العزلة التي عاشها العرب عن العالم القديم

The Sassanid king Shapur I is riding his horse, with the Roman Emperor Valerian and the Emperor Philippe the Arab, kneeling in front of him.

ايليا الطائي
·
بفضل العزلة التي عاشها العرب عن العالم القديم نوعاً ما :
بعض الاراء من الباحثين اعتبرت ان اللغة العربية هي أقرب اللغات السامية إلى اللغة الأم التي تفرعت منها اللغات السامية الأخرى مثل الأكدية والآرامية والكنعانية والاوغاريتية وغيرها ، على الرغم من ان هذا الرأي غير ثابت واعترض عليه الكثير .
لكن ان من الثابت بفعل هذه العزلة بالتحديد ، نلاحظ ان للعرب الكثير من التقاليد البدائية والتي مازالت مستمرة لليوم عندهم ، مثل التأثير الطوطمي والأمومي في التقاليد العربية ، مثلاً نلاحظ ان الكثير من اسماء الاعلام العربية والانساب العربية هي اسماء حيوانات وهذا يشير إلى العبادات الطوطمية والتي كانت موجودة عند العرب بقوة والتي لازالت لليوم مثل :” بني عقاب ، بني اسد ، بني فهد ، عنزة ، بني غراب ، بني كلب ، النمر ، كليب ، وغيرها ـ أو أسد ، غضنفر ، ليث ، حيدر ، جحش وغيره .

اما من ناحية المجتمع الأمومي عند العرب ، فنلاحظ ان العرب قبل الإسلام كانوا يعرفون بتعدد الازواج للزوجة الواحدة والروايات الإسلامية تذكر ذلك ، وكذلك ان الكثير من الملوك العرب كانوا يحملون اسماء الأم لا اسم الأب مثل اسم ملك الحيرة “عمرو بن هند” ، كذلك ان التنظيم القبلي العشائري عند العرب يشير إلى تأثير أمومي مثل “بطن ، فخذ ، ظهر ، صلة الأرحام” . فالبطن مثلاً فى نظر “روبرتسن سمث” هو أقدم أوضاع المجتمع السامى القديم ، ويقوم على أساس الاعتقاد بوجود القرابة والروابط الدموية. ويرى أن مفهومه عند قدماء الساميين كان يختلف اختلافا بينا عنه عند العرب المتأخرين أو عند العبرانيين، أو غيرهم. وقد فهم من اللفظة معنى المجموع الأكبر عند العرب، أي: معنى “شعب” أو “جذم” أو قبيلة، ورأى أن هذا المعنى هو المعنى القديم للكلمة عند العرب. أما المعانى التى يذكرها علماء اللغة والأدب والأخبار، فهى فى نظره معانٍ متأخرة وضعت فى الجاهلية القريبة من الإسلام، ومن جملة هذه المعانى اختصاصها بالأماكن التى تقيم فيها القبيلة أو العشيرة، وتتألف من جملة عدد من الدور . وكلمة “عشيرة” بالتحديد ايضاً لربما جاءت من اسم الإلهة الأم “عشتار” أو الإلهة “عشيرة” ومنها كلمة “عشيرة” وتشير إلى التجمع أو الكثرة . كذلك تقديس العرب لآلهة أنثوية وهي “اللات ، العزى ، مناة” . فالحديث عن تأثير أمومي في التقاليد العربية لا يتوقف هنا ولا يمكن حسمه بمنشور بسيط كهذا .

This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.