الفصل الخامس الجزئين(1و2) الفساد المالي والإداري في الدول التي يحكمها الإسلام السياسي

الرئيسان الأخوانيان البشير ومرسي ينشران صورة لهما بالمسجد يقرأن القرأن للضحك على الذقون

كما استعمل محمد الدين كغطاء لأهدافه السياسية التي كان الهدف منها سيطرة قريش على العرب والعجم، وسيطرته هو على قريش، استغلت جماعة الإخوان المسلمين الدين الإسلامي كغطاء لأهدافها السياسية الماسونية التي كانت تصبو إلى الاستيلاء على الحكم في مصر ثم في بقية دول العالم وإنشاء الخلافة الإسلامية.
كانت ثورة الخميني الإسلامية في عام 1979 أول تجربة حكم إسلامي باسم الإمام الغائب الذي تولى الحكم بالإنابة عنه الولي الفقيه. ورغم أن الولي الفقيه يحكم باسم الإمام الغائب، فإن حكم الولي الفقيه قد أثبت أنه حكم ديكتاتوري متعسف يعمل لمصلحة الفقهاء فقط. فمنذ أول يوم بعد نجاح الثورة عيّن الخميني القاضي صادق خلخالي قاضياً للثورة. ولم يكن خلخالي قاضياً للثورة إنما جزاراً أعدم الناس دون محاكمات ثم قال قولته الشهيرة “نحن نعدم المتهمين. إن كانوا أبرياء فسوف يعوضهم الله بالجنة، وإن كانوا مذنبين فلهم جهنم”. أعدم رئيس وزراء الشاه أمير عباس هويدا بعد ساعات من نجاح الثورة. رفض قائد حرس الشاه مهدي رحيمي وضع قماش على عينيه وقال سأموت بشجاعة ثم أدى التحية للشاه فأمر خلخالي بقطع ذراعه وأعدمه. وأعدم خلخالي المئات دون محاكمات. ومات هو في عام 2003 بعد أن عانى من مرض الزهايمر(90) .
استهل حكم الفقيه حكمه بالاعتقالات الكثيرة والتعذيب في المعتقلات لانتزاع الاعترافات، ثم الأحكام الجائرة. وبعد أن تعرضوا لانتقادات لاذعة كثيرة أصدر البرلمان الإيراني قانونا جديدا يحظر التعذيب ويضمن حقوق المواطن خلال جلسة نقلت الاذاعة الرسمية وقائعها مباشرة. وتشير القوانين الايرانية الى حظر التعذيب والى ضرورة احترام الحقوق الاساسية للإنسان. فان النص الجديد يضيف الى القانون السابق نص مذكرة وزعتها السلطات القضائية الايرانية وتشكل اعترافاً بان هذه المبادئ الاساسية ليست مطبقة.
وكان القضاء المحافظ قد أصدر تعليمات بشأن احترام حقوق الانسان بالنسبة للمتهمين تمنع التعذيب والمعاملة المهينة لدى استجواب المشبوهين. وتنص التعليمات الموجهة الى القضاء والشرطة والقوى الامنية وعددها 15، على ان اي شكل من اشكال التعذيب بهدف الحصول على اعترافات ممنوع، والاعترافات التي تنتزع بهذه الطريقة لا قيمة قانونية او دينية لها. واضافت الوثيقة التي تحولت في غضون ايام قليلة الى قانون، وهو امر نادر في الجمهورية الإسلامية، أنه خلال الاعتقال أو الاستجواب يجب عدم عصب العيون أو تقييد الاطراف أو اهانة المتهم”(91) .
وأكدت المذكرة أيضا بعض المبادئ الأساسية مثل التطبيق الدقيق للقانون و”احترام القيم الانسانية والحريات المشروعة والسلامة الجسدية” للمواطنين، فضلا عن افتراض براءة المشبوهين وحق المتهمين في توكيل محام ورفض تجاوز الصلاحيات والاعتقالات الاعتباطية. وفي حال أقر القانون الجديد بشكل نهائي، فسوف يتحتم على جميع المحاكم وجميع عملاء القضاء الالتزام به بشكل حصري وإلا تعرضوا لعقاب شديد بحسب وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية. غير أنه يتوجب أن يحصل القانون على موافقة هيئة صيانة الدستور المحافظة التي سبق أن رفضت في السنوات الماضية أهم المشاريع السياسية لمجلس الشورى، وقد عارضت إبرام إيران المعاهدة الدولية ضد التعذيب”.
بالطبع كان قرار البرلمان للاستهلاك العالمي فقط واستمر التعذيب في المعتقلات والسجون حتى الآن.
وقد “أعربت رئاسة الاتحاد الاوروبي التي تتولاها فنلندا حالياً عن «قلق شديد» بشأن حقوق الانسان في إيران والمدافعين عنه، داعية للتحقيق في وفاة الناشط الطلابي أكبر محمدي في السجن. وقالت فنلندا في بيان صادر عنها أمس: «يشعر الاتحاد الاوروبي بقلق شديد بخصوص وضع المدافعين عن حقوق الانسان الايرانيين». ونددت رئاسة الاتحاد الأوروبي بـ«الظروف الغامضة» لوفاة الطالب أكبر محمدي، معتبرة ان محاكمته تضمنت «تجاوزات خطيرة»، وأن الطالب شكا من معاملة سيئة. وجاء في البيان: «يتساءل الاتحاد الاوروبي ما إذا كان محمدي تلقى العناية الطبية المناسبة خلال اضرابه عن الطعام»، مضيفة: «يطلب من السلطات الإيرانية فتح تحقيق مستقل حول ظروف وفاته». وقال الاتحاد إنه «سيتابع عن كثب حالة منوشهر محمدي، شقيق أكبر محمدي، كما يتابع حالة جميع الناشطين الطلاب الإيرانيين المسجونين حاليا». وتوفي أكبر محمدي نهاية يوليو (تموز) الماضي بعد اسبوع من اضرابه عن الطعام للاحتجاج على اعتقاله. وكان قد حكم عليه بالإعدام في سبتمبر (ايلول) 1999 ولكن الحكم خفف الى السجن لمدة 15 عاماً في ابريل (نيسان) 2001.”(92)
حتى النساء لم يسلمن من بطش الملالي في إيران “إحتجت منظمة مراقبة حقوق الإنسان (هيومن رايتز واتش) في بيان لها أصدرته على صدور أحكام السجن على 5 من الناشطات الإيرانيات. وطالب البيان رئيس السلطة القضائية محمود هاشمي شاهرودي بإلغاء هذه الأحكام فورًا، وأن ينهي مطاردة الذين يعملون في مجال حقوق الإنسان. وأشار البيان إلى نوشين احمدي خراساني و بروين اردلان و فريبا داوودي مهاجر وسوسن طهماسبي وآزادة فرقاني وشهلة انتصاري كناشطات صدرت أحكام بالسجن ضدهن خلال الأسبوعين الماضيين من قبل محاكم الثورة الإسلامية.” (93)
ورغم أن إيران دولة غنية بالنفط وقد جنت ترليونات الدولارات منذ ثورة الملالي فقد صرف الملالي بعض هذه الأموال على تصدير الثورة إلى دول الجوار لزعزعة استقرارها. وصرفت المليارات من الدولار في تكوين حزب الله اللبناني وتسليحه ليكون ذراعها في التفجيرات في الأرجنتين، وسوريا ولبنان واليمن. كما صرفت أموالاً طائلة في تصنيع السلاح في السودان وإرساله إلى غزة عن طريق شرق السودان وصحراء سيناء. وقد فجرت الطائرات الحربية الإسرائيلية السيارات المحملة بالسلاح في شرق السودان مرتين دون أي اعتراض أو رد من السودان.
