العدوان التركي على الأراضي السورية:

Fahad Almasri

العدوان التركي على الأراضي السورية:
تم جر تركيا للحرب ودخلت الفخ بسعي واصرار رغم استخدامها لأدوات صنعتها من السوريين لقتال سوريين . و لا أعلم إن كان سيتم إقحام أسلحة محرمة دوليا مثل السلاح الكيماوي لتعقيد المشهد أكثر وخلط الأوراق وتوسيع دائرة الاتهام في استخدام السلاح الكيماوي .
من المؤكد أن تركيا بدأت الحرب لكنها حتما لن تعرف متى تنتهي وليس مؤكدا أنها ستتمكن من إقامة منطقة نفوذ على الأراضي السورية باستخدام أدواتها المسلحة من السوريين أو بأدواتها السياسية من الائتلاف وجماعة الإخوان المسلمين.
ليس واضحا بعد إن كنا سنشهد وقوع هجمات إرهابية كبيرة على الأراضي التركية ولربما نشهد ظهور داعش وعملياتها داخل تركيا وربما تقوم منظمة بي ك ك بعمليات ارهابية ايضا داخل تركيا.
من السذاجة الاعتقاد أن العدوان التركي على سورية تم دون تنسيق تركي مع روسيا وإيران و النظام السوري وهذا مع عدم ممانعة أمريكية (موافقة ضمنية غير مباشرة لتوريط كل الأطراف في حرب الاستنزاف ).
لا فرق بين الميليشيات التي شكلتها روسيا أو تركيا من السوريين و لا فرق أيضا بين هذه الميليشيات عن ميليشيات إيران وتنظيم الأسد وميليشيات قسد ولا فرق أيضا بين هذه الميليشيات جميعها عن ميليشيات النصرة وأخواتها والقواسم المشتركة بينها جميعا أنهم مقاتلين من المرتزقة وعلى الأرض السورية ويدفع الشعب السوري وحده ثمن صراع أجندات مشغلي هذه الميليشيات.
العدوان التركي دون شك سيعقد المشهد السوري أكثر وسيخلق شروخا جديدة بين الكرد و باقي السوريين وتتحمل قسد ومسد وبي واي دي قسما مهما بالمسؤولية عن ذلك ويتحمل الائتلاف والإخوان المسلمين في سورية المسؤولية أيضا وسيحاسبون.
تتوهم تركيا أنها تستطيع توطين اللاجئين السوريين في شمال شرق سورية فهؤلاء يريدون العودة لمدنهم وقراهم وليس الاستيطان في مناطق أخرى.


الوجه التركي اليوم أبرز درجات قبحه للشعب السوري وهذا لا يقل عن قبح الوجه الإيراني فكلاهما يعبثان بالشعب السوري ويريدان اجراء تغييرا ديمغرافيا وجغرافيا .
على الشعب التركي أن يدرك خطورة سياسة بلاده تجاه سورية وان يقوم بخطوات لتصحيح البوصلة وعلى كرد سورية أن ينفضوا الغبن والظلم عنهم وإسقاط وصاية عصابة بي كي كي وأدواتها عنهم فلا خلاص لهم ولكل أطياف الشعب السوري سوى المشروع الوطني والشراكة الوطنية وضمن وحدة سورية الوطنية والترابية .
وعلى كل سوري ينتمي لأي ميليشيا أن يصحو ويفتح عينيه ويتراجع ويعود إلى ضميره وأهله ووطنه فلن يفلت أحد من الحساب والحيوان لن يطول به البقاء لتشرق الشمس من دمشق.

This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.