الفنان جمال سليمان يرد على ما ورد في مقالة سميرة مسالمة بخصوص ترشحه لرئاسة الجمهورية :


تحياتي صديقتي العزيزة مقالك ” جمال سليمان رئيسا و لكن” فيه افكار هامه اشكرك عليه. و خاصة من ناحية انه أضاء على المقاصد من الحجر الذي القيته في المياه الراكدة. و الحقيقه كان هدفي الأكبر في هذه المرحلة هو تحريك هذه المياه الراكدة، سواء في جهة المعارضة او في جهة الموالاة التي بدأت تتساءل ضمنا أن كان بقاء بشار الأسد في السطلة أمرا إيجابيا ام ” واقع حال” و كذلك في جهة الكتلة التي ما تزال صامتة ( و أظنها الأكبر بين الكتل). مرة أخرى اشكرك انك وضعت يدك على هذه المسألة الجوهرية التي تطرق آذاننا ليل نهار ” عل ثمة بديلا لبشار الاسد؟ سؤال نسمعه كثيرا و هو لا يليق بالشعب السوري الذي قدم عبر تاريخه نخبا محترمة في السياسه و غيرها. و اريد ان اضيف هنا شيئا آخر يتعلق بطبيعة شخصي و مهنتي خلفيتي الاجتماعية. عندما يقول شخص بمواصفاتي انه من الممكن ان يرشح نفسه لانتخابات الرئاسه فلعل هذا يضئ لمبة في اذهان كثير من السوريين بان شاغل المنصب الرئاسي يمكن ان يأتي من وسط فني او ثقافي او تجاري او مهني و ليس بالضرورة من وسط عسكري كما رسخ في لا وعي السوري لأكثر من نصف قرن حيث ارتبطت صورة الرئيس بعدد من النجوم و النياشين على كتفيه و صدره.
فيما يتعلق بطبيعة و أجواء الانتخابات فطبعا هذا أمر محسوم. لا انتخابات الا في ظل دستور جديد و وفق المعايير الدولية و باشراف الأمم المتحدة. اي انتخابات غير ذلك فهي لن تحتاج الا لمهرج يقف في وجه بشار الأسد كي يتلقى لكماته كما حصل في انتخابات 2014. اما ما يتعلق بمسألة امتناع اي من أعضاء الهيئة التفاوضية عن شغل اي منصب بعد انتهاء العملية التفاوضية فقد جاء في البيان الختامي لمؤتمر الرياض نوفمبر 2017 ” على أن يسقط حق كل عضو في الهيئة التفاوضية المشاركة في هيئة الحكم الانتقالي أو المؤسسات المنبثقة عنها.” الا ان سيناريوهات الحل السيلسي في تغير مستمر على ايقاع المتغيرات الميدانية و الاقليمية و الدولية ( و هو حديث يطول، لا شك انك و متابعيك في هذه الصفحة على اطلاع كاف عليه ) الحديث الان يدور حول تعديلات دستورية ثم انتخابات برلمانية و رئاسية، و ان هذه العملية تنوب عن المرحلة الانتقالية التي كان موكلا اليها كتابة دستور جديد. و بالتالي اذا لم يكن هناك هيئة حكم انتقالي نصبح في حل من هذا النص. ( اقول هذا رغم ان موقفنا الرسمي في الهيئة مازال متمسكا بهيئة الحكم الانتقالية، إلا أنني أرى شخصيا ان سيناريو تجاوزها و الاستعاضة عنها بالدستور المإمول أصبح مرجحا) و لعل الاحالة في مقالك لما قاله جيفري هي إحالة في مكانها.


اما فيما يتعلق باللجنة الدستوريه فأنه لا يوجد نص مكنوب أو اتفاق شفهي بعد ينص على عدم جواز ان يرشح احد اعضاء اللجنة الدستوريه نفسه لأي منصب فيما بعد. ان آليات عمل اللجنة و مرجعياتها و نظامها الداخلي لم تصغ بعد، حيث ما زال السجال حول المرشحين للقائمة الثالثة قائما.
قبل أن انهي مداخلتي اريد ان اؤكد على انني لم انسق أو اتشاور مع اي دولة او جهة حول هذه الخطوة، لا الأشقاء في مصر و لا في اي دولة أخرى. فأنا عندما اقول انا مواطن سوري و هذا حقي و واجبي في الوقت نفسه و انني أدعو غيري من السوريات و السوريين كي يتصلوا للامر، فأنا أعني ما اقول، و لعل بعض الاخوة في المعارضة ممن خبرني يعرف انني لا اقول الا ما أؤمن به حتى و لو أغضب ذلك زملائي في المعارضة الذين طالما نصحوني ان لا أخسر اصوات المعارضين، فكان ردي دائما اريد ان ابني مع اهلي السوريين علاقة تقوم على الصدق و الحقيقه – تدوم و تستمر – و ليس على العواطف و الخطاب الشعبوي الآني.
في النهاية اشكرك و اشكر متابعيك ممن أبدوا رأيهم في هذا الموضوع المصيري..فالأمر لا يتعلق بشخصي و لا باي شخص آخر و انما يتعلق يمستقبل ابنائنا و احفادنا.
اتمنى ان نبقى دائما على تواصل في هذا الامر و في غيره لانني اقدر رأيك.

This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.