الشرطة الألمانية تلقي القبض على إمام مسجد يمول الإرهاب في سوريا

قالت صحيفة “تاغس شبيغل” الألمانية , بأن الشرطة الألمانية داهمت مسجداً في العاصمة الألمانية برلين للاشتباه بأن إمام المسجد, المعروف  ب “أبو البراء” واسمه الحقيقي (أحمد. أ) 45 عاماً من أصول فلسطينية، يقوم بتمويل لمتطرفين في سوريا. وأعلن مكتب الادعاء الألماني في ولاية برلين في تغريدات على «تويتر» أن الشرطة داهمت أبنية من بينها مسجد الصحابة في منطقة فيدينغ بحثاً عن أدلة تتعلق بتمويل الإرهاب. وأن النقود أُنفقت للحصول على مواد متفجرة استُخدمت في هجوم إرهابي. وكان  “أبو البراء” قد قال في إحدى الخطب إن على النساء ألا يخرجن وحدهن وإنه يفضّل ألا يرتدن المساجد كذلك والصلاة في المنزل عوضاً عن ذلك. ويعتبر أبو البراء جاذباً للأئمة المتشددين في أنحاء ألمانيا، وهو يدير جلسات حوار في مدن مختلفة في ولايات نورث راين وساكسونيا السفلى وبادن فاتنبيرغ. ويعد مسجد «الصحابة» واحداً من 3 مساجد في برلين يتردد عليها المتطرفون، من بينها مسجد «النور» في نويكولن، و«إبراهيم الخليل» في تامبلهوف. وتخضع هذه المساجد الثلاثة لمراقبة هيئة حماية الدستور (المخابرات الداخلية). وينظم المسجد أيضاً ندوات ودورات لأئمة من بون ولايبزيغ لنشر الأفكار المتشددة. وتردد على المسجد أنيس العامري، التونسي الذي نفّذ عملية إرهابية على سوق للميلاد قبل عامين. وكان العامري يتردد بشكل أساسي على مسجد في منطقة موابيت، تم إغلاقه نهاية عام 2017.

وحسب الصحيفة، فقد جاءت المداهمة بعد أن حوّل «أبو البراء» نقوداً بقيمة 500 يورو إلى مقاتل في سوريا عبر «ويسترن يونيون». ولم تتضح هوية الشخص الذي تلقى الأموال بعد. وعثرت الشرطة كذلك على 15 ألف يورو نقداً, مع انه يعيش من المساعدات الاجتماعية، التي تقدمها الدولة من الضريبة التي يدفعها المواطنين. وفي يوليو (تموز) الماضي، قُتل مؤسس المسجد رضا صيام، وهو من أصول مصرية, في مدينة الموصل العراقية في أثناء قتاله إلى جانب «داعش», وقد انضم إلى «داعش» في سوريا، ولاحقاً ظهر كمسؤول مجلس التعليم في (داعش), وبقيت زوجته مع أولاده في ألمانيا طوال هذه الفترة.  وفي تقرير الصيف الماضي، ذكرت هيئة حماية الدستور أن أعداد المتطرفين يتزايد في برلين بنحو 1000 متشدد 460 منهم لديهم نزعة للعنف.

ووفقاً لبيانات السلطات الألمانية، فإن مسجد «الصحابة» يعتبر أيضاً ملتقى للمهتمين بالآيديولوجية المتطرفة حتى من خارج برلين، حيث يتضح ذلك من الندوات والدورات التدريبية التي يشارك فيها دعاة من مدينتي بون ولايبتسيج. وجاء في تقرير هيئة حماية الدستور: «في المعتاد يراعي الدعاة في محاضراتهم ألا تؤدي تصريحاتهم إلى عقوبات من جانب الدولة. ورغم ذلك تمثل هذه الندوات مشكلة؛ لأنها تقدم إطاراً لتشكيل الجماعات والتأثير بأفكار متطرفة من جانب محاضرين يتمتعون بكاريزما في الغالب».

About أديب الأديب

كاتب سوري ثائر ضد كل القيم والعادات والتقاليد الاجتماعية والاسرية الموروثة بالمجتمعات العربية الشرق اوسطية
This entry was posted in ربيع سوريا, فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.