نقلت وكالة مهر الإيرانية للأنباء عن مسؤول كبير بقطاع النفط قوله إن إيرادات البلاد من صادرات النفط تجاوزت 29 مليار دولار في الاشهر الاربعة الأولى من السنة الفارسية التي بدأت في 20 مارس اذار. وحققت إيران رابع أكبر دول العالم تصديرا للنفط مكاسب كبيرة من ارتفاع أسعار النفط التي تجاوزت 145 دولارا للبرميل في يوليو تموز الماضي(94) .

أما الملالي أنفسهم فقد تملكوا الشركات والمصانع وأصبحوا من الأثرياء الذين يشار إليهم بالبنان. وأنشأوا الحرس الثوري الذي ملكوه شركات ضخمة وأصبح هو الفائز بكل عطاءات الإنشاء والتصنيع والاستيراد مما أدى إلى خروج رجال الأعمال في عهد ما قبل الثورة من السوق.
أدى الصرف الباذخ على تصدير الثورة مع جشع وفساد الملالي والعقوبات الأمريكية على إيران إلى إفقار الشعب الإيراني الذي أدمن على المخدرات لينسى الآلام التي يعيشها. وقدرت تقارير رسمية وصول عدد المدمنين إلى نحو مليونين منذ العام 2007، لكن الخبراء يقولون إن الرقم يصبح 16 مليون، إذا شمل أسر المدمنين الإيرانيين الذين يعانون مباشرة من تأثير تعاطي المخدرات، وهو رقم ضخم نسبة إلى عدد السكان البالغ 75 مليون نسمة. وبالرغم من أن العقاقير التقليدية، مثل الأفيون والهيروين، لا تزال الأكثر انتشارًا، يحذر العديد من الخبراء من تغيير أنماط التعاطي نحو استخدام المواد الاصطناعية، وخصوصًا بين النساء. يشعر الخبراء أيضًا بالقلق إزاء ارتفاع الجرائم التي يرتكبها مدمنو المخدرات، لا سيما وأن مستخدمي هذه المواد يمكن أن يعانوا على المدى الطويل من ثقوب في الذاكرة وصعوبة في اتخاذ القرارات وتباطؤ في التفكير اللفظي، مع أعراض تشبه الفصام أو جنون العظمة.(95)
أما النساء فحدث عنهن ولا حرج. أصبح عدد الأرامل والمطلقات، مع عدد النساء اللاتي يرزح أزواجهن في السجون في إيران الملايين. لا يجد هؤلاء النساء وأطفالهن من يعولهن فيلجأن إلى الدعارة، سواءً الخفية أو المقننة من الدولة باسم بيوت العفة. وبيوت العفة عبارة عن بيوت دعارة معترف بها من الدولة تسمح للرجال بالحضور إلى تلك البيوت باسم زواج المتعة، حيث يتعاقد الرجل مع المرأة على الزواج لمدة ساعة أو أطول، ويتفق الطرفان على المبلغ المالي، وتتم المعاشرة.
لم تكن قليلة الأخبار المرتبطة بسرقة الفتيات الايرانيات وتهريبهن الى دول الخليج الفارسي في الصحافة الايرانية، ولكن اللافت للنظر في الآونة الاخيرة انتشار اخبار في وسائل الاعلام الايرانية تحدثت عن شبكات تهريب الفتيات والنساء استخدمت الاراضي الايرانية كممر من أجل نقل الفتيات من دول اسيا الوسطى الى دول الخليج الفارسي.
وقد ذكر محسن شهبازي أحد مسؤولي شعبة مكافحة الفساد في طهرأن في حوار نشرته الصحف الايرانية بتاريخ 4 سبتمبر “لقد وصلتنا قبل شهرين معلومات عن وجود شبكة للاتجار بالفتيات والنساء في المناطق الجنوبية المحاذية لدول الخليج الفارسي، وقد تدخلت قوات الأمن السري التابعة لجهاز الشرطة الايرانية بالتحري وجمع المعلومات الاساسية، وقد حصلت على أدلة قاطعة عن وجود شبكة منظمة لتهريب النساء اللواتي تتراوح اعمارهن بين 28 و40 عاما تقوم بتهريب النساء من طاجيكستان واذربايجان تحت ذريعة زيارة العتبات المقدسة في ايران.

