#القامشلي #السورية وظاهرة (التعدي على الفتيات في الشوارع)

الكاتب السوري سليمان يوسف يوسف

#القامشلي #السورية وظاهرة (التعدي على الفتيات في الشوارع)
. في الآون الأخيرة تكررت حالات التعدي بالضرب على فتيات في شوارع حي (الوسطى) ذات الغالبية المسيحية بمدينة القامشلي، من قبل شبان يستقلون ( دراجات نارية) .. اللافت أن الفتيات اللواتي تم التعدي عليهن (حاسرات الرأس – غير محجبات).. وقد تمكنت إحدى الفتيات التعرف على الشاب الذي اعتدى عليها وهو يتجول في شوارع الحي على دراجته النارية ، تم توقيفه من قبل قوات السوتورو (الحماية السريانية). التعدي على الفتيات في الشوارع، ظاهرة غريبة وشاذة على عادات وتقاليد وأخلاق مجتمع القامشلي (بمسيحييه ومسلميه و ايزيدييه ) .. ما حصل في شوارع القامشلي ليست عمليات “تحرش جنسي”، كتلك التي تشهدها الكثير من المجتمعات الإسلامية، حيث الكبت والحرمان الجنسي. الحالات التي تم رصدها حتى الآن ، خلت من أية إيحاءات أو ابتزازت جنسية من قبل الشبان المعتدين على الفتيات، هذا يعني بأن الشبان المعتدين هم من بيئات وخلفيات إسلامية متشددة يستهدفون الفتيات الغير محجبات.. مع أن حالات التعدي بالضرب على الفتيات في شوارع القامشلي مازالت محدودة حتى الآن ، لكنها تنذر بتنامي هذه الظاهرة الشاذة الخطيرة والغير مسبوقة في تاريخ مجتمع القامشلي، سيكون لها آثار خطيرة على (الحياة الاجتماعية والسلم المجتمعي)، ما لم يتم ردع وملاحقة هؤلاء “الإنغماسيين الشواذ ” الدخلاء على مجتمعنا . طبعاً، هذه الظاهرة هي من مفرزات ومفاعيل (الأزمة السورية) التي وفرت البيئات الإجتماعية المناسبة لتنامي و بروز الجماعات والتنظيمات الإسلامية الظلامية والسلفية و المتشددة ، مثل (جبهة النصرة والقاعدة وداعش) وغيرها.. هذه التنظيمات السلفية التكفيرية ذات الفكر

الظلامي ، نجحت في التأثير على المجتمعات الاسلامية المنغلقة على نفسها في الكثير من المناطق السورية ، مستفيدة من انتشار ( الأقنية الفضائية وقنوات اليوتوب) و بقية منصات التواصل الإجتماعي… الأخطر، الخشية من أن تقوم جهات ما (محلية أو خارجية) بتحريض ودفع هؤلاء الشبان للاعتداء على الفتيات في الأحياء والمناطق المسيحية، بهدف ترويع وزعزعة ( المجتمع المسيحي) وتهجير المسيحيين من القامشلي ومن بقية مدن وبلدات الجزيرة السورية، كما حصل لمسيحيي العراق.
سليمان يوسف

About سليمان يوسف يوسف

•باحث سوري مهتم بقضايا الأقليات مواليد عام 1957آشوري سوري حاصل على ليسانس في العلوم الاجتماعية والفلسفية من جامعة دمشق - سوريا أكتب في الدوريات العربية والآشورية والعديد من الجرائد الإلكترونية عبر الأنترنيت أكتب في مجال واقع الأقليات في دول المنطقة والأضهاد الممارس بحقها ,لي العديد من الدراسات والبحوث في هذا المجال وخاصة عن الآشوريين
This entry was posted in الأدب والفن, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.