القامشلي، وسط العاصفة

القامشلي، وسط العاصفة !! هل ستشهد القامشلي غداً الاثنين صداماً بين “ميليشيات” حزب الاتحاد السرياني من جهة، والجهاز الاداري والتعليمي للمدارس السريانية ومعهم أهالي الطلبة، من جهة أخرى، الرافضين، وبشكل قاطع، سيطرة الحزب على المدارس السريانية وتعليم ابنائهم “منهاج سرياني” مترجم عن المنهاج الكردي الخاص بالإدارة الكردية والغير معترف به من قبل الدولة السورية؟؟.. طبعاً لا نتمنى مثل هذا الاصطدام .. ما نتمناه أن يحتكم الأخوة في حزب الاتحاد السرياني الى صوت العقل والضمير السرياني وليس الى املاءات الآخرين ، والارتقاء بمواقفهم القومية والوطنية الى المصالح الحقيقية للآشوريين(سرياناً وكلدناً) والعمل على كل ما من شأنه يوحد ويحصن المجتمع الآشوري والمسيحي والسلم الأهلي والمجتمعي في مدينة القامشلي وعموم الجزيرة السورية.. على قيادة حزب الاتحاد السرياني أن لا تسمح بوقوع المدارس( السريانية الآشورية الكلدانية الأرمنية) ضحية الأجندات السياسية والعرقية والحزبية لما يسمى بالإدارة الذاتية الكردية. بعد أن صمدت هذه المدارس على مدى نحو قرن كامل، في وجهة كل التحديات والعقبات، وتحدت محاربة حكومات الاستبداد العربي لها بطرق واشكال مختلفة. على ما علمنا من سريان ومسيحيي القامشلي ومن مختلف مؤسساتهم وهيئاتهم ومنظماتهم ،في مقدمتهم “المجالس الكنسية”، التي لها تتبع المدارس الخاصة، بأن ثمة خياران امامهم لا ثالث لهما: إما تراجع حزب الاتحاد السرياني عن خطوته وترك المدارس تعلم كما كانت وفق “المنهاج الحكومي” الرسمي وتعلم اللغة السريانية وفق المقررات والمناهج المعتمدة لديها ، أو إغلاق المدارس وبشكل نهائي. لأن مجرد تخلي المدارس الخاصة عن المنهاج الحكومي يعني سحب الدولة السورية التراخيص القانونية عنها، وعدم الاعتراف بها وبالشهادات الممنوحة لطالبها. لننتظر ما الذي سيحمل يوم غد الاثنين لسريان القامشلي . طبعاًن في النهاية كلمة الفصل في مصير ومستقبل المدارس السريانية هي لبطريرك الكنيسة السريانية افرام كريم ومقره العاصمة (دمشق) .
سليمان يوسف

This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply