسيحية)، جلهم من السريان الآشوريين والارمن، والمدينة حافظت على هويتها (السريانية الآشورية)المسيحية حتى نهاية سبعينيات القرن الماضي. عام 1985 تمكنت من الحصول على تعداد سجلات نفوس القامشلي لعام 1942 . تعدادها( سبعة سجلات) . ثلاث مخصصة للسريان . أثنان للأرمن . واحد لليهود . سجل واحد مشترك لبقية الطوائف والملل( مردلية . محلمية. أكراد. وطوائف مسيحية أخرى صغيرة مثل الطائفة الآشورية ) . إلى ذاك التاريخ ، لم يكن العرب مدرجين أو مذكورين في سجلات النفوس لمدينة القامشلي. فيما يخص ما يسمى بـ”الادارة الذاتية الديمقراطية”، التي اعلنها (حزب الاتحاد الديمقراطي) الكردي، هي حالة طارئة أفرزتها الحرب السورية وانسحاب النظام من مناطق واسعة من محافظة الحسكة مع تفجر الأزمة الراهنة. عمر هذه الادارة، هو بضع سنوات فقط، فيما نحن نتحدث عن ماضي وتاريخ القامشلي في مرحلة تعود الى عقود طويلة. مع هذا ارى أن مشاركة السريان الآشوريين والعرب في هذه الادارة هو مجرد “ديكور” لتجميل صورة هذه الإدارة أمام الراي العام ولإظهارها على أنها “إدارة ديمقراطية” تشاركية، في حين الحقيقة أن الحاكم الفعلي لهذه الادارة هو (حزب الاتحاد الديمقراطي) الكردي.

About سليمان يوسف يوسف

•باحث سوري مهتم بقضايا الأقليات مواليد عام 1957آشوري سوري حاصل على ليسانس في العلوم الاجتماعية والفلسفية من جامعة دمشق - سوريا أكتب في الدوريات العربية والآشورية والعديد من الجرائد الإلكترونية عبر الأنترنيت أكتب في مجال واقع الأقليات في دول المنطقة والأضهاد الممارس بحقها ,لي العديد من الدراسات والبحوث في هذا المجال وخاصة عن الآشوريين
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.