العلاقة بين محمد بن الحنفية وبين النبي محمد

ايليا الطائي

من جملة الشخصيات الغامضة في تاريخ الإسلام المبكر هي شخصية “محمد بن الحنفية” والذي لا يعرفه الكثير !
هناك علاقة لا يمكن شرحها بمنشور بين محمد بن الحنفية وبين النبي محمد ، وأول من وضح وتكلم عن هذه العلاقة هو المؤرخ الفلسطيني سليمان بشير في كتابه مقدمة في التاريخ الآخر ، والذي شكل فيما بعد سبب معاناته بسبب تهجم الإسلاميين عليه بكل الوسائل .
فيشير سليمان بشير إلى ان شخصية الرسول تبدو وكأنها بنيت على أساس من شخصية محمد بن الحنفية، فكلاهما كني بابي القاسم، برغم نهي الرسول عن أن يجتمع اسمه وكنيته لأحد من بعده، إلا أن الرواية تجد مخرجا في رخصة حصل عليها علي لابنه، وكلاهما لديه ابنة تدعى فاطمة وكنيتها (أم أبيها).
ومن أوجه الشبه الأخرى بين الشخصيتين الحصار الذي ضربه ابن الزبير على محمد بن الحنفية وأهله من بني هاشم بعد رفضه مبايعته، فأرسل المختار “الخشبية” لفك الحصار وفيها صدى لأقوال الرسول ونهيه عن حمل السلاح، وهناك مرويات عن أن الحصار دام ثلاث سنوات.
بعد مقتل المختار يهاجر ابن الحنفية باتجاه آيلة شمالا، وفي رواية أخرى انه هاجر بعد ذهابه إلى الطائف مع ابن العباس، وهنا يدخل عبد الملك مسرح الأحداث ويسمح لابن الحنفية بالدخول إلى أراضيه، فيهاجر إليه بسبعة آلاف ولكن في الطريق لا يبقى منهم إلا 900 في تشابه بيّن مع مسيرة الرسول إلى تبوك والآيات القرآنية التي تتحدث عن المتخلفين.

وعندما حاول ابن الحنفية الحج إلى مكة منعه ابن الزبير (كما منعت قريش محمدا) ولكنه وبعد فتح الحجاج لمكة بسنتين قام بالحج وبعده بثلاثة أشهر مات، وهو ما يتشابه مع سيرة الرسول والذي حج حجة الوداع بعد سنتين من الفتح وتوفي بعدها بثلاثة أشهر.
كما أن العلاقة بين محمد وأبي سفيان عشية فتح مكة تتشابه مع العلاقة التي ربطت كلا من عبد الملك بن مروان ومحمد بن الحنفية.

المصادر :
– مقدمة في التاريح الآخر – سليمان بشير .
– عودة إلى كتاب -مقدمة في التاريخ الآخر-: نحو قراءة جديدة في نشأة الإسلام – موريس عايق – الحوار المتمدن .

This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.