الف حالة لسفاح القربى شهرياً في سجلات القصر العدلي ب #دمشق المصرح بها وهناك ضعفها يتم السكوت عنها

Eiad Charbaji

على غروب “قلبي قلبك” والذي برأيي يعتبر من افضل الغروبات السورية على الفيسبوك، لا يكاد يمر يوم دون ان يبوح أحدهم بأنه قد تعرض للتحرش أو الاغتصاب خلال طفولته، وفي كثير من الاحيان من اقرب المقربين إليه، كالأب أو الأخ أو العم.
شخصيا أنجزت في العام 2002 تحقيقا موسعا عن سفاح القربى لصالح جريدة الدومري، واطلعت على قصص مرعبة تشيب لها الرؤوس في سجلات القصر العدلي بدمشق، وما أذكره حينها ان محافظة دمشق تسجل لوحدها قرابة 1000 حالة من هذا النوع شهريا، أغلبها يتعلق باغتصاب الأطفال الذكور، وهذه طبعا فقط القضايا التي تصل للشرطة والمحاكم، وهي لا تمثل شيئا من عديد الحالات غير المفصح عنها والمكبوتة لدواعي الستر ووئد الفضيحة والحرام او خوف الضحية من الافصاح لدواعي ذاتية معروفة.
احدى الحالات التي اطلعت عليها كانت شابا تعرض لمحاولة قتل من شقيقه الأكبر بسبب ميوله المثلية، ليتبين فيما بعد ان هذه الميول نشأت بالأساس كنتيجة مباشرة لاغتصاب ذات الشقيق المتكرر له في طفولته.


ما يثير الذهول اكثر في هذه القضية، ان هؤلاء المغتصبين المجرمين انفسهم الذين انتهكوا آدمية الأطفال ودمروا شخصياتهم للأبد، هم انفسهم يرفضون المثلية ويعادونها بوحشية، ويعتبرونها جرما وحراما وخطرا مستطيرا على مجتمعهم (الاخلاقي!!)، وتجدهم يلاحقون ويشتمون ويشهرون بمن يصرح عن ميوله المثلية، ويسخرون منه بالتحرش به من جديد، وسط تصفيق مجتمعي ووجوه ضاحكة تعتبر اغتصاب المثليين نوعا من الانتقام المشروع المناسب.!!!

This entry was posted in ربيع سوريا, فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.