القامشلي تجمعنا

القامشلي تجمعنا : في ثمانيات القرن الماضي تمكنت من الحصول على تعداد سجلات نفوس القامشلي لعام 1942 . تعدادها( سبعة سجلات) . ثلاث مخصصة للسريان الأ
القامشلي تجمعنا : في ثمانيات القرن الماضي تمكنت من الحصول على تعداد سجلات نفوس القامشلي لعام 1942 . تعدادها( سبعة سجلات) . ثلاث مخصصة للسريان الأرثوذكس … أثنان للأرمن … واحد لليهود .. سجل واحد مشترك لبقية الطوائف والملل( مردلية . محلمية. أكراد. وطوائف مسيحية أخرى مثل الطائفة الآشورية ) . لم يكن العرب مدرجين أو مذكورين في سجلات النفوس لمدينة القامشلي حتى ذاك التاريخ … بموازاة الهجرة الكردية من الريف الى القامشلي ، تصاعدت حركة الهجرة السريانية الآشورية الى خارج البلاد . شيئاً فشيئاً ، بدأت القامشلي (العاصمة الثقافية) للسريان الآشوريين السوريين، تفقد هويتها(السريانية الآشورية المسيحية) وتكتسب (هوية كردية) مع غلبة العنصر الكردي . الحرب السورية الراهنة، دفعت الكثير من الأكراد ومن الآشوريين(سرياناً كلدناً) والارمن، الى ترك القامشلي والهجرة الى خارج البلاد . جراء هذه الهجرة، بدأ ينحسر ويتراجع الوجود الكردي والسرياني الآشوري والارمني في مدينة القامشلي، لصالح (العنصر العربي). القامشلي، التي يحلم أكراد سوريا بأن تكون “عاصمة” لما يزعمون بانها “كردستان سوريا أو كردستان الغربية” بدأت تفقد “الهوية الكردية”، التي اكتسبتها في ثمانينات القرن الماضي وتكتسب “هوية عربية”، خاصة مع تزايد هجرة أبناء العشائر العربية من الريف الى مدينة القامشلي، واحتضان المدينة لعشرات الآلاف من النازحين العرب من مناطق الحرب ومن المعارك مع مسلحي داعش الارهابي في ديرالزور والرقة والريف الجنوبي للحسكة. اعلان ما يسمى بـ” الادارة الذاتية الديمقراطية” الكردية، من قبل (حزب الاتحاد الديمقراطي)، ضاعف من الهجرة الكردية ومن الهجرة السريانية الآشورية والارمنية، هرباً من فرض (الخدمة الاجبارية) ضمن ما يسمى بـ” قوات حماية الشعب “الكردية ، ومن فرض “المنهاج الكردي” الغير معترف به، ومن تبعات ووطأة “إزدواجية السلطة” . (الممارسات اللاديمقراطية) لـ”سلطة الأمر الواقع الكردية” ، خاصة بحق القوى الكردية المعارضة لها، ساهمت هي الأخرى في تسارع حركة الهجرة الكردية من القامشلي ومن عموم مدن وبلدات والمناطق المناطق الخاضعة لسيطرة هذه السلطة. باختصار: تطورات ومفاعيل الحرب السورية، ساهمت في تقليص “الوجود الكردي” في مدينة القامشلي، حتى كادت نسبة سكان العرب تعادل نسبة السكان الكورد في المدينة. قراءتنا لآفاق وتطورات المرحلة المقبلة ، أرى أن مستقبل (مدينة القامشلي) هو (عربية اسلامية) ، خاصة إذا ما نفذت تركيا تهديداتها بغزو شرق الفرات وإقامة “منطقة آمنة”، حينها سيكون مصير (مدن وبلدات الشريط الحدودي) في الجزيرة السورية كمصير (عفرين)، حيث تشهد تغيراً ديمغرافياً خطيراً لصالح العنصر العربي في ظل الاحتلال التركي ومرتزقتها من ما يسمى بـ”الجيش السوري الحر”.


