الشاعرة #مفيدة_زهوة: تعال وازرع روحك بجسدي لعله ينتصر على الفناء

كنت بأخر قطرة أنادي
حين ارتعش الفَراش وسقط منه جناح الخوف
كانت الأرض ترضع نهدها المقدس
على حافة الشفاه
كان العمر جدير أن أوؤرخه
بكل مواسم القبل
كانت عارية ألوانه
يراودها الصمت المنفرد في التوحد
إلا يداك هي من عبثت بفكرة المساء
لتوقظ ثورة الإحساس
وأتوه انا في عمق البحار
أغرق بين تضارب الأمواج
لأمنحك جسدي وعقلي المتقد
على أبواب البراري
تشهق النشوة
ببساتين الحب وهي تتلوى
على الأغصان
تعبر فوق جلدي مساحات روحك
فينبت الأمان
وحدك وطني الغارق بتفاصيلي
كلما أشتهيك
أحرر جنوني بك وأفك بتلات ليلك
ماأتعسني حين محوت ماكتبت عنك بأصابع الحب
كل حيطان دمشق سمعت صوتي حنيني يناديك
وانا أربط الضوء،حزم لأهديك احلامي
والتاريخ يلد كل اللحظات من فم البحر
والسماء غائبة فوق السجين والمنفي والمهاجر

وانت ترسم بعيني وجعك وأنا بقمة اللهفه وتنزلق بهمستك الى أذني سحابا ينقر بفمك احزاني
لترقص الأهات على دموع حفرت بالملح أخاديدي
ومن قمصيك تفيض اللالىءبمحطات الدروب على مخابيء معابدك سيكون لقائي
تهتف كل الأديان وانا أضمك الى فؤادي
ويذوب جليد الأقطاب
من رأسي حتٌى أقدامي
وحدك متصوف بهدوء إيقاعاتي
وحدك تؤمن بطفولتي
أنت داري التي على أكتافها بنيت حضارة الإنسان
كل الأرقم أحجار بماء الأرواح دونت
إلا رُقُمك من روح النار على بُردى القلوب كتبت
انبثقت بينابيع لسانك رضابي
وجدلت قصص العشاق حنينا فاض من سرة الشطآن
على دفوف التوحيد اقبض وجعي
لاتحسس وجودي
كل الصراخ لم يثقب إصرارهم بعقابٍ من بصيص جمرة شاطت بها الجلود
حين يطفؤها بالجسد تنوح قضبان الذهول بين اجداث الأموات
تعال نتعانق قبل ان نتفارق
تعال وازرع روحك بجسدي لعله ينتصر على الفناء
مفيدة زهوة /سوريا
—————–
١٦/٩/٢٠١٨

This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.