الصحابةُ مِنْ الفقر إلى الثراء!

التمام في اقناع ساره بالاسلام

(بقلم د. يوسف البندر)

قال الصحابي “الجليل” سعد بن أبي وقاص وهو يصف الفقر والحرمان الذي كانوا يعيشون به وحاجتهم إلى الطعام: كنا مع رسول الله بمكة يصيبنا شدة العيش، فخرجت ليلة أبول، فإذا شيء يقعقع تحت بولي، فإذا قطعة جلد بعير، فأخذتها فغسلتها ثم أحرقتها، ثم وضعتها بين حجرين، فسحقتها ثم استففتها وشربت عليها من الماء فقويت عليها ثلاثاً!!
وبعد أنْ مات هذا الذي يأكل الجلد المخلوط بالبول، كان ميراثه مئتي وخمسين ألفاً! وكان يملك قصراً بالعقيق على عشرة أميال من المدينة! وله من الاماء والعبيد والغلمان الكثير!
من أين له كل هذه الدنانير والدراهم وهو لم يكن يجد قوت يومه؟ ما هو مصدر هذه القصور وهذه الآلاف وهو لم يكن لديه ما يأكله ويعيش به؟ كيف امتلك كل هذا العدد الكبير من الإماء والعبيد والغلمان؟


إنها الغزوات والغنائم أيها السادة! إنَّ مصدر هذا الثراء هو السبي وسوق النخاسة! ومنبع هذه القصور هو السطو والسلب والنهب! إنها السرقة واللصوصية أيها الناس! لقد مارس الصحابة “رضي الله عنهم وأرضاهم” الإبتزاز والإستلاب والإغتصاب أيها المؤمنون الأحرار! لقد إنتزعوا الأموال قهراً أيها البشر، وإغتصبوا الأراضي كُرهاً أيها الشرفاء! هل فعلاً مازال هناك شرفاء لأتحدث إليهم، وأكتبُ إليهم! أم أسكتُ كاظماً، وأصمتُ ماسكاً، واستعجم كاتماً!!
أهؤلاء هم السلف الصالح؟ تلك إذن قسمة ضيزى!
دمتم بألف خير!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصادر:
كتاب البداية والنهاية/ ابن كثير/ الجزء الثامن/ دار ابن كثير/ دمشق – بيروت
كتاب صفة الصفوة/ ابن الجوزي/ دار الكتاب العربي 2012/ بيروت-لبنان
كتاب الطبقات الكبير/ ابن سعد/ الجزء الثالث/ الطبعة الأولى 2001/ مكتبة الخانجي/ القاهرة

This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.