سليمان يوسفرثوذكس … أثنان للأرمن … واحد لليهود .. سجل واحد مشترك لبقية الطوائف والملل( مردلية . محلمية. أكراد. وطوائف مسيحية أخرى مثل الطائفة الآشورية ) . لم يكن العرب مدرجين أو مذكورين في سجلات النفوس لمدينة القامشلي حتى ذاك التاريخ … بموازاة الهجرة الكردية من الريف الى القامشلي ، تصاعدت حركة الهجرة السريانية الآشورية الى خارج البلاد . شيئاً فشيئاً ، بدأت القامشلي (العاصمة الثقافية) للسريان الآشوريين السوريين، تفقد هويتها(السريانية الآشورية المسيحية) وتكتسب (هوية كردية) مع غلبة العنصر الكردي . الحرب السورية الراهنة، دفعت الكثير من الأكراد ومن الآشوريين(سرياناً كلدناً) والارمن، الى ترك القامشلي والهجرة الى خارج البلاد . جراء هذه الهجرة، بدأ ينحسر ويتراجع الوجود الكردي والسرياني الآشوري والارمني في مدينة القامشلي، لصالح (العنصر العربي). القامشلي، التي يحلم أكراد سوريا بأن تكون “عاصمة” لما يزعمون بانها “كردستان سوريا أو كردستان الغربية” بدأت تفقد “الهوية الكردية”، التي اكتسبتها في ثمانينات القرن الماضي وتكتسب “هوية عربية”، خاصة مع تزايد هجرة أبناء العشائر العربية من الريف الى مدينة القامشلي، واحتضان المدينة لعشرات الآلاف من النازحين العرب من مناطق الحرب ومن المعارك مع مسلحي داعش الارهابي في ديرالزور والرقة والريف الجنوبي للحسكة. اعلان ما يسمى بـ” الادارة الذاتية الديمقراطية” الكردية، من قبل (حزب الاتحاد الديمقراطي)، ضاعف من الهجرة الكردية ومن الهجرة السريانية الآشورية والارمنية، هرباً من فرض (الخدمة الاجبارية) ضمن ما يسمى بـ” قوات حماية الشعب “الكردية ، ومن فرض “المنهاج الكردي” الغير معترف به، ومن تبعات ووطأة “إزدواجية السلطة” . (الممارسات اللاديمقراطية) لـ”سلطة الأمر الواقع الكردية” ، خاصة بحق القوى الكردية المعارضة لها، ساهمت هي الأخرى في تسارع حركة الهجرة الكردية من القامشلي ومن عموم مدن وبلدات والمناطق المناطق الخاضعة لسيطرة هذه السلطة. باختصار: تطورات ومفاعيل الحرب السورية، ساهمت في تقليص “الوجود الكردي” في مدينة القامشلي، حتى كادت نسبة سكان العرب تعادل نسبة السكان الكورد في المدينة. قراءتنا لآفاق وتطورات المرحلة المقبلة ، أرى أن مستقبل (مدينة القامشلي) هو (عربية اسلامية) ، خاصة إذا ما نفذت تركيا تهديداتها بغزو شرق الفرات وإقامة “منطقة آمنة”، حينها سيكون مصير (مدن وبلدات الشريط الحدودي) في الجزيرة السورية كمصير (عفرين)، حيث تشهد تغيراً ديمغرافياً خطيراً لصالح العنصر العربي في ظل الاحتلال التركي ومرتزقتها من ما يسمى بـ”الجيش السوري الحر”.
سليمان يوسف

About سليمان يوسف يوسف

•باحث سوري مهتم بقضايا الأقليات مواليد عام 1957آشوري سوري حاصل على ليسانس في العلوم الاجتماعية والفلسفية من جامعة دمشق - سوريا أكتب في الدوريات العربية والآشورية والعديد من الجرائد الإلكترونية عبر الأنترنيت أكتب في مجال واقع الأقليات في دول المنطقة والأضهاد الممارس بحقها ,لي العديد من الدراسات والبحوث في هذا المجال وخاصة عن الآشوريين
This entry was posted in ربيع سوريا, فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.