“وقد توصلت الشرطة الايرانية ان شبكات الدعارة هذه تدار من قبل مواطنين ايرانيين ينقلون الفتيات الى مدينة مشهد شرق ايران لزيارة ضريح الامام الرضا ثامن ائمة الشيعة ومن ثم يتم نقلهن الى مطار الامام الخميني القريب من العاصمة طهران، ومن هناك الى مدينة كرج حيث الفلل الضخمة والمعدة لضيوف مجهولين يستغلون الفتيات جنسيا ويتم تزويدهن بمبالغ مالية تمكنهن من السفر الى دول الخليج الفارسي، عبر الطرق البحرية، وقد استطاعت شرطة الحدود القاء القبض على عدد من رحلات التهريب واعتقال عشرات الفتيات وأعضاء شبكات التهريب”.(96)
حتى رئيس شرطة إيران كان متورطاً في التعامل مع العاهرات “أعلن المتحدث باسم القضاء في إيران علي رضا جمشيدي، أن رئيس الشرطة الإيرانية موجود في السجن حاليا وان السلطات تنظر في قضية ضده. ورفض جمشيدي في تصريحات للصحافيين، أمس، في طهران الاستفاضة حول الاتهامات او القضية التي تشغل الرأي العام الإيراني حاليا، موضحا أنها في «يد القضاء»، وأنه ليس مخولا اعطاء المزيد من المعلومات حولها. لكن الصحف ووسائل الاعلام الإيرانية المحلية قالت ان رئيس شرطة طهران الجنرال رضا زاري اقتيد للسجن بعد ان ضبط مع 6 نساء في مكان للدعارة بطهران، كما أجبر على الاستقالة مما جعل القضية تصبح مادة خصبة جدا لوسائل الاعلام والمواقع الانترنتية خلال الاسابيع الماضية. وقالت وكالة «اسوشييتدبرس» إن مسؤولين ايرانيين، تحدثوا اليها شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، أكدوا ملابسات ضبط واعتقال رئيس شرطة طهران. وقالت المصادر ان امر الهجوم على بيت الدعارة أعطي مباشرة من رئيس الهيئة القضائية في إيران آية الله محمود هاشمي شهرودي. وكان زاري مسؤولا عن حملة مقاومة الفساد في طهران”(97)
لسنوات عديدة، كان مسعود دهناماكي، 36 سنة، معروفا بكونه محافظاً يؤيد الاجراءات التي تحد من حرية النساء والمجتمع. غير أنه في السنوات الأخيرة أصبح ما يمكن أن نطلق عليه «مايكل مور إيران»، اذ أخرج فيلما وثائقيا حول الدعارة وآخر ينتظر العرض حول كرة القدم كرمز للصراع السياسي.
ويتعرض دهناماكي إلى انتقادات من المحافظين والإصلاحيين لإخراجه الفيلم الأول، «الفقر والدعارة»، فقد اشتاط المحافظون غضبا شديدا، ليس لأن واحداً منهم سلط الأضواء على مرض اجتماعي، وإنما لكونه بدا متعاطفا مع المومسات. ويعتقد الإصلاحيون أنه تعمد المبالغة في تصوير حجم المشكلة.
وفي مقابلة معه في مكتبه تحت الطابق الأرضي في عمارة وسط طهران، قال دهناماكي إن المعسكرين فهما الفيلم بطريقة خاطئة. ونفى أن تكون وجهات نظره تعرضت لتغيير راديكالي. وقال: «لقد كنت مهتما دائما بالعدالة الاجتماعية، كنت أؤمن في فترة ما أن الناس هم المشكلة، لكن ذلك كان خطأ. المشاكل الحقيقية هي حكامنا الذين اعتادوا الفساد ولا يمكنهم تحقيق تعهدات الايام الأولى من الثورة بخصوص العدالة والمساواة.
وروت شابة أخرى قصة والدها المريض الذي يحتاج الى عملية جراحية، وقررت بناته الأربع اجراء قرعة لمعرفة من تتوجه الى دبي، حيث يمكن للمرأة ان تحصل على أموال أكثر، بهدف الحصول على ما يكفي لدفع تكاليف العملية.
ووقعت القرعة على الفتاة الأصغر التي عادت من دبي مُحطمة. وفي السيارة مع دهناماكي حيث استقبلها في المطار بعد عودتها، انفجرت بكاء، وقالت انها تشعر بان شقيقاتها خاننها.(98)
عندما كان أحمدي نجاد رئيساً للجمهورية الإسلامية أعلن أن الأموال في إيران كلها أموال إمام الزمان وأن أحمدي نجاد هو المسؤول عن توزيعها. ولكن أحمدي نجاد عيّن صهره رحيم مشائي مديراً لمكتبه وأُتهم الأخير بفساد مالي. وقد رفع أحمدي نجاد الدعم عن المحروقات فتضاعفت أسعار الضروريات المعيشية وسرحت بعض المصانع عمالها.(99) وزاد الفقر والدعارة والإدمان على المخدرات، وبالتالي زادت الجريمة.
وفي هذا السياق كانت تصريحات للدكتور صدر المدير العام لتخطيط شؤون الاغاثة في وزارة الرفاه الايرانية ادلى بها لوكالة الطلاب الايرانية قبل فترة أكد فيها أن ظاهرة هروب الفتيات من بيوت آبائهن شهدت نموا تصاعديا حيث ارتفع عددهن خلال الفترة 1996- 2002 نحو 28 في المئة. واضاف: بلغ عدد المدمنين وفقا للمصادر الرسمية الى اكثر من 4 ملايين شخص في ايران تشكل النساء 7 في المئة منهم. واكد المسؤول الايراني ان وتيرة الطلاق ارتفعت في الفترة 1995 – 2002 بنسبة 10 في المئة، فيما بلغت نسبة الزواج 5.4 في المئة.(100) في تقرير مثير يفضح الكثير عن سجل حقوق الإنسان في إيران، أزيح النقاب عن زواج ما يقرب من 850 ألف فتاة صغيرة، منهن من لم يتجاوزن عامهن الـ 9 أو الـ 10، وأن بعضهن تزوجن رجالاً كباراً في السن فقط لتسديد ديون مستحقة على أسرهن.
وكنتيجة حتمية لجهل الملالي بإدارة الاقتصاد، علاوةً على فسادهم وتركيز كل المال في يد الحرس الثوري، أصبح عدد كبير من سكان المدن الإيرانية، بما فيهم الأطفال، يعيشون على جمع ما يستطيعون من الطعام من أكوام القمامة. فحسب مصادر النظام يوجد حوالي 15000 مواطن إيراني في ظهران يعيشون على القمامة، منهم 5000 طفل تتراوح أعمارهم ما بين 10 و15 سنة.(101)
العراق:
أما العراق، ذلك البلد ذو التاريخ التليد، والذي كان شامخاً بين الدول العربية، أورده الملالي موارد الهلاك بسبب جهلهم وفسادهم الذي يزكم الأنوف. العراق الذي كان يملك واحدة من ثلاث كليات طب أنشأها الإنكليز في الشرق الأوسط، والثانية في الأردن والثالثة في الخرطوم، وكانت هذه الكليات الثلاث من أشهر وأعرق كليات الطب في الشرق الأوسط. وكان خريجو هذه الكليات معترف بهم في المجلس الطبي البريطاني ولا يجلس خريجوها لامتحان معادلة كبقية الدول. دمر الملالي الاقتصاد العراقي وحطموا التعليم والمستشفيات بالعراق مما أدى لنزوح أعداد كبيرة من الأطباء ذوي الخبرة وأصبحت المستشفيات هياكل فقط، وكليات الطب تدهور مستواها، كما تدهور مستوى التعليم عامةً
سرق النواب والوزراء وسكان المنطقة الخضراء من المعممين كل أموال العراق واشتروا بها القصور في لندن وباريس وغيرها من العواصم الأوربية. أصبح ملالي إيران هم الحكام الفعليين للعراق، وأصبحت مليشياتهم تقتل الشعب العراقي دون أن تطرف لهم عين. المعممون نهبوا حتى القطع الأثرية من المتاحف ليبيعوها في الخارج. ولم يشبع ملالي العراق وظلوا يجمعون الخمس من الشعب الفقير الذي لم يعد قادراً على شراء طعامه.
