الطلاق المُقَنَعْ

Oliver كتبها
– الله كاشف الخبايا و عارف النوايا.دينونته ليست كشرائع الأرض مهما كانت مثالية.الله عدل مطلق حق تام.أما أى شريعة و لو إستقت أحكامها من الكتاب المقدس فهى ليست كاملة لأنها توضع حسب ما فهم البشر من الكتاب .الشريعة الأرضية و حتي الكنسية تحكم على الظواهر فقط. على ما يمكن إثباته فحسب لكن شريعة الله تعرف الأسرار و لا يمكن التلاعب فيها و لا المجاملة و الإنحياز أو التعنت أو التسيب أو الرشوة .شريعة الله كاملة تحكم بغير إعوجاح أو محاباة.لا تنظر إلى شهير و مغمور ,غني أو فقير,قريب لأصحاب القرار أو مغمورين.
– ليس كل الذين تحت سقف واحد متزوجون حتي لو كللتهم الكنيسة و جمعتهم الصلاة قدام مذبح الرب.يوجد من يمثلون على الآخرين أنهم متزوجين.لا يتمسكون بالزيجة على الإطلاق و لا يعيشونها كما يجب أن تكون الأسرة المسيحية.هؤلاء لو أطلقت أياديهم لإختاروا الطلاق فوراً. هم غرباء يعيشون معاً.
– الذين توقفوا عن محبة بعضهم بعضاً لم يعودوا أزواجاً.الذين ساد الصمت بينهم بلا حياة شركة هم كالغرباء لا يختلفون عنهم.الذين لم تعد علاقة بينهم لا جسدياً و لا عاطفياً و لا شركة فى المسئولية هؤلاء ليسوا بعد في سر الزيجة. الذين سادت الكراهية معاملاتهم و بات التجاهل شعارهم و صارت علاقتهم تمتد نحو الآخرين و تحتجب بين الطرفين هؤلاء مطلقون لكن تحت ستار. الذين لم يعد الإحترام يسودهم و لا دام التواصل بينهم .الذين ماتت المشاعر عندهم.الذين يغضبون حين يرون بعضهم بعضاً .هؤلاء ليسوا عند المسيح زوجين بل منفصلين.جزر منعزلة . نصف قلب وحده.هذا السرطان الذى يضرب الأسرة علاجه الإكتشاف المبكر قبل أن تسود كل الفروقات و تزول كل التوافقات.الإكتشاف المبكر دورالرعاية الكنسية.
– الكنيسة تعرف المطلقين رسمياً لكنها نادراً ما تعرف تلك البيوت التي تستر الحقيقة أو تزيفها و هم اضعاف أضعاف المطلقين فعلياً .هؤلاء الذين أبقوا على زواجهم بالإكراه أو لأجل أولادهم أو المظهر العام أو لأجل البقاء فى الكنيسة أو لأجل الخوف على الميراث أو لأسباب أخرى ليسوا بالحقيقة متزوجين.


– هؤلاء المتسترين عن الحقيقة يحتاجون فئة خاصة من الخدام و الخادمات.مع مرشد من الآباء.فئة ليست كالتى تدرس كورس الإعداد الوهمي للزواج و هى محاولة ثبت عدم جدواها تحولت إلى ورقة من مستندات تصريح الزواج و عبء إضافى لا لزوم له.لا تفيد و لا تؤثر لأن الإعداد للزواج ينبغى أن يبدأ من فصول مدارس الأحد.إعداد و تأهيل الأسرة ليس شرحاً نظرياً بل رعاية روحية دائمة .إنه دور قاس على الراعى لكن هذه هى خدمة النفوس الحقيقية التى من أجلها يخدم.لأن من هذه الشريحة يتخرج المدمنين و الضائعين و المرتدات و المنحرفين أكثر من غيرها من شرائح المجتمع.
– هؤلاء يحتاجون إلى تشريع يعالج مشاكلهم.ليس لتسهيل طلاقهم بل لحسم موقفهم.لأن كثيراَ من هذه الأسر المتجمدة فى علاقاتها البينية لها علاقات خارجية تعويضية مهما كان شكلها,بل البعض منهم يشغل نفسه بالخدمة حتى الثمالة ظناً أنه بار فى عيني نفسه لمجرد أنه لم ينحرف و هو تارك شريكه أو شريكته في عثرة من أمره.هذه خدمة مرفوضة لأنها هروب من الزيجة.هؤلاء يحتاجون عملاً جماعياً من الكنيسة لأوضاع تلك الأسر المحطمة التى لا ينتبه إليها أحد.لأنهم قدام الناس طبيعيون و فى بيوتهم خصوم.يحصد أولادهم العلقم.الزواج يفشل بالميراث لسبب القدوة الفاشلة.يكره الجيل الجديد أن يكون مثلهم.فيلجأ إلى اللازواج.كما حدث فى الغرب.
– وضع صلاة من أجل الأسرة في القداس أمر هام.لأن الكنيسة تتكون من هؤلاء.وضع تصور لخدمة مدارس الأحد لتخريج الأسوياء روحياً و نفسياً و المؤهلين للتعايش مع الغير هي مبادئ ضرورية للجيل الجديد.لن يستطع تدريس هذه المبادئ غير خدام مؤهلين تم إعدادهم بحكمة و إمدادهم بالعلوم الممزوجة بالكتاب المقدس.خدام تعلموا الخدمة بالتلمذة و ليس من الكتب النظرية.
– كما من المهم أن يسعف التشريع الكنسي من لا يصلح معه العلاج و لا يستجيب له لأن بقاء هذا الهيكل المسوس من الداخل لن يدوم طويلاً بل سينتهي ذات يوم ربما بجريمة جسدية أو جريمة روحية.
– الإلتفات لفئات يبدو عليها أنها عادية مثل غيرها لكنها هشة من داخلها تحتاج خدام موهوبون بروح الإفراز.يعرفون من الإفتقاد كيف يلتقطون الخيوط و يكتشفون المعاثر و يخدمون المعثرين.كفاءة الخادم ليست بحفظ القصص الكتابية بل بتطبيق أغراضها الروحية و إستخدامها أدوات لصيد النفوس.لا يصلح خادم ذاكر و حفظ و نجح بل خادم تتلمذ و تربى و خاض مع مرشده الروحى حالات تطبيقية.الرب يكمل كل نقص و نصلى لأجل هذه الأسر المحطمة

About Oliver

كاتب مصري قبطي
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.