الشيخ محمد حسان يدلى بشهادته فى قضية داعش إمبابه

الكاتبة المصرية رشا ممتاز

لإرهابى المتطرف المسمى ب ( محمد حسان ) يدلى بشهادته فى قضية ( داعش إمبابه ) و يقول المتطرف للمحكمه عندما واجهته بفيديو له ( يحرض ) الشباب على ما يسمى ( الجهاد ) فى حضور ( مرسى ) أثناء المؤتمر الكارثى الذى عقده ( مرسى ) و جمع فيه كل إرهابيين البلد و مجرميه و سماه ( مؤتمر دعم الثوره السورية ) !!!
المهم
المتطرف الإرهابى يقول للمحكمه ( أنا لم أحرض و لكنه ( سوء فهم ) من المستمعين له ) !!!!!!
تعالوا بقى إقرأوا مقال مهم عن الإرهابى ده اللى الدوله سيباه زى كتير غيره من عينته يخرب فى المجتمع :
( بقلم Sameh Asker و هو كما يصف نفسه إخوانى سابق )
بالنسبة لشهادة الشيخ محمد حسان اليوم في المحكمة
أتحدث بصفتي إخواني سابق وباحث في شئون الجماعات، ومُناظر قديم ضد الوهابية، وأقلها بكل صراحة أن الشيخ يكذب متعمدا بطريقة أسوأ من التي ظهر عليها حسين يعقوب، وسبق القول أن حسانا هو أكثر وضوحا في التكفير وصناعة الإرهابي من يعقوب وإليك مجمل دعوة حسان طوال 30 عاما في شرائط وخطب..
1- الخلافة والشريعة فرض عين
2- الدستور والقوانين والبرلمان كفر بمنهج الله واستبدالها بحكم الله واجب، وهذه النقطة كانت محور مناظراتي ضد الوهابية في الواقع والإنترنت طوال سنوات
3- التمثيل والموسيقى والأغاني حرام وأموالها حرام، وذلك الحكم يعني مصادرة أموال الممثلين والمطربين والموسيقيين
4- اللحية فرض والحليق عاصي إلى أن يتوب
5- السلفية هي الفرقة الناجية ومن دونها في النار
6- تكفير كل المخالفين بالرأي – ما دام خلافهم ليس عن حديث صحيح – واعتبارهم على بدعة إلى أن يتوبوا ويجب فيهم إعمال حكم المرتد


