(العجوز المسيحية وفاء سلطان مكورنة. نسأل الله أن يجعل نهايتها قريبة)

الكاتبة السورية وطبيبة النفس وفاء سلطان

(العجوز المسيحية وفاء سلطان مكورنة. نسأل الله أن يجعل نهايتها قريبة)
هذا باختصار ماتناقلته صفحات الصلاعمة، في أعقاب
غيابي عن الفيس لمدة شهر!
ما أسعدني!!
إنهم يتابعون صفحتي بدقة…..
سعيدة لأنني أعرف أن كتاباتي كنقطة المطر،
يظنها البعض واهنة،
لكنها وباستمرارها قادرة أن تحفر شقا في الصخر الصلد،
ولا بد أن تشق يوميا طريقا في صحاري عقولهم القاحلة!
فكل يوم تصلني رسالة من صلعمي سابق يعلن فيها
أنه رمى سيف الإرهاب، واستسلم لصوت العقل.
والحبل على الجرار….
……….
هم ارهابيون، لكنهم – والحق يقال – ضحايا لثقافة
سقطت بهم إلى حضيض لم يسقط إليه
شعب في العالم!
ثقافة “شانئك هو الأبتر”
“تبت يد أبي لهب….وامرأته حمالة الحطب”
“نطمس وجوها فنردها على أدبارها”
“كمثل الحمار يحمل اسفارا”
“فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين”
“فمثله كمثل الكلب ان تحمل عليه يلهث”
وقس على ذلك من لغة هابطة وقميئة!
………….
هناك مثل افريقي يقول:
(تستطيع أن تخرج الرجل إذا وقع في عمق المستنقع، لكنك
لا تستطيع أن تخرج المستنقع إذا وقع في عمق الرجل)
لعمري أن مستنقعا آسنا جدا قد سقط في أعماقهم،
ومضى على سقوطه أربعة عشر قرنا،
حتى صاروا هم المستنقع،
وقد يكون من المستحيل فصلهم عنه!!!
كنت أراقب مؤخرا مناظرة بين رجل
yahoody من اسرائيل