“أحد الأحياء في لندن أصبح به مدرسة الخوئي وقصر عبد المجيد الخوئي ومدارس الصادق والزهراء الأهلية لأبناء المترفين من ساكنيها. وفيها قصور العائلة النجفية، ووكلاء آل الحكيم، والذين دفع لهم علي الدباغ مؤخراً مبلغ 29 مليون دولار مقابل شرائه لبعض أعمالهم التجارية في منطقة أدجورد روود) في لندن ، ثم أبقى لهم مهمة إدارتها لصالحه مقابل أرباح متفق عليها ..!!
ثم مؤخرأ، ازدانت المنطقة ببركات السيد حيث انضمت اليها فيلات مرتضى كشميري ، ومحمد جواد شهرستاني، صهري الزاهد العابد، آية الله العظمى .. علي السيستاني دام ظله الشريف، ووكيلي أعماله !!! مرتضى كشميري، زوج بنت السيستاني، إشترى فيلته هناك بمبلغ 3 مليون جنيه إسترليني، أي مايعادل أيها المساكين. مبلغ 6 مليون دولار”(102)
حتى المجلس الإسلامي الأعلى أثبت أنه وكر للحرامية، فقد اعتدى المجلس الأعلى قبل حوالي عشر سنوات على أحد البنوك وسرق ما يعادل سبعة مليون دولار أمريكي. (103) أصبح المواطن العراقي يشكو قطوعات الكهرباء المستمرة، والعطش، وعدم توفر العلاج بالمستشفيات، بينما ينعم سكان المنطقة الخضراء بالنعيم والحراسة بالسيارات المصفحة.
وتماماً كما حدث في إيران زادت نسبة مدمني المخدرات بين الشباب في العراق كما زادت الدعارة بين النساء الأرامل والمطلقات، وزادت الجريمة.
السودان:
السودان حالة فريدة من نوعها إذ أنها الدولة الوحيدة التي حكمها الإخوان المسلمون ثلاثين عاماً على التوالي وحاولوا فيها تطبيق نظريات أبي الأعلى المودودي وسيد قطب التي تقول إن الحاكمية لله. استلمت الحركة الإسلامية الحكم في السودان عام 1989 عن طريق إنقلاب عسكري يقوده المقدم عمر البشير. قبل أن يستلم الإخوان الحكم كان التعليم حتى المستوى الجامعي مجاناً، وكان العلاج كله في المستشفيات الحكومية وبالمجان إذ لم تكن هناك مستشفيات خاصة. كانت الخطوط الجوية السودانية من انجح الخطوط الإفريقية وتأسست عام 1946. في ثمانينات القرن الماضي كانت تملك حوالي خمس عشرة طائرة من طراز بوينج وأيربص وبها حوالي 2700 موظف وعامل. وكانت تصل إلى ثلاثين مطاراً دولياً ومحلياً.
بمجرد أن استلم الإخوان الحكم قاموا باعتقالات واسعة وأنشأوا بيوتاً خاصة لتعذيب المعتقلين، سماها الناس بيوت الأشباح. عذبوا واغتصبوا نساءً ورجالاً في تلك البيوت. ثم اتجهوا إلى الخدمة المدنية وفصلوا عن العمل آلاف الموظفين ذوي الخبرات في مجال عملهم لأنهم لم يكونوا أعضاءً في جماعة الحركة الإسلامية. سموا هذه العملية “التمكين” لتمكنهم من الحكم منفردين. ثم حلوا كل الأحزاب السياسية ونقابات العمال. الخطوة التالية كانت تفكيك قطارات السودان. كانت السكة حديد السودانية أطول خطوط حديدية في أفريقيا ويبلغ طولها 5800 كيلومتراً.
اتجه الإخوان بعد ذلك إلى البنوك فأنشأوا عدة بنوك إسلامية لا تخضع لسلطة بنك السودان ولا للمراجع العام للدولة. وأنشأوا شركات خاصة يمتلكها أعضاء في الجبهة الإسلامية. كانت هذه الشركات معفية من الجمارك والضرائب التي تخضع لها الشركات الأخرى غير المملوكة لهم. وبالتدريج خرجت الشركات القديمة من السوق وأصبح الإخوان المسلمون يتحكمون في الصادر والوارد بدون أي منافسة.
المراجع:
90) https://twitter.com/Photostory_1/status/717722061368647682
(91) الشرق الأوسط، الثلاثاء 4 مايو 2004
(92) الشرق الأوسط، 25 أغسطس 2006

(93) الشرق الأوسط، السبت 28 أبريل 2007
(94) وكالة رويترز 8 أغسطس 2008
(95) إيلاف الإلكترونية 27/12/2012
(96) الشرق الأوسط الأحد 16 سبتمبر 2007
(97) الشرق الأوسط، 16 أبريل 2008
(98) الشرق الأوسط 27 نوفمبر 2005
(99) أحمد لاشين، أكاديمي مصري، 28 ديسمبر 2010
(100) الشرق الأوسط 6 يناير 2007
(101) فلاح هادي الجنابي، الحوار المتمدن، 19/6/2020

(102) علي الحمداني، موقع كتابات الألكتروني، بدون تاريخ

(103) أوان الكويتية، 9 أغسطس 2009
……………..

