الغرب المنحل اخلاقياً …

يمكن أكثر ما تسمع في مجتمعاتنا هي العبارة السابقة لوصف المجتمع الغربي، لكن ما السبب في نظر مجتمعنا لإنحلال الغرب أخلاقياً؟

نحن ننظر لهم بأنهم مجتمعات بلا أخلاق، وتلك النظرة يعتنقها معظم المؤمنين في بلادنا والسبب بسيط (غياب فهمنا للأخلاق أو فهمنا الخاطئ للأخلاق)

نحن ننظر لهم بانهم مجتمعات بلا أخلاق لأسباب بسيطة:
– مفهوم علاقة المرأة و الرجل.
– حرية العقيدة و الحريات الاجتماعية.

لا يوجد من يقول لك أنهم مجتمعات بلا أخلاق لأن الأمانة غير موجودة في ثقافتهم.
لن يقول لك أنهم بلا أخلاق لأنهم محتالون و يستغلون السياح.
لن يقول لك أنهم بلا أخلاق لأنهم لا يهتمون بنظافة مدنهم.
لن تسمع أنهم بلا أخلاق لأن سائق الأجرة يستغل الآخرين.
لن ترى أحد يقول أنهم بلا أخلاق لأنهم لا يحترمون العمل، لا يوجد لديهم انضباط، لا إلتزام، لا إحترام للوقت، لا إحترام للمساحة الشخصية للآخرين.

العطف على الضعيف، التسامح، الثقة المتبادلة في المجتمع، الصدق الخ، لا أحد ينتقد تلك الصفات عندما يتحدث عن الإنحلال الأخلاقي في المجتمعات الأوروبية.
لماذا؟؟

لأننا نمتلك مفهوم خاطئ و غير صحيح للأخلاق، نحن لا ندرك أن كل ما سبق هو بالفعل ما يمثل الأخلاق وقيم المجتمع.

إذًا لماذا الأوروبي منحل أخلاقياً؟

بسبب علاقة المرأة بالرجل، لأنهم قد يرون رجل وإمرأة يتبادلون القبل في الطريق، أو لأن المرأة تلبس ما تريده، أو لأنهم يرون الشباب في الحفلات الموسيقية، أو لأنهم يشربون الكحول في الحانات.

كل هذا الإدعاء إذاً قائم على الحرية الجنسية وحرية اللباس فقط!!

منظومة الأخلاق العربية الإسلامية هي فتاة محجبة حتى لو كان الكل يستغلك و ينصب عليك.
منظومة أخلاقنا هي مراهق مكره على الذهاب للمسجد حتى لو كان لا يعرف الصدق والأمانة.
أخلاقنا هي سائق الأجرة الذي يرفع التسعيرة عليك لكنه يستمع للقرآن.
فتاة مدفونة في منزلها من الأخلاق… شاب يتحكم بلباس عائلته من الأخلاق.

أترون الخلل؟
نحن نملك مفهوم خاطئ عن الأخلاق، كل ما يمارسه الغربي من أخلاق تبني المجتمعات وتطورها لا يدخل في اعتباراتنا الأخلاقية، و كل ماهو حرية شخصية لا تضر الآخرين نراه انحلال أخلاقي يدمر المجتمعات.

التعاليم الدينية شوهت مفهوم الأخلاق الحقيقي واستبدلته بممارسات تقتل حرية الأفراد تحت غطاء شرعي ديني، فكانت الكارثة، أخلاقنا قطع قماش وممارسات لا تفيد أي مجتمع وجد على كوكب الأرض.

* منقول

This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.