وشيخ صلعمي على قناة الجزيرة!
بكل ثقة وثبات صاح الرجل
الYahoody:
ألف واربعمائة عام وأنتم بلا خجل واحساس تشتموننا
بأحفاد القردة والخنازير،
ألا ترى أين هم اليوم أحفاد القردة والخنازير،
وأين أنتم؟؟
لا…..لا يرون!
فالدودة لا تستطيع أن ترى الحذاء الذي سحقها!!
…………
عجوز مسيحية!!!!
ليتهم عيروني بما هو عار،
وليس بما يزيدني شرفا❤️
إن كنت “عجوزا”، وهي كلمة تدل على لغة ساقطة
تسفه كبارها، فأنا أوفر حظا من ٩٠٪؜ ممن يولدون
على سطح الأرض!
وإن كنت مسيحية فهذا وسام أعلقه على صدري،
بغض النظر عن موقفي من الأديان عموما
أنا أحترم عمري، واستمتع بكل لحظة في
هذه المرحلة من حياتي،
فكل تجعيدة في وجهي أكسبتني حكمة وتعقلا وبصيرة،
وكل يوم عشته قربني من كونيتي،
وزادني حبا واحتراما للكون ولإنسانه…
لم يولد فيلسوف أو حكيم إلا في هذه المرحلة من العمر،
فالفلسفة والحكمة ثمرة لتجارب تراكمية،
عاشها عقل منفتح ومستنير ومسربل بالحب والسكنية!
مراجعهم الموثقة تقول:
أن مخلوقا قبيحا، وفي العقد السادس من
عمره، نوى أن ينكح طفلة في السادسة من عمرها،
فانتشلتها أمها من ارجوحتها ودستها في حضنه،
وعليك أن تتخيل أين غاصت أصابعه….
هذا المخلوق أنجب أمة وكان لها أسوة “حسنة”،
ومن يومها وتلك الأمة تدفع الثمن على كل صعيد.
…………..
مكورنة!!!!
تعبير آخر يدل على انحطاط لغوي وروحاني وأخلاقي،
ناهيك عن كونه انحطاط عقلي ومعرفي.
المرض ليس شماتة وليس عقوبة، وكلنا معرضون له!
الإنسان لا يحدده مرضه، فهو جزء من الكون،
بل هو الكون كله…
أول شيء تعلمته في أمريكا كطبيبة هو أن لا نعتبر المرض
صفة، إذ ليس من الأخلاق أن تقول عن شخص مصاب
بالشيزوفرينيا أنه schizophrenic
أي (فصامي)، بل أن تقول
diagnosed with schizophrenia
(مصاب بالفصام)
لكنهم يحتاجون إلى سنين ضوئية ليتمكنوا من تطهير دواخلهم من المستنقع الذي سقط فيها، كي يرتقوا
بعقولهم وأرواحهم إلى مستوى هذا الغرب المسيحي
الذي يلقون بأنفسهم في محيطاته كي يصلوا إليه!
بالمناسبة؛
دعونا نحني رؤوسنا احتراما لملايين الأرواح التي زهقها
فيروس كوفيد-١٩ اللعين، والذي لم يصل إلى سميته
فيروس آخر، باستثناء الفيروس الصلعمي،
الذي كان ولم يزل الأشرس والأكثر سمية!!!!
اللهم اجعل نهايتها قريبة!!!!
تبا لهكذا إله يصغي لمخلوقات مشوهة ويؤتمر بما تطلبه!!
ابصق عليه لأنني لا اؤمن بوجوده!
لو كان موجودا لسحق “المغضوب عليهم والضالين”
منذ أن زعق أول صلعمي من على منبر معبده،
مطالبا إياه بسحقهم!
الإله الحقيقي، إذا كان موجودا، لهو أسمى وأكبر
من أن يكون كارها ومنتقما….
…………
ويبقى السؤال:
كيف سأنتشل المستنقع من أعماقهم،
كي أعيدهم إلى حظيرة البشر؟
ففي النهاية هم أهلنا وشركاؤنا في هذا الكون،
وعودتهم إلى انسانيتهم جل مايعنني،
والدافع الأوحد لاستمراريتي!!!!
سألني مرة رجل أمريكي، بعد انتهائي من إلقاء محاضرة:
أمام هذا الخراب المزري والرهيب هل أنت مؤمنة بأنك
تستطعين أن تغيري شيئًا؟
قلت: رجل واحد كان وراء هذا الخراب المزري والرهيب،
ويحتاج الأمر إلى امرأة واحدة لإصلاح ما خربه!!!
فدوت القاعة بالتصفيق….
نعم باستطاعة رجل واحد أن يدمر أمة،
ويستطيع آخر أن يبنيها، وخصوصا عندما يكون
هذا الآخر امرأة نقية ومستنيرة!
كلاهما يملكان قوة الأسد، لكن المرأة التي تلد وتربي
وتبقى نقية لا تستخدم قوتها كما يستخدمها الأسد!!!!
…………
كلمة أخيرة أريد أن أقولها لهم، لعل وعسى تحي بعضا
من ضمائرهم الميتة:
(الجنة التي فوق رؤوسكم هي الجنة التي تحت أقدامكم)
اليوم أنا أعيش في الجنة كما أفهمها،
أما بلدانكم فهي “الجنة” التي قادكم عجوزكم الأكبر
والأقبح اليها!
فهل من مخرج؟!!!!

About وفاء سلطان

طبيبة نفس وكاتبة سورية
This entry was posted in الأدب والفن, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

1 Response to (العجوز المسيحية وفاء سلطان مكورنة. نسأل الله أن يجعل نهايتها قريبة)

  1. aram says:

    في الصميم يا سلطانة ، مع التنويه بأن المثل اللذي ورد في المقالة إيرلندي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.