الصلاة وفق منهج القرءان


بالطبع فنحن نصلي وفق فقه السُنَّة، لكننا أبدا لا نعرف فقه القرءان بشان الصلاة، وعما إذا كان فقه السُنَّة الذي وصلنا مخالفا لمراد الله أم لا….وما ذلك إلا لأننا نخالف القرءان فيما ورد به من تكليفنا بتدبره.
فكيف ينهاكم الله عن الجهر بصلاتك وينهاكم عن التخافت بها بينما أنتم تقومون بتأدية كل صلواتكم بالمساجد بين الجهر او التخافت؟…فالله تعالى يقول:
……. وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً }الإسراء110.
ولا تقل بانها السُنَّة فالسُنّة الصحيحة ليست مخالفة للقرءان…لكنكم تتبعون سننا الله أعلم بها.
ودعكم من ناقشة أمر الجهر في الصلاة..ولنناقش أمر التخافت أولا حتى نصل لنتيجة بشأن تحقيق وتدبر شكل الصلاة التي يريدها الله.
فالتخافت هو الإسرار…وهذا ما لن نختلف حوله …وأنتم لديكم صلوات سِرٍّيّة وهي الظهر والعصر والركعة الثالثة بصلاة المغرب والركعتين الأخيرتين من صلاة العشاء ….بما يعني ثلاثة عشرة ركعة من أصل تسعة عشرة ركعة مفروضة علينا باليوم والليلة.


بينما لديكم الآية 110 من سورة الإسراء والمذكورة بعاليه ولديكم ايضا الآية التالية من قوله تعالى:
{وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ }الأعراف205.
فهذا يدلنا على ان الجهر هو الصياح الذي نمارسه بصلوات بعض المساجد بمكبرات الصوت…فدل جماع الايتين أن المطلوب منا هو الصلاة بحيث تسمع نفسك ومن يقتدون بك في صلاتك فقط.
فهذا يعني ايضا أنه لا توجد صلوات سرية بالإسلام…بينما غالبيتنا يصلون كل صلواتهم بطريقة سرية وبخاصة إن كانوا يصلون منفردين…وهذا كله مخالف لفقه القرءان….وعلى الأقل فأنتم تأدون الصلاة بالمساجد حيث يخالف ائمتكم مراد الله وأوامره في ثلاثة عشرة ركعة يوميا لأنكم تمارسون السُنَّة المخالفة للقرءان وتزعمون بانكم تقتدون برسول الله….
وهذا فضلا عن أن الله أمركم أن تكون الصلاة لذكر الله : {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي }طه14 ….بينما انتم تذكرون رسول الله مع الله في الصلاة …بل وتسلمون عليه سلام المصافحة واللقاء …فأنتم بهذا تناجون رسول الله وتفقدون صلتكم بالله إبان الصلاة….ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وما ارى ذلك السلام الذي تسلّمونه عللاى رسول الله إلا لأنكم لا تعرفون الفرق بين السلام والتسليم…فالله تبارك وتعالى امرنا أن بالتسليم لرسول اللهو ليس السلام عليه
وحتى تكونوا مطمئنين بانكم خالفتم السنة الصحيحة في أدائكم لصلواتكم فإليكم من تلك الأحاديث التي تحبونها ما أخرجه البخاري في صحيحه عن الزهري أنه قال:
[ دخلت على أنس بن مالك بدمشق وهو يبكي، فقلت: ما يبكيك ؟ فقال: لا أعرف شيئاً مما أدركتُ إلا هذه الصلاة، وهذه الصلاة قد ضُيِّعتْ].
وفي رواية أخرى، قال: …..[ما أعرف شيئاً مما كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. قيل: الصلاة ؟ قال: أليس ضيَّعتم ما ضيَّعتم فيها ؟!
(( صحيح البخاري 1|133 كتاب مواقيت الصلاة وفضلها، باب تضييع الصلاة عن وقتها.)
وأخرج الترمذي في سننه، وأحمد بن حنبل في المسند عن أنس أنه قال: ما أعرف شيئاً مما كنا عليه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. فقلت: أين الصلاة ؟ قال: أوَلم تصنعوا في صلاتكم ما قد علمتم ؟.
وأخرج مالك بن أنس في الموطأ عن أبي سهيل بن مالك عن أبيه أنه قال: ما أعرف شيئاً مما أدركت عليه الناس إلا النداء للصلاة .
وأخرج أحمد في المسند عن أم الدرداء أنها قالت: دخل عليَّ أبو الدرداء وهو مغضب، فقلت: مَن أغضبك ؟ قال: والله لا أعرف منهم من أمر محمد صلى الله عليه وسلم شيئاً إلا أنهم يصلّون جميعا( مسند أحمد بن حنبل 6|443، 5|195. .
وفي رواية أخرى قال: إلا الصلاة ( مسند أحمد بن حنبل 6|443، 5|195. .
وأخرج أحمد في مسنده عن أنس أيضاً أنه قال: ما أعرف شيئاً مما عهدتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم. فقال أبو رافع: يا أبا حمزة، ولا الصلاة ؟ فقال: أوَليس قد علمت ما صنع الحَجَّاج في الصلاة ؟
وأخرج أحمد في المسند، والبغوي في شرح السنة، والبوصيري في مختصر الإتحاف عن أنس قال: ما أعرف فيكم اليوم شيئاً كنت أعهده على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم غير قولكم: لا إله إلا الله. قال: فقلت: يا أبا حمزة، الصلاة ؟ قال: قد صليت حين تغرب الشمس، أفكانت تلك صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم…
( مسند أحمد بن حنبل 3|270، شرح السنة 14|394، مختصر إتحاف السادة المهرة 2|307.
وأخرج الطيالسي في المسند، والبوصيري في مختصر الإتحاف عن أنس أنه قال: والله ما أعرف اليوم شيئاً كنت أعرفه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: ياأبا حمزة، والصلاة ؟ قال: أوليس أحْدَثتم في الصلاة ما أحدثتم ؟..
فما رأيكم بالصلاة التي تصلونها؟….أفلا تتدبرون القرءان ام على قلوب أقفالها؟…..وها هي كتب السنة المعتمدة لديكم تذهب إلى أن صلاة رسول الله لم تكن كصلاتنا….فلماذا لا نرجع لفقه القرءان بشان الصلاة؟!!!.
مستشار/أحمد عبده ماهر
محام بالنقض وباحث إسلامي

This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية. Bookmark the permalink.

One Response to الصلاة وفق منهج القرءان

  1. Dr estephan says:

    ( وَأَمَّا أَنْتَ فَمَتَى صَلَّيْتَ فَادْخُلْ إِلَى مِخْدَعِكَ وَأَغْلِقْ بَابَكَ، وَصَلِّ إِلَى أَبِيكَ الَّذِي فِي الْخَفَاءِ. فَأَبُوكَ الَّذِي يَرَى فِي الْخَفَاءِ يُجَازِيكَ عَلاَنِيَةً.
    هذا هو الاصل الذي سرق منه ما ذكرت ان كنت لا تعلم فتعلم وان كنت تعلم واخفيت ذلك فلا عتب لاننا اعتدنا ذلك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.