الخطوة التالية كانت التعليم. فتحوا التصديقات للمدارس الخاصة التي أنشأها أعضاء الجماعة وفي نفس الوقت أهملوا المدارس الحكومية التي أصبحت ميزانية وزارة التعليم فيها تساوي اثنين بالمائة فقط من موازنة الدولة. وكذلك فتحوا المجال للجامعات الخاصة التي يمتلكها أعضاء التنظيم، فأصبحت كليات الطب في الخرطوم أكثر من ثلاثين كلية تُخرّج أكثر من خمسة آلاف طبيب ولا تستوعب الحكومة منهم إلا حوالي ألف طبيب. ولأن كل الكليات فُتحت في وقت وجيز لم يكن هناك أعداد كافية من الأساتذة وبالتالي انحط مستوى التدريس في الجامعات الخاصة.
خطوتهم التالية التي قصمت ظهر السودان كانت تمرير قانون يجعل السودان كله خاضعاً للشريعة الإسلامية مع العلم أن ثلث أهل السودان في الجنوب مسيحيون أو لا دينيون. أدى هذا القرار إلى اشتعال فتيل الحرب بين الشمال والجنوب. استغل الإخوان الدين الإسلامي لتجنيد الشباب الشمالي للحرب وجعلوا التطوع للحرب خدمة إلزامية. أرسلوا أبناء الشعب إلى اتون الحرب وكثر عدد الضحايا من الشباب الذين لم يكن بينهم ولا شاب واحد من أبناء قادة الحركة الإسلامية. خدعوا الناس بما يُسمى عرس الشهيد. في كل يوم يطوف وفد من الإسلاميين على بيوت العزاء ليقولوا لأهل الشهيد أبشروا إن ابنكم الآن في الجنة تحتفل به بنات الحور وقد تعشى مع النبي البارحة. في البداية سموا الشوارع الرئيسية في الخرطوم بأسماء الشهداء حتى لم تعد هناك شوارع لكل الشهداء.
كان السودان يصدر يومياً 300000 برميل نفط، وكان دخل الحكومة من النفط مليارات الدولارات سنوياً. كانت الحكومة تورد 20 مليون دولار شهرياً في حساب عمر البشير الشخصي (حسب منشور لجنة استرداد المال العام) وتصرف الباقي على الحرب والمليشيات والأمن القومي الذي يقوم بالاعتقالات والتعذيب. ولما انفصل الجنوب ذهبت معه كل آبار النفط وأفلست حكومة السودان. لجأت الحكومة للجبايات من المواطنين ثم باعت الخطوط الجوية السودانية لشركة كويتية خاصة، وباعت الشركة بدورها كل ما تستطيع بيعه وسرّحت موظفي وعمال الخطوط الجوية السودانية، وأصبحت الخطوط تمتلك طائرة واحدة للشحن ولا شيء غيرها. بعض كبار الموظفين الذين كانوا في مجلس إدارة الخطوط الجوية السودانية أصبحوا يمتلكون خطوط طيران خاصة.
رفعت الحكومة يدها عن التعليم نهائياً وأصبحت المدارس الحكومية تطالب التلاميذ برسوم الكتب والامتحانات وحتى بعض المدارس أصبحت تطلب من التلاميذ التبرع لفطور الأساتذة. أغلب المدرسين هاجروا إلى دول الخليج وانحط مستوى التعليم في جميع مراحله. وأصبح هناك حوالي أربعة مليون طفل خارج منظومة التعليم لأن أسرهم لا تستطيع دفع تكاليف التعليم، أو لأن الأسر تحتاج إلى الدخل الإضافي من عمل هؤلاء الأطفال في غسيل السيارات أو أي عمل أخر. عدد كبير من الأطفال في الخرطوم لا أسر لهم ولا مأوى ويعيشون في الطرقات (أطفال شوارع). حوالي 40 بالمائة من المدارس الحكومية ليس بها كراسي لجلوس التلاميذ فأصبحوا يجلسون على الأرض وكل ثلاثة أو أربعة تلاميذ يشتركون في كتاب واحد.
أصبح بعض كبار مسؤولي الحكومة تجار مخدرات. كانت المخدرات تأتي بالحاويات إلى ميناء بورتسودان ثم أصبحت تأتي بطائرات تحط في مدرجات مصنع التصنيع الحربي. في إحدى الجامعات الخاصة بالخرطوم اعترف خمسة وعشرون بالمائة من طلاب الجامعة بأنهم يتعاطون المخدرات.
المستشفيات الحكومية أصبحت هياكل فقط. حتى الأدوية المنقذة للحياة معدومة في أغلب المستشفيات. الأطباء، حتى الاستشاريين منهم الذين يفترض أن يشرفوا على تعليم الأطباء الصغار أصبحوا يعملون في عياداتهم الخاصة طوال اليوم ولا يزورون المستشفيات الحكومية إلا مرة أو مرتين في الأسبوع. نسبة ضئيلة جداً من المواطنين تستطيع العلاج في المستشفيات الخاصة. بقية المواطنين رجعوا إلى العلاج بالرقية الشرعية وبالأدوية البلدية. وفي نفس الوقت صرفت الحكومة 630 ألف دولار لعلاج زوجة خال الرئيس في الهند (حسب لجنة استرداد المال العام). كل الوزراء وعوائلهم يتعالجون في أوربا أو أمريكا على حساب الحكومة.
خطوط السكة حديد اهملتها الحكومة وباعت جزءاً منها كخردة. أصبحت البضائع تُرحّل بين المدن السودانية بالشاحنات وبالتالي تضاعفت أسعارها وازدحمت الشوارع بالشاحنات مما زاد في حوادث الطرق. وليزداد الطين بله سمحت الحكومة لبعض مسؤولي الحركة الإسلامية باستيراد سيارات من كوريا الجنوبية والصين معفية من الجمارك فازدحمت شوارع البلاد بالسيارات وتضخمت أرباح مسؤولي الحركة الإسلامية.
أغلب كبار أعضاء الحركة الإسلامية أصبحوا يملكون مليارات الدولارات في بنوك ماليزيا وتركيا والأمارات العربية. وفي الخرطوم أصبحت الموضة امتلاك قطع الأراضي السكنية. وزير الخارجية الأسبق، علي كرتي، يمتلك مائتي قطعة سكنية، ووزير الزراعة الأسبق، عبد الحليم المتعافي، يمتلك أكثر من تسعين قطعة سكنية. عضو بارز في الحركة الإسلامية أخذ سلفية من بنك الثروة الحيوانية واشترى البنك ذاته ثم أعفى نفسه من دفع السلفية. والي الخرطوم لم يجد الميزانية الكافية لتصريف أعمال العاصمة فرهن كل مباني الوزارات للبنوك التجارية واستأجرت الحكومة المباني من البنوك.