7- المسلم يجب أن يكره غير المسلم طبقا لقاعدة الولاء والبراء، والمشكلة الكبرى تعريفهم للمسلم جعل كل مختلف بالرأي معهم وفقا للنقطة السابقة هو كافر مرتد يجب قتله وكراهيته..
8- أموال البنوك حرام وكافة مؤسسات الدولة تقوم على منهج بشر لا على حكم الله
9- التبشير بالمهدي والخلافة وإشغال الناس بملاحم وفتن آخر الزمان
10- إحياء الفتوحات والغزوات باعتبارها سنة مهجورة ومصدر عزة وكرامة المسلمين
الشيخ حسان كان يدعو لهذه القواعد بوضوح وله شريطين في الجهاد الأول : بعنوان “جراح وآمال” جعل فيه الجهاد والتوسع الديني هدف كل مسلم، والثاني: بعنوان “الجهاد سلعة ثمنها الجنة” حرّض فيه على الجهاد بالمطلق وأنه الطريق الوحيد لتطبيق الشريعة..
فتكون مراحل صناعة الداعشي مكتملة بدءا من الصغائر كتحريم التمثيل والأغاني إلى ألعاب التسلية كالشطرنج والطاولة والكافيهات بالعموم.. فيأخذ المتطرف موقفاً من الفن والإبداع والتروية عن النفس، أصبح لدينا شخصا معقدا معزولا..ينتقل آليا لتحريم كل مظاهر العصر من البنوك إلى الدساتير كونها ظاهرة لعالم يرفضه، وينظر لكل من يعمل بها ويدافع عنها على أنه مُحارب لله.ثم ينتقل إلى الاعتقاد بأهمية الشكل فيُطيل لحيته ويُكثر من استعمال السواك، وغالبا يلبس الجلباب أو أزياء المجتمعات المحافظة كالخليج وأفغانستان.. فيتحول الدين لديه إلى دين شكلي صرف..
ثم يتغير ذوقه الفني ويصبح ذوقه وهّابيا.. وبدلاً من الاستماع إلى القرآن بأصوات أبناء بلده يبدأ بسماع القرآن بأصوات الخليجيين لاعتقاده أن لديهم أصل الدين وهم أهل الصلاح (أساتذة حسان الذين علّموه الوهابية وجاء مبشرا بها في مصر) ..ثم تكون محطته الأخيرة بسماع محاضرات الولاء والبراء والفرقة الناجية وملاحم آخر الزمان..فيشرع في تكفير الآخرين والاعتقاد بقرب زوال الدنيا وعليه فعل شئ قبل الزوال، حتى يقع أسيراً للجماعات ويتم تجنيده بسهولة بعدما رأوا فيه كل عناصر التطرف..فيحمل السلاح ويقتل الأبرياء..
في الحقيقة تعاملت مع متطرفين كثيرين من الإسلام والمسيحية لم أرَ متطرفا أكثر عدائية وضيقا للصدر والعقل من السلفي الذي صنعه حسان ورفاقه، يريدك أن تتدين كما يريد هو، الأمر يتجاوز حد العقيدة والمذهب، بل يدقق في كل الخصوصيات ولا يحترم أي تنوع مهما كان تافها، وبالنظر للقواعد العشرة المذكورة فتعني أن السلفي لن يراك بصورة طبيعية فإذا امتلك القوة سيقتلك أو يؤذيك بأي شكل..
فحتى إذا أصبحت سلفيا وتسمع موسيقى..لن ترضيه، وإذا أطلت لحيتك ولكن اتبعت الصوفية ..لن ترضيه، وإذا استخدمت السواك ولبست الجلباب وصليت الفرائض والسنن لكن لا تقول بالفرقة الناجية..لن ترضيه، وإذا آمنت ببعض بشيوخه وانتقدت ابن تيمية..فلن ترضيه، وإذا قلت بوحدة الأمة وتعاملت مع الشيعي أيضا لن ترضيه..وإذا اتبعت كل ما سبق وسمعت الغناء وشاهدت السينما لن ترضيه وهنا متطرفي المسيحية أرقى بكثير لانهم لا يحرمون الموسيقى والغناء ويتعاملون مع السينما والتمثيل عادي..
السلفي لا ينظر للإسلام كدين أو منهج..بل كفرقة وجماعة معزولة ظلت تضيق وتضيق حتى انحصرت فيه وفي شيوخه، فكرة الاختلاف ليست موجودة في قاموسه الشخصي، فالحق أبلج دائما وهو يراه بوضوح..حتى في السياسة..غير مسموح لك بالاختلاف معه، يسقط فورا من أحكام الدين على الأحزاب والسياسات والدول، فإذا خالفته في أمر ما عدّك من الفرق النارية ال 72، وإذا حاورته لتقريب وجهات النظر تبرأ منك بوصفك ضالا مضلا..حسب عقيدة الولاء والبراء.
السلفي المقصود هنا لا يعني بالضرورة انتماءه لإحدى الحركات السلفية الموجودة، بل ربما يكون متدينا عاديا غير منتظم في جماعات، أو أزهريا تشرّب عقائد الوهابية في الأزهر وتأثر بخطب حسان ورفاقه، أو سياسيا وإعلاميا وفنانا تأثر بصحوة الإسلاميين في السبعينات ، وما زال على صلة وسماع لكل رموزهم واحترام لشيوخهم من أيام شرائط الكاسيت..ونموذج إيمان البحر درويش ماثل للعيان فهو تكفيري قِحّ وعدو للإبداع والفنون برغم ممارسته إياهم سنوات..
لذلك فالسلفي المقصود هو أسوء منتج ديني ظهر ربما في التاريخ، فالأخبار الواردة من التاريخ عن المتشددين لم يجمعوا كل هذا السوء مرة واحدة، فلربما تجد من يؤمن بكفر فلان وعلان من الماضي، لكن يسمع الموسيقى كما سمع فقهاء الأموية الموسيقى في بلاط الخليفة “الوليد بن يزيد” في قصر عمرة، أو يؤمن بالجهاد والغزو لكن لا يجمع كل مخالفيه في النار بمن فيهم مسلمين، مثلما كان سائدا في العصرين الأموي والعباسي الأول حيث لم يكن حديث الفرقة الناجية معروفا وقتها..
السلفي الذي صنعه حسان هو أسوء نتاج معرفي تراكمي إسلامي منذ وفاة الرسول إلى الآن، لم يقف إلا على كل ما هو سئ..حتى رأينا فجيعة داعش وتوحشهم وسقوطهم الديني والإنساني والعقلي..فالداعشي في الحقيقة هو قمة ما وصل إليه السلفيون من فكر (مُجرّب) بعضهم شعر بالصدمة وعكف على المراجعة، لكن الأغلبية منهم ما زالت على غيها وضلالها وعدوانها وتربصها بكل مصلح وعاقل يعظهم..
رجوع محمد حسان اليوم وإعلان براءته من الإخوان والسلفية والقاعدة وخلافه هو إعلان براءة من ماضيه التكفيري، وسقط كما سقط سلفه يعقوب ولن تقوم له قائمة بعد اليوم، حتى أعذار التقية التي يسقها أنصاره للدفاع عنه وأنه مجبر على التصريح بذلك تنزع عنه صفة البطولة وانه مع أول اختبار عملي مع تاريخه سقط ، ولمن لا يعلم فالمتطرفون لم يرفعوا السلاح بهذه الجرأة إلا بإقناعهم أنهم أبطال حقيقيين أو محتَملون وأن تقليدهم (لشيخهم البطل) ثواب في حد ذاته..
( السؤال المهم أمثال هذا المتطرف الإرهابى برا السجن ليه ؟؟؟ )

About رشا ممتاز

كاتبة مصرية ليبرالية وناشطة في مجال حقوق الانسان
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

1 Response to الشيخ محمد حسان يدلى بشهادته فى قضية داعش إمبابه

  1. د. سيتى شنوده says:

    مقال أكثر من رائع يا استاذة رشا ممتاز ..
    ولكن النظام الإخوانى – الذى مازاال يحكم مصر من وراء الستار حتى الأن – يستخدم هؤلاء الشيوخ لنشر التطرف والإرهاب فى مصر والعالم العربى , وتجنيد المزيد من الإرهابيين .. ولذلك لم يحبسم ولن يحبسهم بالرغم من تقديم بلاغات رسمية عديدة ضدهم ..

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.