العقوبات الأميركية تدمي النظام السوري الذي فشل بالإلتفاف عليها

الغرفة الاقتصادية في سوريا لها علاقات وطيدة برجال أعمال لبنانيين وشركات مختلفة، ويحاول  النظام السوري من خلالها تفادي الوقوع في آثار العقوبات الاقتصادية، ولكن واشنطن تحرص على حظر كل أجنبي يتعامل مع دمشق.

وقد دخل قانون “قيصر”، الذي أقره الكونغرس الأميركي، حيز التنفيذ شهر يونيو الماضي، لتبدأ العقوبات على النظام السوري ومن يدعمه من حلفائه، كان آخرها إدراج الخزانة الأميركية، الأسبوع الجاري، كل من اللبنانين كمال عماد الدين المدني، وطارق عماد الدين المدني، بصفتهما من مؤسسي شركة “ساليزار” النفطية على قائمة العقوبات.

كمال وطارق، الأول من مواليد 1980، والثاني من مواليد عام 1984، وهما من مؤسسي شركة “سليزار” التي أبرمت اتفاقات نفطية مع الحكومة السورية، الأول هو المدير العام ورئيس مجلس الإدارة والمفوض بالتوقيع بحصة 25 في المائة من الشركة، وطارق مساعد المدير العام للشركة، وعضو مجلس الإدارة، والمفوض بالتوقيع بحصة 25 في المائة في الشركة.

وتمتلك “ساليزار”، حصة ملكية مشتركة بنسبة 85 في المائة في مشروعين مشتركين مع وزارة البترول والثروة المعدنية السورية والمؤسسة السورية للتكرير والتوزيع (بيرد) لإنشاء مصفاتي نفط جديدتين في سوريا.

ووفقاً لبيانات السجل التجاري اللبناني، تعتبر شركة “ساليزار” عائلية، نوعها محدودة المسؤولية، وجميع شركاؤها من الكنية نفسها (عماد الدين المدني)، سجّلت بتاريخ 12 أبريل 2018، عند الساعة 12 بعد منتصف الليل (إجراء غير معتاد قانوناً).

وبحسب الملف الرسمي للشركة، فأنّ موضوع عملها يتمحور حول ” التجارة العامة والاستيراد والتصدير والعمولة والسمسرة والقوميسيون والتسويق والترويج وتأسيس وادارة المصانع على أنواعها والنقل والشحن البحري والبري و جميع اعمال تجارة العقارات و البناء”، بحسب ملفها الرسمي.

الشركة التي تختص بأعمال النفط في سوريا على خلاف موضوعها، لم يرد في سجلها الرسمي، أي قيود أو عقود واتفاقيات، حسب ما هو ظاهر في جدولها المنشور على موقع السجل التجاري اللبناني.

ولا تعتبر “ساليزار” الوحيدة، إذ عمل النظام السوري إلى الاعتماد على شركات لبنانية، لشركاء لبنانيين في الغالب، لكي يلتف على العقوبات الأميركية، الذي كان عالماً بخطرها على اقتصاده الفاسد، حيث تم تأسيس حوالى 13 شركة موضوعها الإعمار والمقاولات في السجلات التجارية اللبنانية خلال العامين السابقين، منها على سبيل المثال لا الحصر “أي أف للمقاولات, والهدف من ذلك أولاً السماح للمستثمرين الدولين الدخول إلى خط إعادة الإعمار دون تعريضهم لخطر العقوبات”.

عقوبات أميركية تستهدف “إعادة البناء الفاسدة”.. و”قيصر” يطال حافظ بشار الأسد
أعلنت الولايات المتحدة، فرض عقوبات جديدة على النظام السوري وداعميه، وأصدرت وزارتا الخارجية والخزانة بيانين منفصلين حول الخطوة التي تشكل الدفعة الثانية من الإجراءات المتخذة، بموجب قانون قيصر لحماية المدنيين السوريين، والذي دخل حيز التنفيذ الشهر الماضي.

About أديب الأديب

كاتب سوري ثائر ضد كل القيم والعادات والتقاليد الاجتماعية والاسرية الموروثة بالمجتمعات العربية الشرق اوسطية
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.