السودان مليء بالذهب فسمحت الحكومة للمواطنين باستخراج الذهب باستعمال الزئبق الذي يضر بالبيئة، وكان بنك السودان يشتري من المواطنين الذهب بالعملة المحلية ثم يبيعه بالدولار للخارج. والغريب أن دخل البنك المركزي من الذهب ودخله من النفط قبل انفصال الجنوب لم يكن يدخل في الموازنة العامة، ولا أحد غير الحكومة يعرف كم دخل السودان من الذهب والنفط
بعد أن أفلست الحكومة في عام 2008 قامت باعتقال أعداد كبيرة من المستثمرين لأنهم كانوا يحصلون على قروض كبيرة من البنوك الإسلامية ثم يستعملون العملة المحلية في شراء الدولار من السوق السوداء ولا يسددون ما عليهم من ديون للبنوك. ” شنت الحكومة السودانية حملة اعتقالات على عملاء البنوك السودانية المتعثرين في سداد ما عليهم من تمويل طالت حتى الان نحو 237 من كبار المستثمرين ورجال المال والاعمال في البلاد، ومنهم شخصيات لامعة وذلك بتهمة تخريب القطاع المصرفي. وقررت السلطات السودانية عدم الافراج عن رجال الاعمال البارزين هؤلاء الا بعد تسديد ما عليهم من متأخرات. وقال مسؤول في النيابة «انها حرب لن تنتهي الى ان تعود الامور الى نصابها».
وكشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الاوسط» عن «تحقيقات سرية» مع مسؤولين في المصارف بتهمة تورطهم في ازمة سداد التمويل، بينهم مديرو بنوك وموظفون في ادارات الاستثمار في البنوك”(104)
وعندما نجحت الثورة وزال حكم البشير، عثرت الشرطة على ملايين الدولارات وملايين من العملة المحلية في منزل البشير. وعندما حققت معه المحكمة قال إن الأمير محمد بن سلمان أرسل له خمسة وعشرين مليون دولار كاش بطائرة خاصة وطلب منه أن يتصرف بها فيما يراه مناسباً. وهذا أسوأ أنواع الفساد. الإسلاميون لا يعترفون بالحدود الجغرافية للبلاد ولا بالولاء للبلد لأن المسلم وطنه دينه، كما يزعمون. ولذلك يسهل عليهم بيع الأوطان لمحمد بن سلمان أو محمد بن زايد
تونس:
تونس الخضراء الجميلة شاء سوء طالعها أن يرجع إليها الغنوشي من لندن بعد إزاحة بن علي. أول ما رجع الغنوشي من لندن سافر إلى الخرطوم للاجتماع بحسن الترابي ليتعلم منه كيف يحكم تونس كما حكم حسن الترابي الخرطوم. الغنوشي عندما هرب من تونس أيام حكم بن علي ذهب أولاً إلى الخرطوم واحتضنه الترابي مع أسامة بن لادن وكل الإخوان المسلمين الهاربين من مصر، وكذلك أعضاء من حماس.
زعم الغنوشي أنه لا يرغب في أي مناصب حكومية ولكن بمجرد أن فاز حزبه بالغالبية في البرلمان أصر أن يكون هو رئيس البرلمان. وعندما اختاروه رئيسا للبرلمان أصر أن يملي شروطه على رئيس الحكومة. وأصبح البرلمان كالنادي الأدبي كل يوم يناقش الأعضاء الفضائح الجنسية للنواب.
الغنوشي ماهر في الخداع وهو يخطط لأن يحكم تونس كما حكم الترابي السودان. ولكن من المؤكد أنه لن ينجح فالشباب التونسي أوعى من أن يفرط في ثورته
يبدو أن الترابي ندم على تجربته الفاشلة في حكم السودان فتقدم بمذكرة تفاهم في جنيف مع الحركة الشعبية التي قادت إنفصال الجنوب، بتاريخ 19/2/2001م، أدان فيها النهج الانقلابي الشُّمولي، والمشاريع الأحاديَّة للحكم، والعدوان على الحريَّات، وانتهاكات حقوق الإنسان، وعدم الاعتراف بواقع التعدُّد والتنوُّع الدّيني والسّياسي والثقافي في السودان، والتنكر لحقّ تقرير المصير كحقّ إنساني مشروع، ونادت بتجاوز أجواء التفاوض السَّابقة مع النظام، ومقاومته، سلميَّاً، حتى يتخلى عن نهجه الشُّمولي، كما نادت بضرورة إلغاء القوانين المقيّدة للحريَّات (قوانين الترابي نفسه)، وعدم سَنّ أخرى جديدة، ورفع حالة الطوارئ، وإطلاق سراح المعتقلين، والتوصُّل لاتفاق سلام عادل، ووحدة طوعيَّة ، وحلّ وطنيّ للأزمة السودانية يقرُّه الشَّعب وقواه السّياسيَّة كافة، وكذا بناء ديموقراطيَّة حقيقيَّة تصون الحريَّات والحقوق، وتضمن التداول السّلمي للسُّلطة في إطار حكم لا مركزي، وطالبت، إلى ذلك، بالتراضي على عقد اجتماعي جديد لا يسمح بالتمييز بين (المواطنين) على أساس الدّين أو الثقافة أو العرق أو النوع أو الإقليم، وباعتبار المحاسبة على القمع والجرائم التي ارتكبت أمراً مشروعاً وضروريَّاً لمستقبل الحياة العامة، وبانتهاج سياسة خارجيَّة تقوم على مبادئ حسن الجُّوار، والتعاون الإقليمي والدولي، وعدم التدخُّل في شئون الآخرين” .
كلام الترابي أعلاه يوحي بأنه اقتنع أن الإسلام لا يصلح أن يكون حاكماً في أي دولة فيها مواطنون غير مسلمين. الإخوان المسلمون منذ تكوين جمعيتهم أو حزبهم ظلوا يقولون “الإسلام ديننا والقرآن دستورنا والنبي زعيمنا”. فهل يصلح القرآن أن يكون دستوراً لأي أمة في القرن الحادي والعشرين؟
ليس هناك بلد في العالم الآن كل مواطنيه على دينٍ واحد ولهم نفس الآراء والأفكار. حتى الحرب العالمية الثانية كانت اليابان هي البلد الوحيد تقريبا الذي ينساب كل مواطنوه من إثنية واحدة ويعتنقون نفس الدين. ولكن تغير الوضع بعد الحرب العالمية الثانية.
