#العملية_العسكرية_التركية شمال #سوريا والرابح والخاسر فيها

العملية العسكرية التركية شمال سوريا وعبقرية ترامب
القضاء على تحالف سوتشي – استانا بين تركيا وروسيا وإيران وعودة تركيا للحضن الأميركي مع محافظة اميركا على كل تعهداتها لحلفائها الأكراد

طلال عبدالله الخوري 9\10\2019 © مفكر حر دوت اورج

أولا : سبب سماح ترامب للعملية العسكرية التركية شمال سوريا, بعد مباحثات ودراسات مستفيضة لشهور طويلة على أعلى المستويات العسكرية, هو أن أردوغان وافق بالنهاية على جميع الشروط الأميركية, والتي كان قد رفضها قبل 9 سنوات! ولو أن أردوغان كان قد وافق على هذه الشروط قبل 9 سنوات, لتم إسقاط الأسد ب 24 ساعة بمساعدة أمريكا, ولكان لدينا الآن حكومة وطنية سورية تقوم بالإصلاحات والتنمية, ولكنا كسوريين قد تجنبنا كل هذا الدمار والخراب والقتل والتهجير…. ولكن للأسف الغبي الاخونجي الجبان أردوغان رفض ذلك, واعتمد على الضغط على أمريكا وأوروبا عبر داعش والنصرة الإرهابيتين, وعبر تدفق اللاجئين لإخضاعهم لشروطه كما أوضحنا بمقالات سابقة.

وبموافقة أردوغان على كافة الشروط الأميركية, فعلميا سيعمل الجيش التركي تحت امرة الجيش الاميركي في تحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة من دون أن تتكلف اميركا قرشاً واحداً أو قطرة دم واحدة, وستتم إعادة الجنود الاميركيين إلى بلادهم سالمين غانمين مع الحفاظ على جميع المصالح الأميركية والأمن القومي الاميركي.

الرابح والخاسر من هذه العملية:

الشعب السوري بأكمله هو رابح وهذه العملية ستقرب نهاية نظام الأسد والوجود الروسي والإيراني في سوريا.
الأكراد السوريين اللذين ليس لهم أي هدف غير المصالح الوطنية السورية هم ايضاً رابحون, ولكن الأكراد المسلحين الانفصاليين هم من أكبر الخاسرين.

روسيا هي من أكبر الخاسرين, ولا تصدقوا كل ما تقوله من كلام معسول, فقد تم هدم كل ما استثمرته في سوتشي واستأنه وتم هدم التحالف الروسي التركي الإيراني, بخروج عمليا تركيا من هذا التحالف, حتى ولو قالوا عكس ذلك.

ايران هي من أكبر الخاسرين فجميع الأراضي التي ستسيطر عليها تركيا كانت تخطط للسيطرة عليها وبهذا لم يبق لها موطئ قدم في سوريا وكل ما استثمرته سيذهب سداءا, وهي ما زالت تنفق من دون أي مردود, وستستمر بهذا حتى سقوط الأسد الذي اصبح قريبا أكثر وأكثر.. وهذا بالتالي سيمهد لسقوط نظام الملالي في ايران.

روسيا ايضا خسرت مواطئ قدم كثيرة بدخول الاتراك, ولم تعد تحلم بإعادة سلطة حليفها نظام الأسد على كامل سوريا, وستزداد نفقاتها وخسائرها تصاعديا بشريا وعسكريا وماديا, وسيتم استنزافها حتى تضطر للانسحاب .. مما ايضا سيمهد لسقوط نظام بوتين في روسيا.

تركيا: لن تكون عمليتها سهلة كما تتصور, وسيتم استنزافها من قبل روسيا وإيران والنظام السوري والمسلحين الأكراد, وستضطر في النهاية إلى اللجوء إلى اميركا لإخراجها من المستنقع السوري … وهنا, ستخضع تركيا أكثر وأكثر للشروط الأمريكية حتى تساعدها بالخروج من المستنقع … (لاحظوا أن خطة أردوغان الأساسية هي كانت اغراق اميركا بالمستنقع السوري عن طريق داعش والنصرة الإرهابيتين وبمساعدة المخابرات الروسية والإيرانية, وذلك من أجل أن تطلب اميركا المساعدة التركية لإخراجها من المستنقع السوري, وبالتالي فرض شروطها عليها.. ولكن كلنا رأينا كيف استطاعت اميركا القضاء على داعش بكل حنكة وبمساعدة الأكراد, والآن انقلب السحر على الساحر, وتركيا هي التي ستطلب مساعدة اميركا للخروج من المستنقع السوري).
نظام الأسد الإجرامي هو من أكبر الخاسرين لسبب بسيط بأن حلفائه الروس والايرانيون يخسرون كل يوم, ولا تصدقوا الدعاية التي ينشرها على ان الاكراد سيعودون الى حضنه وبالتالي سيضم مناطقهم  .. وكل يوم يقترب موعد سقوطه… الذي سيتبعه سقوط كل من حلفائه الروس والإيرانيين.

إلى جانب الشعب السوري فان اميركا هي رابحة وهي الدولية السوبر التي لا تخسر ابدا كما كتبت بمقال سابق تجدونه على هذا الرابط: أميركا دولة سوبر لا تخسر ابدا

About طلال عبدالله الخوري

كاتب سوري مهتم بالحقوق المدنية للاقليات جعل من العلمانية, وحقوق الانسان, وتبني الاقتصاد التنافسي الحر هدف له يريد تحقيقه بوطنه سوريا. مهتم أيضابالاقتصاد والسياسة والتاريخ. دكتوراة :الرياضيات والالغوريثمات للتعرف على المعلومات بالصور الطبية ماستر : بالبرمجيات وقواعد المعطيات باكلريوس : هندسة الكترونية
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.