الطغمة الدينية على مشارف السقوط النهائي

فلاح هادي الجنابي

ليس هناك من يمکنه القول بأن نظام الملالي في إيران يقف على قدميه ويمکنه من مواجهة الاخطار والتحديات التي تواجهه في هذه الفترة تحديدا ولاسيما بعد أن صارت الاجواء الدولية تزداد إکفهرارا بوجهه فيما تتفاقم أزمته الداخلية العامة الى الحد الذي صار ينعکس على العلاقات السائدة بين جناحي النظام ويدفع بها نحو المزيد من الحدة وکل هذا يحدث في وقت يشهد فيه العالم تمکن السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية ومن خلال قيادتها المثالية والنموذجية لنضال الشعب الايراني وصراعه ومواجهته ضد النظام القرووسطائي الى مراحل متقدمة جدا حيث يظهر وبشکل واضح على النظام العجز والتراجع والخوف فيما يبدو واضحا جدا العزم والاصرار لدى الشعب والمقاومة الايرانية في مواصلة النضال حتى إسقاط النظام.
التصريحات الوااردة من جانب قادة النظام وکذلك مايرد في وسائل إعلامه من آراء وتحليلات ووجهات نظر، تٶکد کلها على إن الطغمة الدينية الحاکمة في طهران قد وصلت الى طريق مسدود وصارت الاوضاع تزداد سوءا وتحيط الازمة الخانقة بالنظام من کل جانب وإننا لو نظرنا بدقة وتمعن الى ماقد کتب في صحيفة “جهان صنعت” الحكومية في بتاريخ 22 أبريل 2020، فإنه يعطينا إنطباعا بأن النظام في أيامه الاخيرة فعلا فقد کتبت الصحيفة:” بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على دخول فيروس كورونا البلاد، تسببت الإدارة الأمنية والسياسية لأزمة كورونا في تفاقم الوضع لدرجة أن عدد المصابين بالفيروس في إيران آخذ في الارتفاع، واللجوء إلى التستر تفضيلًا للمصالح الأمنية على المصالح الوطنية بدرجة كبيرة وغير متوقعة لن تسفر عواقبه سوى عن تميهد المناخ لحرب مصحوبة بتجييش عسكري – أمني في البلاد من أجل السيطرة على المرض، والسيطرة على العواقب الاقتصادية

والاجتماعية لتفشي وباء كورونا في المجتمع أيضا. وفي مثل هذه الحالة، سيكون من الصعوبة بمكان تجنب الانهيار الاقتصادي ثم الانهيار الاجتماعي في المستقبل القريب، وسيؤدي هذا الأمر إلى جانب قراءة منحنى اتجاه الاحتجاجات الشعبية في البلاد في أعوام 1999 و 2009 و 2018 و 2019، إلى ظهور الاستياء الاقتصادي والاجتماعي مرة أخرى في المجتمع وتدفق أبناء الوطن في الشوارع خلال الأشهر المقبلة. ومن المؤكد أن الاحتجاجات ستكون ضارية مصحوبة بالعنف هذه المرة، وحري بنا أن نصفها بـ “حركة الاحتجاج الكبرى في البلاد” حيث ستشارك فيها معظم الطبقات المهمشة والمتوسطة في المجتمع.”، هذا الکلام أو بالاحرى الاعتراف النوعي بالعد التنازلي لسقوط وإنهيار النظام، فإنه يدل على إنه لم يعد هناك من مجال لإخفاء الحقائق والتهرب منها وإن النظام قد ظهر عجزه وضعفه على حقيقته أمام نضال الشعب والمقاومة الايرانية ولعل کتابة هذا المقال مع قرب إنعقاد التجمع السنوي للمقاومة الايرانية والذي سيجري في 71 تموز القادم وتحت عنوان”المؤتمر العالمي من أجل إيران حرة لتأييد انتفاضة الشعب الإيراني”، فإن ذلك يدل على إن العالم يجب أن ينتظر اللحظة التي طالما إنتظرها بشغف وهي سقوط الطغمة الدينية الفاسدة في طهران!

About حسن محمودي

منظمة مجاهدي خلق الايرانية, ناشط و معارض ايراني
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.