نحن نعتقد أن القرآن حتماً لا يصلح دستوراً لأي مجموعة من الناس في زماننا هذا لأن تعريف الدستور حسب قاموس
Merriam-Webster
هو “القواعد الأساسية والقوانين التي تحكم أمة، أو دولة، أو مجموعة من الناس، ويتقرر على ضوء الدستور سلطات وواجبات الحكومة وتضمن حقوق معينة لمواطني تلك الدولة”. فهل يضمن القرآن حقوق المواطنين؟
القرآن به أكثر من 6200 آية، عدد الآيات التي بها أي نوع من القوانين لا يتعدى عدد أصابع اليدين. بقية الآيات عبارة عن قصص وأمثال وأساطير. السور المكية وعددها سبع وثمانون سورة لا تحتوي على أي أحكام لأن محمداً وقتها كان في موقف الضعف ولم يكن باستطاعته فرض أي قوانين على الناس.
بدأت الأحكام بسورة البقرة، وهي أول سورة ظهرت بالمدينة، وترتيبها حسب ترتيب النزول للأزهر هو87. بدأت الأحكام بالقصاص. (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عُفى له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف) (البقرة 187).
من الواضح هنا أن أول آية حاول فيها محمد أن يصدر قانوناً لدولته الجديدة كانت محاولة فاشلة أدخلت المفسرين في ورطة، فاخترعوا قصصاً وهمية لأسباب النزول. كيف يكون القصاص في القتل العبد بالعبد والأنثى بالأنثى. وكم أنثى قتلت أنثى أو ذكراً في بداية الإسلام حتى يأتي محمد بأول آية عن قتل النساء والعبيد. المعنى الواضح للآية أنه لا يقتل العبد إلا إذا قتل عبداً أخراً، والمرأة إذا قتلت امرأة أخرى. حاول المفسرون الخروج من هذا المأزق بأن قال الطبري كانت هناك قبيلتان إذا قتلت القبيلة الثانية امرأةً من القبيلة الأولى، أصر رجال القبيلة الأولى أن يقتلوا رجلاً من القبيلة الثانية بدم امرأتهم. وإذا قتلت القبيلة الأولى عبداً من القبيلة الثانية أصرت القبيلة الثانية بأن تقتل رجلاً حراً من القبيلة الأولى بدم عبدهم. لم يذكر أي من المفسرين اسم أي قبيلة كانت تفعل ذلك. وفي بداية الإسلام كانت كل القبائل معروفة بالاسم. فمن الواضح أن القصة ملفقة لتخرج القرآن من هذا المأزق.
ثم جاءت سورة النساء وترتيبها 92 حسب الأزهر، فقال القرآن فيها (واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعةُ منكم فإن شهدوا فامسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن مخرجا) (النساء 15). والذان يأتيانها منكم فأذوهما فإن تابا وأصلحا فاعرضوا عنهما إن الله كان تواباً رحيما) (النساء 16).
القرآن هنا لا يقول شيئاً عن رجم الزانية، سواء أكانت محصنة أم غير محصنة. فجاءت سورة النور، وترتيبها 102، فقالت (الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفةٌ من المؤمنين) (النور 2). مرة أخرى القرآن لا يذكر أي شيء عن الرجم. ولم يفرّق بين المحصن وغير المحصن.
وفي نفس سورة النساء يقول لنا (ما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً إلا خطئاً ومن قتل مؤمناً خطئاً فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليماً حكيماً) (النساء 92)
ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيما) (النساء 93). القرآن هنا لا يخبرنا عن قتل القاتل الذي قتل مؤمناً عمداً أو رجمه. إنما يقول إن عقابه يوم القيامة.
ثم جاءت (والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً أولئك هم الفاسقون) (النور 4). وهذا هو حد القذف. ثم جاءت (والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين 6 والخامسة أن لعنت الله عليه إن كان من الكاذبين 7 ويدرؤا عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين 8 والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين 9) (سورة النور). وهذه آية الملاعنة.
ثم جاء في سورة المائدة وترتيبها 112 (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاءً بما كسبا نكالاً من الله والله عزيز حكيم) (المائدة 38). ثم في نفس السورة (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يُقتّلوا أو يُصلّبوا أو تُقطّع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم) (المائدة 33).
ثم يقول القرآن عن بني إسرائيل إن الله كتب عليهم في التوراة (وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص) (المائدة 45).
هذا باختصار كل ما جاء في القرآن من قوانين العقاب أي الحدود، كما يسميها فقهاء الإسلام. ثم جاءت آيات تنظم الميراث، وأغلبها في سورة النساء (للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيباً مفروضاً) (النساء 7). ثم جاء تفصيل هذا النصيب. (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساءً فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له أخوة فلأمه السدس من بعد وصية يوصي بها أو دين آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعاً فريضة من الله إن الله كان عليماً حكيماً) (النساء 11).
(ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فأن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث من بعد وصية يوصي بها أو دين) (النساء 12).
هناك آيات بسيطة عن الأشياء التي حرّمها الإسلام على المسلم مثل لحم الخنزير والميتة والدم وما أُهل به لغير الله والمتردية والنطيحة. ثم جاءت آيات بسيطة عن الزواج والطلاق وعدة المطلقة والمتوفي عنها زوجها. وتحريم الربا، رغم أنه لم يوضح لنا نسبة الربح التي يتقاضاها التاجر أو البنك وتُعتبر ربا.
هذا كل ما جاء في القرآن من قوانين تنظم حياة الناس. وهي كما يرى القارئ لا تتعدى أصابع اليدين. ثم بعد ذلك أتت آيات عن الارتداد. كل آيات الارتداد لا تحدد عقوبة دنيوية إنما تتحدث عن عقاب الآخرة. لكن فقهاء الإسلام أتوا بأحاديث فبركها البخاري أو أبو هريرة تقول “من بدل دينه فاقتلوه”.
آيات الارتداد تقول (يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين) (المائدة 54). (إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفراً لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا (النساء 137)
(يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا وما نقموا إلا أعنتم الله والرسول من فضله فإن يتوبوا يك خيراً لهم وإن يتولوا يعذبهم الله عذابا أليما في الدنيا والآخرة وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير) (التوبة 74). (قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم أن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين) (التوبة 66). (إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم) (محمد 25). ليس في هذه الآيات ما يمنع حرية الاعتقاد. فالمسلم حر فيما يتخذه من قرارات تخص تغيير معتقده. خاصةً مع الآية التي تقول (لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم) (البقرة 256). لكن فقهاء الإسلام قد جعلوا الأحاديث تعلو على القرآن.
قوانين الحدود في الإسلام قوانين سادية عفا عليها الدهر. شخص فقير يسرق ما قيمته نصف دينار تُقطع يده اليمنى. كيف يستطيع مثل هذا الشخص أن يعول نفسه وأسرته لو كانت له أسرة؟ كيف ينظف نفسه بعد الحمام والإسلام يقول لنا “النظافة من الإيمان”؟ وإذا سرق مرة ثانية تُقطع يده اليسرى، وإن سرق مرة ثالثة يُقتل. الإسلام كان همه الأول الحفاظ على أموال الصحابة الذين أثروا من الغزوات ولم يكن له أي اهتمام بالفقراء سوى الآيات التي تقول إنما الصدقات للفقراء والمساكين. أكيد أن الشخص الذي يسرق مرة وتُقطع يده، إذا سرق مرة أخرى لا بد أن يكون مريضاً نفسياً بما يسميه الطب النفسي الحديث
kleptomania
(هوس السرقة). هذا الشخص يحتاج علاجاً وليس بتراً. فمثلاً الأميرة السعودية مها بنت محمد بن أحمد السديري في عام 2012 اشترت أشياء من محلات الموضة في باريس يقدر سعرها بملايين الدولارات وأعطت المحلات التجارية مذكرة تقول إن الحساب سوف يُرسل لاحقاً، ولم يرسل. وهذه تعتبر سرقة حسب مجلة فانتي فير
Vanity Fair
. فهل هذه الأميرة تحتاج أن تسرق؟ (105) . وهناك حد الحرابة حيث تقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى. أي عقل سقيم فكر في هذا العقاب. أليس الأرحم أن يُقتل الشخص بدل أن يعيش عالة على أهله لا يستطيع حتى أن يعتني بنفسه.
أسوأ ما جاء به القرآن مما يجعله غير صالح لأن يكون دستوراً لأمة في زماننا هذا هو آيات الولاء والبراء. نحن نعيش الآن في مجتمعات بها المسلم، والمسيحي، واليهودي، واللاديني، والملحد، ومن يعبد الحيوان أو الشيطان. ليس هناك دولة في العالم كل مواطنيها مسلمون. لكن قرآن محمد الذي جاء في المدينة بعد أن أجلى محمد منها اليهود وأصبح كل ساكنيها مسلمين، يقول لنا:
(لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شئ إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير) (آل عمران 28)
(الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعاً) (النساء 139)
(لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون) ( المجادلة 22)
(قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّـهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّـهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّـهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) (الممتحنة 4) قوم إبراهيم الذين كانوا أقلية في قومهم يقولون للغالبية نحن براء منكم، بدت بيننا وبينكم العداوة والبغضاء. كل هذا العداء والبغضاء لأن القوم رفضوا أن يتبعوا ملة إبراهيم. والقرآن يقول لنا هذه أسوة حسنة يجب أن نتبعها.
(يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين) (المائدة 57)
(لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين) (آل عمران 28)
(يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق) (الممتحنة 1)
(يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم) (المائدة 51)
(يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون) (التوبة 23).
هذه آيات تدعو إلى التنافر والبغضاء بين مواطني الدولة الواحدة، بل حتى الأسرة والواحدة، وحتماً لا تصلح أن تكون دستوراً لدولة حديثة عضو في الأمم المتحدة وموقعة على وثيقة حقوق الإنسان التي تدعو إلى حرية الاعتقاد والمساوة المطلقة بين أفراد المجتمع بدون أي اعتبار للعرق أو الدين أو اللون. آيات القرآن تدعو إلى تمزيق الدولة بزرع الفتنة بين المواطنين على أساس المعتقد، بل حتى بين أفراد الأسرة الواحدة
والدليل على أن آيات القرآن تدعو إلى تمزيق الدولة هو ما حدث في السودان عندما حكمها الإخوان المسلمون وأرادوا تطبيق الشريعة على كل أهل السودان وثلثهم مسيحيون أو وثنيون. لم يقبل أهل الجنوب بحكم الشريعة فدارت حرب ضروس بين الشمال والجنوب مات فيها آلاف الشباب من الجانبين، وفي الأخير وافقت حكومة الإخوان المسلمين على فصل الجنوب فانفصل ثلث الوطن وأخذوا معهم كل آبار النفط لأنها في أراضيهم، فأصبح شمال السودان فقيراً يستجدي الإعانات.
أبو الأعلى المودودي وسيد قطب وحسن البنا الذين دمروا حياة ملايين البشر بنظريتهم المخالفة للعقل والتي تقول إن الحاكمية لله، قد أخطئوا خطئاً فادحاً فالله لا يعيش على الأرض ولا يشقى ويكابد يومياً ليوفر القوت لنفسه وعائلته. الإنسان هو الذي يعيش على الأرض ويحرثها ويزرعها ويعمّرها، وهو وحده صاحب الحق في أن يقرر كيف يُحكم. فالحاكمية لبني البشر، ومحمد نفسه عندما أخطأ في رأيه عن تأبير النخل وتلف حصاد التمر عندما لم يلقحوا النخل حسب رأي محمد، قال لهم “أنتم أدرى بأمور دنياكم”. فنحن أدرى بمن يستحق أن يحكمنا.
104) الشرق الأوسط، 7 أكتوبر 2008
(105) https://www.refinery29.com/en-us/2015/04/85007/princess-maha-shoplifting

About كامل النجار

طبيب عربي يعملل استشاري جراحة بإنكلترا. من هواة البحث في الأديان ومقارنتها بعضها البعض وعرضها على العقل لمعرفة مدى فائدتها أو ضررها على البشرية كان في صباه من جماعة الإخوان المسلمين حتى نهاية المرحلة الجامعية ثم هاجر إلى إنكلترا وعاشر "أهل الكتاب" وزالت الغشاوة عن عينيه وتبين له الخيط الأبيض من الخيط الأسود من حقيقة الميثالوجيا الدينية الهدف الوحيد من كتاباتي هو تبيان الحقيقة لغيري من مغسولي الدماغ الذين ما زالوا في المرحلة التي مررت بها وتخطيتها عندما كنت شاباً يافعاً
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.